×
خدمات المحتوى

على علاقة بأحد أفراد الأسرة الحاكمة.. تفاصيل جديدة في اعتقال المهندس السعودي بتهمة التجسس داخل «أوبن إيه آي»

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 20 أكتوبر 2026

كشفت وثائق قضائية فدرالية جديدة عن تفاصيل الاختراق الأمني داخل شركة “أوبن إيه آي”، بعد اعتقال مهندس سابق يُدعى عبد الرحمن الفوزان، يحمل الجنسية السعودية، بتهمة زرع أجهزة تنصت متطورة في إحدى قاعات الاجتماعات المخصصة للإدارة العليا.

وأوضحت مذكرة قدمها ممثلو الادعاء العام يوم الأحد، وتتألف من 11 صفحة، أن المتهم كان على اتصال وثيق بأحد أفراد العائلة المالكة السعودية، وكان يخطط لمغادرة الولايات المتحدة متوجهًا إلى الرياض بشكل نهائي قبل أن تلقي السلطات القبض عليه.

ووفقًا للتحقيقات، استعان الفوزان بأدوات الذكاء الاصطناعي لتطوير أجهزة تسجيل مشفرة وتحديد قاعات الاجتماعات الحساسة التي يستخدمها المسؤولون التنفيذيون في الشركة وشركاؤها التجاريون والمسؤولون الحكوميون.

وتشير التفاصيل المالية التي كشفت عنها التحقيقات إلى أن الفوزان كان يتقاضى راتبًا سنويًّا يبلغ 385 ألف دولار، بالإضافة إلى حصوله على منحة أسهم بقيمة 2.2 مليون دولار عند انضمامه إلى “أوبن إيه آي” في شهر يوليو من عام 2025.

ورغم هذا الدخل المرتفع، أظهرت الأدلة المستردة تخطيطه لزرع المزيد من أجهزة التنصت داخل مكاتب الشركة.

وكشفت النيابة العامة عن وجود رسائل عبر تطبيق “واتساب” بين المتهم وشخصية غير محددة من العائلة المالكة السعودية، استمرت حتى تاريخ 5 أكتوبر 2026، حيث جرى حثه مرارًا على العودة إلى المملكة والانضمام إلى مبادرة وطنية للذكاء الاصطناعي، وتضمنت إحدى الرسائل عبارة تشير إلى أن السعودية بحاجة إليه أكثر من الولايات المتحدة.

وقد أبدى الفوزان موافقته على العرض، لكنه اشترط الانتظار حتى يحين موعد استحقاق أسهمه في الشركة.

وفي تفاصيل العملية التقنية للتجسس، أكد المحققون أن المتهم أقدم في 28 سبتمبر 2026 على تثبيت جهاز تسجيل صوتي سري داخل منفذ “USB” خلف شاشة تلفاز في قاعة اجتماعات تنفيذية، حيث ظل الجهاز يعمل لعدة أيام.

وعمد الفوزان إلى تعديل الجهاز لمنع نقل البيانات بينه وبين شاشة التلفاز، مع تشفير المحتوى المخزن على بطاقة الذاكرة “microSD”.

اي فاينانس 2026

وقبل تنفيذ العملية، استخدم المتهم حساب روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي يعود لزوجته، للبحث عن كيفية تخصيص أجهزة التسجيل، بما في ذلك بناء مسجل صوتي مستمر، والتقاط الصوت وضغطه بصيغة “WAV”، وتطوير تسجيل يعمل بالاستجابة الصوتية، وإضافة آليات تحكم للوصول عبر المتصفح والاستماع المباشر، فضلًا عن آليات تشفير وفك تشفير البيانات.

وتحمل قاعة الاجتماعات المستهدفة أهمية إستراتيجية بالغة؛ إذ تشهد وفقًا للادعاء العام نقاشات مستمرة حول معلومات تقنية وتجارية وإستراتيجية شديدة السرية، وتشمل أبحاثًا حصرية وبيانات غير معلنة حول التقدم التقني للشركة، وقدراتها، وأولوياتها، وشراكاتها التجارية، وارتباطاتها الحكومية.

وأكد المحققون أن مسؤولين تنفيذيين في “أوبن إيه آي” عقدوا اجتماعات مع مسؤولين حكوميين في الغرفة ذاتها خلال الفترة التي زرع فيها الجهاز، مما دفع النيابة إلى التحذير من أن سلوك المتهم قد يشكل خطرًا مباشرًا على الأمن القومي للولايات المتحدة.

وأرفقت النيابة صورة ملتقطة في 5 أكتوبر 2026 تظهر الفوزان وهو يتفقد الجزء الخلفي للتلفاز في الغرفة المستهدفة، إلى جانب صور أخرى على هاتفه الشخصي تظهر أجهزة تسجيل مخفية ومعدات إلكترونية في قاعات اجتماعات أخرى تابعة للشركة، وبحوثًا داخلية حول مواعيد اجتماعات بين الشركة ومسؤولين في الحكومة السعودية، وملاحظات تؤكد نيته استرداد الأجهزة قبل مغادرته منصبه.

وجاء اعتقال الفوزان في 9 أكتوبر، قبل ثلاثة أيام فقط من موعد رحلته المقررة مع زوجته وطفله الرضيع في اتجاه واحد إلى الرياض.

وبدلًا من ذلك، غادرت زوجته وطفله البالغ من العمر ثلاثة أشهر البلاد في اليوم التالي للاعتقال، مستخدمين تذاكر سفر على درجة رجال الأعمال يُزعم أن مسؤولًا عسكريًّا سعوديًّا قام بشرائها، علمًا بأن المتهم كان مجدولًا للحصول على إجازة أبوة لمدة شهرين تبدأ في أكتوبر 2026.

وعقب الاعتقال، سارعت “أوبن إيه آي” إلى فصل الفوزان، الذي لا يمتلك أي سجل إجرامي سابق، وكان قد حصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة في سبتمبر 2020 وتقدم لاحقًا بطلب للحصول على الجنسية.

وخلال جلسة احتجاز عقدت يوم الاثنين، رفض قاضي التحقيق الأمريكي، أليكس تسي، طلب محامي المتهم بالإفراج عنه ووضعه قيد الإقامة الجبرية، استجابةً لدفوع الحكومة بضرورة احتجازه حتى موعد محاكمته، معللةً ذلك بأن ثروته وعلاقاته والمساعدة الواضحة من مسؤولين حكوميين سعوديين تجعله معرضًا لخطر الفرار من البلاد، في انتظار مثوله مجددًا أمام المحكمة الشهر المقبل.

تكنولدج