×
خدمات المحتوى

أرباح سامسونج تقفز 9 أضعاف في الربع الثالث بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 7 أكتوبر 2026

تتجه شركة “سامسونج للإلكترونيات” نحو تحقيق قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية للربع الثالث، مدفوعة بالطلب القوي والمستمر على تقنيات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

ورغم هذه النظرة الإيجابية، خفض المحللون تقديراتهم الأولية بنسبة 7.7% تقريبًا منذ أواخر شهر أغسطس الماضي، ومن المتوقع أن تسجل الشركة الكورية، التي تُعد أكبر صانع لرقائق الذاكرة في العالم، أرباحًا تشغيلية تبلغ 106.1 تريليون وون (79.1 مليار دولار) للفترة من يوليو إلى سبتمبر، صعودًا من 12.17 تريليون وون في العام السابق، ليكون هذا الربع هو الرابع تواليًا الذي يحقق أرباحًا قياسية.

وتعتزم الشركة الإعلان عن نتائجها الأولية يوم الخميس، تمهيدًا للكشف عن البيانات التفصيلية أواخر شهر أكتوبر.

ويعكس هذا النمو المستمر أزمة النقص المطول في إمدادات رقائق الذاكرة، حيث يتجاوز الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي قدرات النمو في العرض.

ويتوقع صناع الرقائق، ومن بينهم منافسون بارزون مثل “ميكرون” الأمريكية، أن يستمر هذا النقص الذي بدأ منذ أكثر من عام حتى العام المقبل، وربما يمتد إلى عام 2028، حيث أسهم هذا الزخم في دفع كبار منتجي الذاكرة، مثل سامسونج و”إس كيه هاينكس” وميكرون، لتحقيق أرباح وهوامش قياسية خلال الفترات الماضية.

ويراقب المستثمرون عن كثب تباطؤ وتيرة زيادات أسعار الذاكرة خلال الربع الثالث، مما أثار مخاوف من بلوغ هوامش أرباح الرقائق ذروتها؛ فقد أدت الأسعار المرتفعة سابقًا إلى زيادة تكلفة الهواتف الذكية والإلكترونيات الاستهلاكية، ما أثر سلبًا على حجم الطلب.

ولمواجهة تقلبات السوق وتجنب دورات الازدهار والكساد الحادة، اتجهت الشركات، ومنها سامسونج، لإبرام عقود توريد طويلة الأجل لضمان استقرار الإمدادات، حيث تستهدف الشركة الكورية تأمين عقود تغطي نحو ثلثي إنتاجها.

اي فاينانس 2026

وقد أدت هذه العقود، التي تتضمن آليات لتحديد سقف الأسعار، إلى الحد من المكاسب السعرية، لتتوقع مؤسسة “تريند فورس” نمو أسعار عقود “DRAM” التقليدية بنسبة تتراوح بين 10% و15% فقط في الربع الرابع، نزولًا من قفزة بلغت نحو 60% في الربع الثاني.

إلى جانب تباطؤ نمو الأسعار، تواجه سامسونج تحديات اقتصادية وتنافسية متعددة؛ فعلى صعيد العملة، ارتفع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 14.3% مقابل الدولار في الربع الثالث، مسجلًا أكبر مكسب فصلي له منذ أوائل عام 1998، وهو ما يقلل من قيمة الأرباح الخارجية عند تحويلها إلى العملة المحلية.

ومن جهة أخرى، تتزايد المنافسة من الشركات الصينية التي تستفيد من نقص الذاكرة لتوسيع حصتها في سوق المنتجات منخفضة التكلفة، وهو ما تؤكده التقارير التي تشير إلى تزايد اعتماد مصنعي المعدات الأصلية على رقائق “DRAM” و”NAND” الصينية.

ورغم هذه التحديات وانخفاض أسهم سامسونج بنحو 25% من مستواها القياسي في يونيو الماضي، تسعى الشركة بقوة لتعزيز مبيعاتها من رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM)، والتي تُعد عنصرًا حاسمًا لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وبعد تأخرها سابقًا في تلبية معايير شركة “إنفيديا”، تمكنت سامسونج من تقليص الفجوة مع منافستها “إس كيه هاينكس” عبر توسيع شحنات رقائق “HBM4” الأحدث.

وتشير تقديرات “جيه بي مورجان” إلى توقع ارتفاع حصة سامسونج في سوق “HBM” إلى 34% هذا العام مقارنة بنحو 20% العام الماضي، في حين يُتوقع أن تتراجع حصة “إس كيه هاينكس” من 60% إلى 46%.

تكنولدج