×
خدمات المحتوى

“إنفيديا” تكشف عن معالج RTX Spark.. وتؤمّن صفقات لمعالج “فيرا”

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 2 يونيو 2026

 

أعلنت شركة “إنفيديا” دخولها الرسمي كصانع متكامل لمعالجات الحواسيب الاستهلاكية عبر إطلاق معالجها الثوري الجديد RTX Spark.

يمثل المعالج -المبني على معمارية “Arm” وشريحة GB10- قفزة هائلة في الأداء، حيث يدمج في نسخته الرائدة 20 نواة لوحدة المعالجة المركزية، و6144 نواة لمعالجة الرسوميات، مدعومًا بذاكرة عشوائية موحدة من نوع LPDDR5X تصل سعتها إلى 128 جيجابايت.

ويمكن دمج هذا المعالج الجبار داخل حواسيب محمولة لا يتجاوز سُمكها 14 مليمترًا، مع تقديم أداء رسومي يوازي تقريبًا بطاقة RTX 5070 المحمولة، مما يضعه في منافسة شرسة ومباشرة مع عمالقة الصناعة مثل إنتل، و”إي إم دي”، وآبل، وكوالكوم، مع خطط مستقبلية لإطلاق نسخ اقتصادية بذاكرة عشوائية تبدأ من 16 جيجابايت لتلبية مختلف الفئات السعرية.

وتتجاوز قدرات RTX Spark مجرد المواصفات التقنية التقليدية لتؤسس نموذجًا جديدًا للحوسبة الشخصية المعتمدة بالكامل على الذكاء الاصطناعي المحلي، حيث يتيح للمستخدمين تقديم مشاهد ثلاثية الأبعاد بحجم 90 جيجابايت، وتحرير مقاطع فيديو بدقة 12K، وتشغيل ألعاب ثقيلة بمعدل 100 إطار في الثانية، وكل ذلك دون الحاجة لتوصيل الحاسوب بمصدر طاقة.

ويمتد هذا التطور لاستضافة نماذج ذكاء اصطناعي تضم ما يصل إلى 120 مليار معلمة محليًا، لإنشاء “وكلاء ذكاء اصطناعي شخصيين” قادرين على أداء مهام معقدة ومستقلة، مع ضمان خصوصية البيانات.

وحظي المعالج بدعم واسع من شركاء الصناعة لتطوير أكثر من 40 جهازًا، تقودها مايكروسوفت بجهازها Surface Laptop Ultra الأقوى في تاريخها، إلى جانب دعم أصلي من برامج عملاقة مثل حزمة “أدوبي”، بل وتجاوز عقبات أنظمة مكافحة الغش لتشغيل ألعاب شهيرة مثل “Valorant” و”PUBG” بسلاسة تامة.

إنفيديا تؤمّن صفقات لمعالجها “فيرا”

وتواصل “إنفيديا” توسيع نفوذها المهيمن في البنية التحتية السحابية ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وكشف جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي للشركة، عن تأمين صفقات ضخمة لمعالج الشركة الدقيق المرتقب “فيرا” وستكون شركات رائدة مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وسبيس إكس ضمن أبرز العملاء الأوائل الذين سيعتمدون على وحدات المعالجة المركزية الجديدة من سلسلة “فيرا” لتشغيل وتطوير خوادمهم المتقدمة، حيث من المقرر أن تدخل هذه المعالجات مرحلة الإنتاج الضخم بحلول الربع الثالث من العام الجاري، مما يعزز قبضة “إنفيديا” كمزود أساسي للبنية التحتية على كافة مستويات الحوسبة.

وعلى الجانب الآخر لا تزال “إنفيديا” تواجه تحديات تنظيمية جيوسياسية معقدة فيما يخص رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة الخاصة بالخوادم، مثل سلسلة Blackwell.

وتحركت وزارة التجارة الأمريكية مؤخرًا بشكل حاسم لسد ثغرة قانونية سمحت بتصدير هذه الرقائق فائقة التطور إلى فروع الشركات الصينية العاملة خارج الصين، في دول مثل ماليزيا.

وجاء هذا التوجيه الصارم من مكتب الصناعة والأمن الأمريكي بعد تقارير أفادت بتدفق مئات الآلاف من الرقائق بعيدًا عن الرقابة.

ورغم تأكيد “إنفيديا” التزامها المسبق بالقيود من خلال خطابات رسمية تلقتها من الوزارة، يشير خبراء الأمن القومي إلى أن التوجيهات الجديدة لا تزال تترك ثغرات أخرى تتعلق بمدى التزام مصانع أشباه الموصلات، مثل TSMC بمنع وصول هذه التقنيات الحساسة إلى شركات واجهة تابعة لبكين، مما يضع مسيرة ريادة التقنية العالمية تحت مجهر الرقابة المستمرة.