كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن ارتفاع معدل التضخم لمعدات خدمات الهاتف والفاكس بنسبة 10.2% خلال شهر أبريل الماضي، وكذلك ارتفاع أسعار الخدمات البريدية بنسبة 1.4%، وهو ما ساهم في تسجيل قسم الاتصالات السلكية واللاسلكية ارتفاعًا قدره 0.8% خلال نفس الشهر.
يأتي ذلك في الوقت الذي تراجع فيه معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية خلال شهر إبريل إلى 13.4% مقابل 13.5% في شهر مارس.
ويعزي ارتفاع معدلات التضخم لمعدات الهاتف إلى الزيادات التي قررتها شركات الهاتف المحمول منذ بداية عام 2026، بسبب زيادة التكاليف العالمية، نتيجة الأزمة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على سلاسل الإمداد.
وفي تصريحات سابقة أكد محمد هداية الحداد، رئيس شعبة المحمول بالغرفة التجارية بالجيزة، أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الهواتف المحمولة تعود بالأساس إلى زيادة التكاليف العالمية، في ظل ارتباط السوق المحلي بآليات تسعير دولية تتأثر بالتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.
كما أكدت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن الهواتف المحمولة لم تعد سلعة ترفيهية أو من الكماليات، بل أصبحت ضرورة أساسية في ظل التحول الرقمي الذي تشهده الدولة، مشيرة إلى أن عدم امتلاك المواطن لهاتف ذكي قد يحد من قدرته على الاندماج والاستفادة من الخدمات الرقمية المختلفة.
ويأتي إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تراجع معدل التضخم السنوي، اليوم الأربعاء، بينما أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات زيادة أسعار باقات الإنترنت وخدمات الهاتف بنسبة 9-15% بسبب عدد من المتغيرات الاقتصادية والتشغيلية والاستثمارية التي أثرت بصورة مباشرة على تكلفة تقديم خدمات الاتصالات.
وعلق الخبير الاقتصادي، مدحت نافع، على زيادة أسعار خدمات الإنترنت والهاتف المحمول، على صفحته على فيسبوك، مؤكدًا أن رفع أسعار المحروقات والكهرباء ثم والإنترنت لا يتوقف أثره عند التكلفة المباشرة، بل يمرر بشكل قوي إلى تكاليف الإنتاج والنقل والتخزين لكل سلع وخدمات المجتمع.
وأشار إلى أن هذه الخطوات تؤكدي إلى تضخم التكاليف، وهو أصعب أنواع التضخم لإنه يضرب جانب العرض (الإنتاج) ويجعل الصناعة المحلية أقل تنافسية مما يكرس الاعتماد على الاستيراد.