تستعد شركة إنتل لاستخدام أحدث معدات الطباعة الضوئية من شركة ASML الهولندية في تصنيع جزء من معالجاتها المتقدمة Panther Lake، في خطوة تمثل أول استخدام فعلي لتقنية High NA EUV داخل خطوط الإنتاج، وتهدف إلى تحسين كفاءة تصنيع الرقائق الأكثر تطورًا وجمع بيانات تساعد على تطوير عمليات الإنتاج مستقبلًا.
وأوضحت ASML أن إنتل بدأت، بعد تجارب امتدت منذ عام 2024، استخدام معدات High NA EUV لإنتاج بعض طبقات المعالج، إلى جانب الاعتماد على معداتها التقليدية بتقنية EUV ضمن عملية التصنيع المعروفة باسم 18A.
وتعد تقنية High NA الجيل الأحدث من أنظمة الطباعة الضوئية المستخدمة في رسم الدوائر الدقيقة داخل الرقائق، ما يسمح بإنتاج مكونات أصغر وأكثر تعقيدًا لتلبية متطلبات تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.
وتبلغ تكلفة الجهاز الواحد نحو 400 مليون دولار، أي ما يعادل ضعف تكلفة أجهزة EUV التقليدية، كما يتطلب دمجه في خطوط الإنتاج عمليات هندسية معقدة، وهو ما جعل شركات صناعة الرقائق تتريث في تبنيه على نطاق واسع.
ASML تتوقع إيرادات بـ45 مليار يورو
وفي الوقت نفسه، أعلنت ASML رفع توقعاتها لإيرادات عام 2026 إلى ما بين 43 و45 مليار يورو، مقارنةً بتوقعات سابقة تراوحت بين 36 و40 مليار يورو، مدفوعةً بالطلب القوي على معدات تصنيع الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتعهدت بزيادة طاقتها الإنتاجية بنسبة 30% سنويًا خلال العامين المقبلين، في محاولة لتلبية الطلب المتزايد وتخفيف المخاوف من حدوث اختناقات في سلاسل الإمداد.
وسجلت الشركة أداءً ماليًا فاق توقعات السوق خلال الربع الثاني، إذ بلغت الإيرادات 9.33 مليارات يورو، بينما وصل صافي الربح إلى 2.92 مليار يورو، متجاوزًا تقديرات المحللين، وهو ما دفع سهمها إلى الارتفاع في بورصة أمستردام.
وأكد الرئيس التنفيذي كريستوف فوكيه أن معظم الطاقة الإنتاجية الإضافية لمعدات EUV حتى عام 2027 أصبحت محجوزة بالفعل، في ظل استمرار شركات كبرى مثل TSMC وسامسونج وSK Hynix وMicron في توسيع قدراتها التصنيعية لتلبية الطلب المتسارع على رقائق الذكاء الاصطناعي.
ورغم القيود الأمريكية المفروضة على صادرات المعدات المتقدمة إلى الصين، أكدت ASML أن الطلب الصيني لا يزال قويًا، متوقعةً أن تمثل السوق الصينية نحو 20% من مبيعاتها هذا العام، مع استمرار شراء معدات DUV الأقل تقدمًا لتصنيع الرقائق الموجهة لقطاعات الحواسيب والهواتف الذكية وشبكات الكهرباء والذكاء الاصطناعي.

