تمضي شركة «أوراسكوم للمناطق الصناعية» قُدُمًا في تنفيذ خطة توسعية طموحة لاستقطاب المشروعات الصناعية واللوجستية إلى منطقتي العين السخنة وغرب القاهرة، معتزمةً ضخ استثمارات تقدر بنحو 500 مليون جنيه خلال السنوات الثلاث المقبلة لتطوير البنية التحتية وتنمية المناطق الجديدة.
وكشف الرئيس التنفيذي لـ«أوراسكوم للمناطق الصناعية»، عمرو البطريق، خلال مشاركته في قمة «انطلاق» لريادة الأعمال بالجونة، بدء أعمال التنمية فعليًّا في منطقة صناعية جديدة بالعين السخنة، تقام بالتعاون مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على مساحة تبلغ 3.5 مليون متر مربع، بهدف جذب نحو 100 مصنع جديد.
وتركّز الشركة في هذه التوسعات على استقطاب الصناعات الخضراء والمستدامة الموجهة أساسًا نحو التصدير، بما يدعم جهود توطين الصناعة المحلية ويقلل من فاتورة الاستيراد، وهي خطوات تتناغم تمامًا مع التوجهات الحكومية الرامية إلى القفز بالصادرات المصرية لتصل إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030، بالتزامن مع رفع مخصصات دعم الصادرات إلى 45 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2025-2026.
ويأتي هذا المشروع الجديد امتدادًا طبيعيًّا للنجاح الذي حققته الشركة في منطقتها الصناعية الرئيسية بالعين السخنة، والتي استكملت تطويرها بالكامل على مساحة 10 ملايين متر مربع، لتحتضن حاليًّا نحو 140 مصنعًا عاملًا تتنوع أحجامها بين الكيانات الكبرى والصغرى، فضلًا عن مشروعات واعدة انطلقت كشركات ناشئة في قطاعي الصناعة والخدمات اللوجستية.
ورغم عدم إفصاح «البطريق» عن حجم الاستثمارات الصناعية الكلية المستهدف جذبها للمنطقة الجديدة، إلا أنه أكد أن مبلغ الـ500 مليون جنيه المرصود سيُوجه خصيصًا لتهيئة البنية التحتية وتطوير الأراضي لتكون جاهزةً لاستقبال المستثمرين.
وعلى صعيد متصل، وسعت الشركة نطاق أعمالها في غرب القاهرة وتحديدًا في منطقة أبو رواش، حيث نجحت في تسويق وبيع نحو 30% من المنطقة الصناعية التي تطورها بشراكة استراتيجية مع «الأهلي كابيتال»، لصالح مستثمرين يعملون في قطاعات الخدمات اللوجستية والصناعات الغذائية والمشروبات.
وقد انطلقت أعمال البناء بالفعل في أحد مشروعات الأغذية والمشروبات، وسط توقعات ببدء غالبية المستثمرين في الإنشاءات تباعًا خلال الفترة المقبلة.
ويُعزى هذا التوسع الملحوظ في الأنشطة اللوجستية، وفقًا لتصريحات الرئيس التنفيذي، إلى الحاجة الماسة والمتزايدة لتوفير مساحات تخزين استراتيجية وفرعية، سواء مبردة أو غير مبردة، قادرة على استيعاب المواد الخام والمنتجات النهائية للسوق المحلية أو للتصدير، وذلك لمواكبة النمو المتسارع في أعداد المصانع والرقعة الزراعية والصناعات الغذائية، مما يفتح آفاقًا واسعةً أمام القطاع الخاص لتعزيز استثماراته في هذا المجال الحيوي.

