جمعت شركة «22one» التقنية الناشئة، المتخصصة في تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي لجهات إنفاذ القانون، تمويلًا من كبرى صناديق رأس المال الجريء في وادي السيليكون بتقييم يقارب 400 مليون دولار.
وتأسست الشركة، التي أُدرجت في السجلات التجارية البريطانية خلال شهر ديسمبر الماضي، على يد ستيفن ريتشاردسون، الذي شغل منصب كبير المفتشين في شرطة ميرسيسايد بشمال غرب إنجلترا حتى عام 2021.
وجذبت الجولة التمويلية استثمارات بارزة بقيادة صندوق «سيكويا»، إلى جانب «جنرال كاتاليست»، و«لوكس كابيتال»، و«كرياندوم».
وتعمل الشركة حاليًّا ضمن ما يُعرف بوضع «التخفي» دون أي حضور علني باستثناء موقع إلكتروني يحمل كلمة «تحقيق»، مستهدفةً تطوير أدوات ذكاء اصطناعي لرفع كفاءة العمليات الأمنية.
ويستند المؤسس في مشروعه إلى مسيرة مهنية جمعت بين العمل الشرطي والتقني؛ إذ عمل ريتشاردسون سابقًا مسؤولًا عن قطاع الشرطة في «أمازون ويب سيرفيسز» بالمملكة المتحدة، ثم انتقل إلى شركة «بالانتير»، قبل أن يشارك في تأسيس وبيع شركة «ريفن» المتخصصة في أدوات مسح البيانات وتعديل المستندات والتي استُخدمت من قِبل قوات الشرطة البريطانية.
ويتزامن هذا التمويل مع ضغوط تمارسها الحكومة البريطانية على 43 قوة شرطة في إنجلترا وويلز لتوظيف التقنيات الحديثة في تسريع التحقيقات وتقليص البيروقراطية.
وتجسد هذا التوجه في تأسيس هيئة «PoliceAI» خلال شهر يونيو الماضي لتطوير وتجربة أدوات الذكاء الاصطناعي، وسط تقديرات رسمية بأن الوفر الزمني الناتج عن هذه التكنولوجيا سيعادل إضافة 3000 ضابط جديد إلى القوة الأمنية الحالية البالغة 145 ألف شرطي.
ويعكس صعود الشركة توجهًا متزايدًا بين المسؤولين البريطانيين نحو توطين التكنولوجيا الأمنية وتقليل الاعتماد على موردين أجانب مثل «بالانتير» الأمريكية، التي تواجه تدقيقًا متصاعدًا.
وألغت وحدة العمليات الخاصة بالمنطقة الشرقية برنامجًا تجريبيًّا معها، بينما عرقل عمدة لندن عقدًا مقترحًا بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني لغياب التنافسية.

