سيطرت حالة من “التوجس الجماعي” على البورصات العربية، مدفوعة بضغوط بيعية حادة طالت الأسهم القيادية، تزامناً مع تباين واضح في أداء الأسواق العالمية.
وسجلت الأسواق المالية العربية تراجعات جماعية حادة في تداولاتها الأخيرة، حيث خيم اللون الأحمر على شاشات التداول بقيادة البورصة المصرية والسوق السعودية، في أول رد فعل يلقي بظلاله على الحرب التي تشنها أمريكا وإسرائيل ضد إيران.
البورصات العربية اليوم الأحد 1 مارس 2026
وافتتح مؤشر EGX 30 المصري قائمة الخاسرين بتراجع بلغت نسبته 3.28%، ليهبط إلى مستوى 47,599.50 نقطة، متأثرًا بالأداء السلبي لسهم المصرية للاتصالات الذي فقد 2.15% من قيمته.
ولم يكن حال السوق السعودي بأفضل، إذ سجل المؤشر العام انخفاضًا بنسبة 2.16% ليغلق عند 10,477.21 نقطة، مدفوعًا بضغوط مباشرة من قطاعي المصارف والصناعة، حيث هبط سهم الراجحي بنسبة 3.22% وسهم سابك بنسبة 2.68%.
وامتدت موجة التراجع لتشمل أسواق الخليج الأخرى بنسب متفاوتة، حيث فقد مؤشر سوق دبي 0.76% من قيمته، وتبعه مؤشر الكويت الأول بتراجع نسبته 0.86%، في حين أظهرت بورصتا أبوظبي والبحرين تراجعات طفيفة لم تتجاوز 0.5%.
وعلى الصعيد العالمي، رسمت المؤشرات لوحة متباينة الألوان، حيث تعرضت الأسواق الأمريكية لضغوط واضحة تمثلت في هبوط مؤشر داو جونز بنسبة 1.05%، متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا الكبرى وعلى رأسها آبل التي فقدت 3.21%.
وفي المقابل، خالفت الأسواق الآسيوية الاتجاه العام، حيث سجل مؤشر هانغ سنغ ارتفاعًا بنسبة 0.95%، وصعد مؤشر شنغهاي بنسبة 0.39%.
هذا التباين العالمي يشير إلى إعادة توزيع للمراكز الاستثمارية الدولية، حيث بدأت بعض الرؤوس الأموال بالتحول نحو الأسواق الشرقية بحثاً عن نمو بديل، في ظل الضغوط التي تواجهها أسهم النمو في الولايات المتحدة والأسهم القيادية في منطقة الشرق الأوسط.
أسواق الخليج
ويرى محللون أن أسواق الخليج تواجه حالياً ثلاثة عوامل رئيسية تشمب تقلبات حادة قصيرة الأجل بفعل المخاطر الجيوسياسية، دعم قوي من ارتفاع أسعار النفط لأسهم الطاقة والإيرادات الحكومية، وزيادة حساسية المستثمرين لأي تطورات أمنية أو تعطّل في الإمدادات.
وفي ظل هذه المعادلة المعقدة، تبقى تحركات الأسواق مرهونة بتطورات المشهد العسكري وأسعار النفط، ما يرجح استمرار التقلبات في المدى القصير