كشفت تقارير إخبارية، نقلًا عن وكالة “بلومبرج”، أن بنك Monzo الرقمي البريطاني يخوض مفاوضاتٍ أوليةً لإبرام صفقة استحواذٍ محتملة مع شركة Nu Holdings المدرجة في بورصة نيويورك، وهي الشركة الأم لبنك Nubank البرازيلي.
ومن المتوقع أن تُقيّم هذه الصفقة الكيان البريطاني بمبلغ ضخم يتراوح بين 8 و10 مليارات جنيه إسترليني، مما يمثل خطوةً كبرى في قطاع التكنولوجيا المالية العالمي.
ومن المرجح أن تُنفذ الصفقة المرتقبة عبر مزيجٍ يجمع بين الدفع النقدي والأسهم معًا؛ إذ يسعى مستثمرو البنك البريطاني إلى تحقيق عائدٍ مالي يتجاوز التقييم الأخير الذي حصلت عليه الشركة، والبالغ 4.5 مليار جنيه إسترليني خلال جولة تمويلية ثانوية أُجريت عام 2024.
وتأتي هذه التطورات المفاجئة في وقتٍ تواجه فيه إدارة Monzo ضغوطًا مكثفةً من الحكومة البريطانية وإدارة بورصة لندن لإقناعها بطرح أسهمها محليًا.
وقد برز البنك كأحد أسرع شركات التقنية المالية نموًا في المملكة المتحدة، بعدما نجح في جذب أكثر من 16 مليون عميل، معززًا بذلك صدارته في تقديم خدمات الحسابات الفردية والتجارية عبر ابتكار منتجاتٍ نوعية وتطوير قطاع الخدمات المالية الرقمية.
وعلى الجانب الآخر، تدير مجموعة Nubank عملياتها المصرفية الواسعة في كلٍ من البرازيل وكولومبيا والمكسيك، وتضم قاعدة عملائها أكثر من 140 مليون مستخدم.
ويجعل هذا الاندماج المحتمل مع الكيان البريطاني من الشركة الجديدة قوةً ضاربةً لتعزيز النفوذ العالمي في قطاع المصارف الرقمية وتقديم خدماتٍ عابرة للقارات.
وفي حين يرى بعض المحللين أن هذه الصفقة تُمثل خسارةً محتملةً للصناعة المالية في بريطانيا حال إلغاء خطط الطرح العام في لندن، يعتبرها آخرون فرصةً استثنائيةً لجذب استثماراتٍ أجنبية ضخمة إلى القطاع، فضلًا عن زيادة الربط التجاري والمالي بين الأسواق الأوروبية ونظيرتها في أمريكا اللاتينية.
تزامنًا مع مساعي الاستحواذ، يواصل Monzo مسار نموه السريع وتوسيع محفظة خدماته؛ حيث أطلق مؤخرًا أول بطاقة ائتمانية توفر ميزة استثمار الاسترداد النقدي (الكاش باك) تلقائيًا.
كما يمضي البنك قُدمًا في خططه التوسعية داخل القارة الأوروبية، مبتدئًا بتقديم خدماته رسميًا في أيرلندا، وإطلاق قوائم انتظار في إسبانيا، تمهيدًا لانطلاقٍ أوروبي أشمل.

