×
خدمات المحتوى

الباحثون عن عمل في الصين يتجاوز عدد سكان بلجيكا

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 7 مارس 2026

أعلنت الصين عن خططها لتوظيف الذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات المرتبطة بدخول سوق العمل هذا العام، وسط توقعات بوصول أعداد خريجي الجامعات المستعدين للعمل إلى 12.7 مليون شخص، وهو عدد يفوق سكان دول مثل بلجيكا.

وأكدت السلطات الصينية أن الابتكار التكنولوجي سيكون أداة رئيسة لتعزيز فرص التوظيف وتطوير المهارات، بما يساهم في تخفيف الضغط على سوق العمل المتنامي.

وقالت وزيرة الموارد البشرية والضمان الاجتماعي، وانج شياوبينج، إن الحكومة ستعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديث الوظائف التقليدية وفتح قنوات جديدة للتشغيل، إضافة إلى تمكين الشباب من عرض مهاراتهم في مختلف القطاعات.

وأشارت إلى أن النمو المتسارع وغير المتوقع لبعض العوامل الاقتصادية يشكل تحديات جديدة لاستقرار سوق العمل، لكنها أكدت أن الصين ستعزز برامج التدريب والتوظيف على نطاق واسع كجزء من استراتيجيتها لمواجهة هذه الضغوط.

واستعرضت وانج أهمية تطوير المهارات المهنية في القطاعات الناشئة، مثل اقتصاد الارتفاع المنخفض، والمركبات الجديدة للطاقة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، موضحة أن التركيز سيكون على تجهيز الشباب للتكيف مع الوظائف المستقبلية التي تتطلب مهارات تقنية متقدمة.

وأوضحت أن الحكومة ستطلق برامج تدريبية وميدانية ضخمة، تتضمن فرص تدريب داخلي وخارجي، بهدف تعزيز خبرات الشباب وربطها باحتياجات السوق الحديثة.

وتأتي هذه الخطوات ضمن أهداف أوسع للحكومة الصينية، تشمل خلق أكثر من 12 مليون وظيفة حضرية خلال عام 2026 والحفاظ على معدل البطالة في المدن عند متوسط لا يتجاوز 5.5% بين 2026 و2030.

ويعكس هذا التوجه إدراك السلطات الصينية لأهمية دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في سياسات التوظيف، لضمان قدرة الاقتصاد على استيعاب أعداد كبيرة من الخريجين دون الإضرار بالاستقرار الاجتماعي.

كما أكدت وانج أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لن يقتصر على دعم التوظيف المباشر، بل سيمتد إلى تحسين الكفاءة في الصناعات القائمة، وتسهيل البحث عن وظائف مناسبة، وتقديم بيانات دقيقة حول احتياجات سوق العمل، مما يعزز من قدرة الشباب على اتخاذ قرارات مهنية مستنيرة.

ويعكس هذا النهج الاستراتيجي رغبة الصين في الجمع بين الابتكار التكنولوجي والتنمية البشرية، لضمان استمرار النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل مستدامة لشريحة واسعة من الشباب الخريجين.

من المتوقع أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في تحويل سوق العمل الصيني، من خلال تحسين الإنتاجية ورفع جودة المهارات، ما يجعل من البلاد نموذجًا للتعامل مع تحديات البطالة الجامعية في ظل تحولات اقتصادية سريعة ومتسارعة.