تتجه شركة “آبل” إلى خفض طلباتها من مكونات هاتفَي “آيفون 18 برو” و”آيفون 18 برو ماكس” بنسبة تقارب 15% خلال شهر أكتوبر الجاري، استجابةً لمستويات إقبال جاءت دون التوقعات الأولية للشركة.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “نيكاي” اليابانية، تأتي هذه الخطوة بعد أقل من شهر واحد على إطلاق السلسلة الجديدة، حيث تسعى الشركة الأمريكية إلى مواءمة خطط إنتاجها مع الطلب الفعلي في الأسواق، لتجنب تراكم وحدات غير مباعة تتجاوز احتياجات المستهلكين.
ولا يمثل هذا الخفض مؤشرًا على أزمة هيكلية في مبيعات السلسلة أو نيةً لإلغاء أي من طرازاتها، بل يعكس إجراءً تشغيليًّا اعتياديًّا يهدف إلى إعادة ضبط وتيرة التصنيع بناءً على المؤشرات المبكرة.
وتبرز في هذا السياق حالة من التباين في أداء الهاتف الجديد عبر الأسواق المختلفة؛ إذ تعارضت نتائج التقرير الياباني مع بيانات أخرى أظهرت أداءً استثنائيًّا لهواتف “آيفون 18 برو” في السوق الصينية.
وبحسب تقرير صادر عن مؤسسة “RD Observation” في سبتمبر الماضي، تفوقت مبيعات الإصدارات الجديدة في الصين على سابقتها من سلسلة “آيفون 17″، وسجلت بعض المتاجر إيرادات تعادل ضعف ما حققته طرازات عام 2025.
ويعكس هذا التضارب في البيانات اختلاف تفضيلات المستهلكين عالميًّا؛ إذ يبدو أن السلسلة حققت نجاحًا لافتًا في الصين مقابل تراجع في أسواق أخرى، غير أن عدم نشر “آبل” لبيانات تفصيلية حول مبيعات كل طراز يجعل من الصعب تحديد الأسباب الدقيقة لهذا التباين.
وفي الوقت ذاته، يرجح محللون أن يكون تراجع الطلب المبدئي على الهواتف الجديدة مرتبطًا بالاهتمام المتزايد بهاتف آبل القابل للطي iPhone Duo، والذي يمثل تحولًا جذريًّا في التصميم التقليدي للشركة.
وقد أسهمت الانطباعات الإيجابية التي حصدها هاتف iPhone Duo خلال تجارب الاستخدام المبدئية في فعالية الإطلاق في دفع شريحة من المستهلكين لإعادة النظر في خطط شراء سلسلة “برو”، مفضلين الانتظار لحين طرح الهاتف القابل للطي.
وعلى الجانب الآخر، تشير تقارير صناعية إلى تحديات تواجه إنتاج iPhone Duo تتمثل في انخفاض معدلات التصنيع الناجح داخل المصانع، وهو ما قد يقلص من الكميات المتاحة خلال فترة طلبات الحجز الأولية، ويجعل الحصول على الهاتف تحديًا للمستهلكين عند الإطلاق الرسمي.

