×
خدمات المحتوى

طرح بنك القاهرة في البورصة المصرية في نوفمبر المقبل

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 15 يونيو 2026

 

تستعد الحكومة المصرية لطرح 30% من أسهم “بنك القاهرة” في البورصة خلال نوفمبر المقبل، في خطوة تمثل محطة رئيسية لبرنامج الطروحات الحكومية بعد محاولات متعددة وممتدة لبيع البنك أو إدخال مستثمر استراتيجي، وفقًا لما أوردته “الشرق بلومبرج”.

وجاء هذا القرار بعد توقف المفاوضات الرسمية عام 2025 لاستحواذ بنك “الإمارات دبي الوطني” على البنك؛ ويرجع ذلك إلى خلافات جوهرية حول التقييم المالي، حيث تمسكت الحكومة المصرية بتقييم يبلغ 1.8 مليار دولار، في حين توقف عرض الجانب الإماراتي عند 1.5 مليار دولار.

ودفع هذا التعثر الدولة المصرية نحو تغيير استراتيجيتها من البيع المباشر إلى توسيع قاعدة الملكية عبر سوق المال.

وفي هذا السياق، توقع هاشم السيد، الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن يتم تغطية الطرح بالكامل خلال أسبوع واحد فقط، مستندًا إلى الاهتمام القوي من المستثمرين بالشركات الحكومية الكبرى، ومقللاً من تداعيات التقلبات الجيوسياسية في المنطقة.

ولا يتوقف الطموح الحكومي عند القطاع المصرفي؛ إذ تعمل الدولة بالتوازي على استكمال تقييم شركة “مصر لتأمينات الحياة” تمهيداً لطرح 20% من أسهمها، مع توقع الإعلان عن المستثمرين المتقدمين خلال الأسابيع المقبلة.

تكنولدج

وتستهدف الخطة الانتهاء من قيد 20 شركة عامة في البورصة، كخطوة تمهيدية قبل الانتقال إلى شركات كبرى بقطاع الطاقة والبترول مثل “إنبي”، “بتروجيت”، و”ميدور”.

وتتكامل هذه التحركات مع قرب إصدار النسخة المحدثة من “وثيقة سياسة ملكية الدولة” التي ستحدد بوضوح القطاعات الاستثمارية المستمرة للدولة وتلك المتاحة للقطاع الخاص، إلى جانب مستهدف حكومي لإنهاء إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة بحلول نهاية عام 2026 لتعزيز الحوكمة وكفاءة إدارة الأصول.

ويكتسب طرح بنك القاهرة أهمية استثنائية كونه يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الحكومة على جذب رؤوس الأموال عبر البورصة بدلًا من صفقات الاستحواذ الفردية، ومؤشرًا دقيقًا لشهية المستثمرين تجاه الأصول العامة.

وسيسهم نجاح هذا الطرح في تحفيز الدولة على تسريع إدراج كيانات أضخم في قطاعات البنية التحتية، الطاقة، والخدمات المالية.

وسينعكس الطرح إيجابيًا على البورصة المصرية عبر زيادة عمق السوق وجذب شرائح مستثمرين جديدة، بما يدعم مستهدفات برنامج الإصلاح الاقتصادي، ويرفع مساهمة القطاع الخاص، ويقدم مقياسًا حيًا لدرجة ثقة المستثمرين في قدرة الاقتصاد المصري على استقطاب استثمارات طويلة الأجل.