أعلنت “أمازون” استحواذها الرسمي على شركة ناشئة متخصصة في تطوير روبوتات بشرية صغيرة موجهة للاستخدام المنزلي، بهدف تعزيز حضورها في قطاع الروبوتات الذكية المهيمنة على المستقبل.
وأوضحت الشركة أن هذه الصفقة شملت الاستحواذ الكامل على شركة “فاونا روبوتيكس” (Fauna Robotics)، وهي شركة حديثة التأسيس لم يتجاوز عمرها عامين فقط، إلا أنها تأسست على يد نخبة من المهندسين السابقين الذين عملوا لدى “ميتا” و”جوجل”.
ورغم عدم الكشف عن القيمة المالية الرسمية للصفقة، فإنه من المقرر انتقال فريق العمل بأكمله، بما في ذلك المؤسسون، للانضمام إلى صفوف “أمازون” في مدينة نيويورك.
رؤية أمازون للمنازل الذكية
وفي تعليق رسمي يعكس طموحات الشركة، أعربت “أمازون” عن حماسها الكبير لرؤية فاونا “Fauna” التي تركز على تطوير روبوتات قادرة وآمنة ومناسبة للاستخدام اليومي داخل المنازل، مشيرة إلى سعيها لدمج خبرات “فاونا” الابتكارية في مجال الروبوتات مع خبرة “أمازون” الطويلة في بناء ثقة المستخدمين عبر خدماتها ومنتجاتها المتعددة.
وكانت “فاونا” قد بدأت بالفعل في تسليم أول منتجاتها الواعدة خلال العام الجاري، وهو روبوت ثنائي الحركة يحمل اسم “Sprout” ويبلغ وزنه نحو 59 رطلاً، حيث تم توفيره لعدد محدود من شركاء البحث والتطوير كخطوة أولى نحو إنتاج روبوتات منزلية شاملة يمكنها التفاعل مع المستخدمين وتنفيذ مهام يومية متنوعة ومعقدة.
منافسة تحتدم في سماء الروبوتات
وتأتي هذه الصفقة كحلقة جديدة ضمن سلسلة تحركات مكثفة لشركة “أمازون” في قطاع الروبوتات، إذ تعد ثاني عملية استحواذ في هذا المجال خلال شهر واحد فقط؛ حيث أكدت الشركة أيضًا استحواذها على شركة “ريفر” (Rivr) ومقرها مدينة زيورخ السويسرية، والمتخصصة في تطوير روبوتات توصيل ذاتية قادرة على صعود السلالم، دون الإفصاح عن تفاصيل تلك الصفقة أيضًا.
وتعكس هذه الاستثمارات المتزايدة التوجه الاستراتيجي لـ “أمازون” نحو توسيع استخدامات الروبوتات في الحياة اليومية، سواء داخل المنازل أو في العمليات اللوجستية والتوصيل، كما تشير بوضوح إلى احتدام المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى لتطوير حلول روبوتية متقدمة تعتمد كليًا على الذكاء الاصطناعي.
ويرى مراقبون ومحللون تقنيون أن دخول “أمازون” بقوة في هذا المضمار قد يسرّع بشكل كبير من وتيرة تبني الروبوتات المنزلية خلال السنوات القليلة المقبلة، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على حلول ذكية تسهم في تسهيل تفاصيل الحياة اليومية وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للأفراد.