فرضت منصة “إكس” قيودًا صارمة جديدة على الحسابات المجانية؛ إذ قلّصت الحد الأقصى للنشر اليومي إلى 50 منشورًا فقط، مع السماح بـ200 رد يومي كحد أقصى، وذلك مقارنة بالسقف السابق الذي كان يتيح للمستخدمين نشر ما يصل إلى 2400 منشور يوميًا، في تراجع حاد ومفاجئ للميزات المتاحة للمستخدمين غير المشتركين.
ورغم غياب الإعلان الرسمي الواسع عن هذه الخطوة، إلا أن القيود الجديدة رُصدت رسميًا عبر صفحة الدعم التابعة للمنصة، وذلك بعد أيام قليلة من ملاحظة مستخدمي الحسابات المجانية “الذين لا تظهر بجانب أسمائهم علامة التحقق الزرقاء” لظهور مشكلات عند محاولة النشر بكثافة.
وما زالت صفحة الدعم تشير جزئيًا في بعض أقسامها إلى الحد القديم “2400 تحديث يوميًا”، مما يؤكد أن التعديل قد جرى تمريره وتنفيذه بهدوء تام.
آلية التقييد ومحاربة “الحسابات الآلية”
وأفادت التقارير التقنية بأن المنصة تبدأ بإظهار رسالة خطأ للمستخدمين فور تخطيهم الحد الأقصى المسموح به للنشر أو الردود، مع تقديم توضيح تفصيلي لنوع القيد الذي تم بلوغه وتجاوزه.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها إدارة “إكس” للحد من انتشار الحسابات الآلية “البوتات” والرسائل المزعجة التي تتدفق بكثرة على المنصة.
وتأتي هذه الخطوة استكمالًا لإجراءات سابقة، أبرزها إطلاق ميزة “حول هذا الحساب” العام الماضي، والتي تتيح كشف الموقع الجغرافي للحساب ومعلومات إضافية حيوية عنه لتعزيز الشفافية.
استياء المستخدمين والبديل المدفوع
وأثارت هذه التعديلات موجة من الاستياء والجدل بين قطاع واسع من رواد المنصة، والذين اعتبروا أن هذه القيود المجحفة قد تشكل عامل طرد يدفع المزيد من الأشخاص لمغادرة “إكس” نهائيًا.
وتعد هذه الخطوة حلقة جديدة في سلسلة التغييرات الجذرية والمثيرة للجدل التي طرأت على المنصة منذ استحواذ الملياردير إيلون ماسك عليها.
وفي المقابل، يبدو واضحًا أن المنصة توظف هذه القيود للضغط على المستخدمين وحثهم على الانتقال إلى خدماتها المدفوعة؛ حيث تواصل الترويج للاشتراك في خدمة “إكس بريميوم”.
وتتيح المنصة أرخص باقاتها وهي “الباقة الأساسية” بتكلفة تبدأ من 3 دولارات شهريًا “أو 32 دولارًا سنويًا”، والتي يمنح الاشتراك فيها للمستخدم ميزة التخلص التام من كافة القيود المفروضة على الحسابات المجانية والنشر بحرية.