×
خدمات المحتوى

شركة “TSMC” تنوي بناء 12 منشأة في أريزونا وترفع استثماراتها لـ265 مليار دولار في أمريكا

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 20 يوليو 2026

 

أعلنت شركة “تايوان سيميكوندكتور مانوفاكتشرنغ “TSMC” ضخ استثمارات إضافية ضخمة بقيمة 100 مليار دولار لتوسيع مجمعها الصناعي في ولاية أريزونا الأمريكية، عقب تحقيق الشركة مبيعات وأرباحًا قياسية فاقت التوقعات للربع السنوي المنتهي في يونيو، مما دفعها لرفع توقعاتها للنمو المستقبلي المدفوع بالطلب الهائل والمتعدد السنوات على رقائق الذكاء الاصطناعي.

ومع هذه الإضافة، يرتفع إجمالي الالتزام الاستثماري للشركة التايوانية في الولايات المتحدة إلى 265 مليار دولار، في إطار صفقة تجارية وسياسية أوسع بين واشنطن وتايبيه، مما يجعله رسميًا أضخم استثمار أجنبي مباشر على الإطلاق في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

وتأتي هذه الخطوة الهجومية من “تي إس إم سي” لتلبية الطلب المتزايد من عملائها في أمريكا الشمالية، الذين يمثلون نحو 78% من إجمالي إيراداتها، وفي مقدمتهم: إنفيديا وآبل، وآدفانسد مايكرو ديفايسز؛ لاسيما وأن أكبر 4 شركات أمريكية مطورة للذكاء الاصطناعي مثل ميتا وألفابت تتجه لإنفاق أكثر من 725 مليار دولار على المعدات خلال 2026 وحده.

وفي المقابل، تهدف الشركة من هذا التوسع إلى صد المنافسين الطموحين وتضييق الخناق عليهم؛ حيث صرح المدير المالي للشركة، ويندل هوانغ، بوضوح: “نبذل كل ما في وسعنا للتوسع دعمًا لعملائنا، ونريد أيضًا أن نثبت أننا لا نعتزم ترك أي فرصة لغيرنا. منافسونا جيدون، ولكننا أفضل منهم”، وفقاً لـ”رويترز”.

وتشمل قائمة المنافسين شركة “إنتل” التي غيرت استراتيجيتها التاريخية وبدأت تستقطب عملاء لمسرعات الذكاء الاصطناعي بدعم حكومي أمريكي، وشركة “ميكرون تكنولوجي” التي تنفق 250 مليار دولار محليًا لمنافسة سامسونج وإس كيه هاينكس الكوريتين، بالإضافة إلى المشروع الخاص لإيلون ماسك عبر شركته “تيرافاب” لتصنيع أشباه الموصلات بدعوى عدم كفاية الطاقة الإنتاجية لدى الشركة التايوانية.

وعلى الصعيد الميداني في أريزونا، تمتلك “تي إس إم سي” حاليًا مصنعًا واحدًا قيد التشغيل يحقق معدلات إنتاج وجودة تضاهي المصنع الرئيسي في تايوان.

ووفقًا للتوسعات المقترحة التي أعلنها الرئيس التنفيذي سي سي وي، فإن الـ100 مليار دولار الإضافية ستؤدي لإنشاء أربعة مصانع أخرى، مما يرفع البصمة الإجمالية للشركة هناك إلى 12 منشأة “تشمل 10 مصانع لتصنيع الرقائق ومنشأتين للتغليف المتقدم بالإضافة إلى مركز للأبحاث والتطوير”.

اي فاينانس 2026

واعترف هوانغ بوجود قيود مادية وواقعية في أريزونا تتعلق بنقص عمال البناء المتاحين ومحدودية البنية التحتية، مؤكدًا العمل مع الحكومة الأمريكية لحلها، كما أشار إلى أن الشركة قد تلجأ لإصدار سندات جديدة إذا كانت ظروف السوق مواتية لتمويل هذا التوسع.

من الناحية الجيوسياسية، يأتي هذا التوسع استجابة لمخاوف صناع السياسات في واشنطن من تركز إنتاج الرقائق المتطورة في تايوان المعرضة للزلازل والتهديدات العسكرية الصينية.

ورغم هذا التوسع الخارجي، أكد المدير المالي أن “تي إس إم سي” تبني 13 مصنعًا متطورًا في تايوان وتتمسك ببدء إنتاج أحدث تقنيات رقائق الجيل المقبل داخل الجزيرة أولاً، نظراً للحاجة للتكامل الوثيق بين فرق البحث والتطوير والمصانع، ولن يتم نقل التكنولوجيا للخارج إلا بعد استقرارها.

وأكد التزام الشركة بعدم استخدام أنظمة الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية الأحدث من شركة “إيه إس إم إل” الهولندية حالياً “والتي تفوق تكلفة الجهاز الواحد منها 400 مليون دولار” بسبب مخاوف التكلفة.

وعلى الجانب الآخر؛ تواجه الشركة رياحًا معاكسة تتمثل في التحقيقات الأمريكية حول ضوابط التصدير؛ حيث تواجه الشركة احتمالية فرض غرامة بقيمة مليار دولار أو أكثر بسبب وصول إحدى رقائقها إلى معالج ذكاء اصطناعي تابع لشركة “هواوي” الصينية المحظورة، وعلق هوانغ بأن نظام الرقابة الداخلي يُراجع باستمرار لكن “عندما يبيع العملاء لعملاء آخرين فإنك تفقد الرؤية والمتابعة في مرحلة ما، وهذا هو الواقع”.

ورغم هذه التحديات، وموجة البيع العالمية لأسهم التكنولوجيا التي تسببت في هبوط سهم الشركة في تايبيه بنسبة 7.3% بسبب مخاوف المستثمرين حول عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، فإن أسهم “تي إس إم سي” لا تزال مرتفعة بنسبة تقارب 50% هذا العام، مدعومة برفع خطة إنفاقها الرأسمالي لعام 2025 إلى 60 مليار دولار على الأقل.

تكنولدج