أعلنت شركة “سينثيزيا Synthesia” البريطانية الناشئة منتجًا تدريبيًا تفاعليًا يحمل اسم “جلسات لعب الأدوار Roleplay Sessions” والذي يتيح للموظفين التدرب على المحادثات الحاسمة والمواقف الصعبة، مثل عروض المبيعات، وتقييمات الأداء، والتعامل مع شكاوى العملاء، وذلك من خلال التفاعل مع شخصية افتراضية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على التحدث، والرد، وحتى إبداء الاعتراض، ليقوم النظام بعدها بتقييم أداء الموظف بناءً على معايير محددة سلفًا.
ووفقًا لـ”تك كرانش” فإن ميزة “لعب الأدوار” تُمثل الإصدار الأول ضمن منصة أوسع تُدعى “جلسات” والتي تخطط “سينثيزيا” لتوسيع نطاقها لتشمل مجالات أخرى، مثل مقابلات العمل وفرز المرشحين.
ويتزامن هذا الإطلاق مع تزايد تدقيق الشركات في جدوى استثماراتها في الذكاء الاصطناعي وما إذا كانت تؤتي ثمارها حقًا، واستنادًا إلى تحليل شامل لأبحاث التعلم، تُحاجج “سينثيزيا” بأن معظم برامج التدريب المؤسسي -بما في ذلك منتج الفيديو الأساسي الخاص بها- تتوقف عند حد تقديم المعلومات والشرح، ولا تنجح فعليًا في تغيير السلوك؛ فالتدريب غالبًا ما يكتفي بالشرح والعرض، لكن ما يدفع الفرد حقًا للتعلم واكتساب المهارة هو الممارسة العملية المصحوبة بالتوجيه والملاحظات.
ويضع هذا المنتج الجديد “سينثيزيا” في موقف تنافسي أكثر قوة؛ ففي حين تمتلك الشركة تقنيات الشخصيات الافتراضية والصوت الخاصة بها حصريًا، فإنها تعتمد على تقنيات “أوبن إيه آي” في الذكاء المنطقي الكامن وراء النظام.
ومن خلال إضافة طبقة جديدة تتضمن معايير التقييم، وبيانات الأداء، والتحليلات، تعيد “سينثيزيا” تقديم نفسها كمنصة متكاملة لإدارة الأداء بواجهة فيديو، وليس مجرد شركة لتطوير الشخصيات الافتراضية.
عملاء سينثيزيا
وتمتلك “سينثيزيا” حاليًا عددًا من العملاء الأوائل الذين بدأوا في تطبيق ميزة “لعب الأدوار” على نطاق تجاري واسع، وبحسب متحدث باسم الشركة، يضم هؤلاء العملاء “واحدة من أكبر ثلاث شركات من حيث القيمة السوقية في أوروبا، وإحدى كبرى الشركات ضمن قائمة فورتشن 100، بالإضافة إلى واحدة من أضخم شركات التوظيف في العالم”.
وتتمثل أكثر حالات الاستخدام شيوعًا في تدريب فرق المبيعات والقيادات، عبر برامج تركز على كيفية بيع المنتجات أو إدارة المحادثات الصعبة، وهو ما يندرج في أغلبه ضمن تدريب “المهارات الناعمة”.
وعلى غرار المنتج الأساسي للشركة، يمكن للعملاء تصميم برامجهم التدريبية الخاصة على المنصة، أو الاستعانة بمستشاري “سينثيزيا” لبناء حلول مخصصة تعتمد جزئيًا على مستندات وسياقات التدريب المتوفرة بالفعل لدى الشركة.
ورغم أن ميزة “لعب الأدوار” تُقدم حاليًا كخدمة موجهة للشركات الكبرى، فإن الهدف المستقبلي هو توفيرها على نطاق أوسع لتشمل الشركات الصغيرة، والمستخدمين المحترفين، وربما المؤسسات التعليمية خلال الأشهر القليلة المقبلة، وذلك بالتزامن مع استمرار انخفاض تكاليف المعالجة والاستدلال البرمجة.

