لوّحت إيران باستهداف مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بمشروع “ستارجيت”، محذّرة من شنّ مزيد من الهجمات على مراكز البيانات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك ردًا على التهديدات والضربات الجوية المستمرة من قبل الولايات المتحدة.
وأعلن الجيش الإيراني أنه في حال مضت الولايات المتحدة قدمًا في تهديداتها باستهداف البنية التحتية المدنية داخل إيران، فإن طهران ستردّ بتنفيذ ضربات تستهدف البنية التحتية للطاقة والتكنولوجيا التابعة للولايات المتحدة في المنطقة.
وجاء هذا التحذير في مقطع فيديو نُشر في وقت متأخر من الأسبوع الماضي، وجرى تداوله على نطاق واسع الأحد، وظهر فيه المتحدث العسكري الإيراني إبراهيم ذو الفقاري.
ويُظهر الفيديو الذي نشرته إيران صورةً للكرة الأرضية، قبل أن يقترب تدريجيًا من مركز بيانات “ستارغيت” في دولة الإمارات، مرفقًا برسالة تقول: “لا شيء يظل مخفيًا عن أعيننا، حتى وإن أخفته جوجل”.
ويُعد مشروع “ستارغيت” استثمارًا ضخمًا بقيمة 500 مليار دولار، وهو عبارة عن مشروع مشترك بين شركات “أوبن إيه آي” و”سوفت بنك” و”أوراكل” لبناء مراكز بيانات متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وقد أُعلن عنه في يناير 2025.
وكان المشروع قد واجه صعوبات في بداياته بسبب مشكلات تتعلق بالتمويل والتكاليف المرتفعة المرتبطة بالرسوم الجمركية، قبل أن يتجه نحو التوسع عبر إنشاء مراكز بيانات جديدة على المستوى الدولي.
ويأتي هذا التهديد الأخير بعد أن لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، مثل محطات الطاقة ومنشآت تحلية المياه، بحلول نهاية الثلاثاء، في حال لم تُعد إيران فتح مضيق هرمز، وهو ممر شحن عالمي بالغ الأهمية شهد اضطرابات حادة في حركة سلاسل الإمداد العالمية منذ اندلاع الحرب في فبراير.
وكانت عدة مراكز بيانات في المنطقة قد تعرضت بالفعل لضربات صاروخية نتيجة تصاعد وتيرة الحرب.
وأصابت صواريخ إيرانية مراكز بيانات تابعة لشركة “أمازون ويب سيرفيسز” في البحرين، إضافة إلى مركز بيانات لشركة “أوراكل” في دبي.
ووجّهت إيران تهديدات مباشرة إلى شركات تكنولوجيا كبرى، من بينها “إنفيديا” و”آبل”، وذلك بالاسم خلال الأسبوع الماضي.