صرح المهندس محمد إبراهيم المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بأن الجهاز تلقى طلبات من شركات المحمول لمراجعة وتحريك أسعار الخدمات، وذلك في ظل التغيرات الاقتصادية الحالية وتأثير أسعار الصرف والمحروقات.
وأكد إبراهيم أن الجهاز أعلن في أكثر من مناسبة أنه يقوم حالياً بدراسة هذه الطلبات بشكل دقيق، مشيرًا إلى أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن تحديد الأسعار الجديدة أو موعد تطبيقها حتى هذه اللحظة.
وأضاف أن أي تحريك محتمل للأسعار يخضع لتقييم شامل يراعي التوازن بين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين وتكلفتها، بما يضمن عدم تحميل المستخدمين أعباء إضافية دون مبرر.
وشدد على أن الجهاز يحرص عند دراسة أي تعديل محتمل في الأسعار على تحقيق التوازن بين تكلفة الخدمة وجودتها للمواطنين، بما يضمن عدم الإضرار بالمستخدمين.
واختتم بالتأكيد على أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يضع في اعتباره الحفاظ على استقرار السوق وحماية حقوق المستخدمين، قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بتعديل الأسعار.
وكشفت مصادر في تصريحات صحفية عن تقدم شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر: فودافون، أورنج، إي آند، والمصرية للاتصالات، بطلبات رسمية للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لرفع أسعار خدماتها بنسبة تتراوح بين 15% و20%.
وتأتي هذه التحركات مدفوعة بارتفاع تكاليف التشغيل الناتجة عن تراجع قيمة الجنيه بنسبة تتجاوز 10% مؤخرًا، وزيادة أسعار الوقود، بالإضافة إلى الالتزامات الدولارية المتعلقة بسداد قيمة الترددات الجديدة التي حصلت عليها الشركات في صفقة بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار.
ورجحت المصادر موافقة الجهاز على الزيادة ولكن بنسبة أقل من المقترحة، يتمسك الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بموقفه المعلن حول دراسة أي تحريك للأسعار لضمان التوازن بين حقوق المستهلك واستدامة استثمارات القطاع.
وتأتي هذه الضغوط السعرية بعد موجة زيادة سابقة في نهاية عام 2024 تراوحت بين 17% و30%، وفي ظل سوق ضخم يضم نحو 122 مليون مشترك وفقًا لبيانات نوفمبر 2025، حيث تسعى الشركات لمواجهة أعباء تشغيل الشبكات والأبراج في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.