×
خدمات المحتوى

مؤشر مديري المشتريات: القطاع الخاص غير النفطي في مصر يقترب من النمو خلال أغسطس

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 3 سبتمبر 2026

 

اقترب القطاع الخاص غير النفطي في مصر من العودة إلى النمو خلال أغسطس، مع تباطؤ تراجع الطلب والإنتاج وارتفاع التوظيف بأسرع وتيرة تقريبًا في تاريخ المسح، بينما ظلت أزمات نقص المواد الخام والسيولة وعودة ضغوط الأسعار تمثل تحديات أمام استمرار التحسن، وفق تقرير مؤشر مديري المشتريات PMI الصادر عن إس آند بي جلوبال.

وارتفع المؤشر بنحو 3 نقاط، ليسجل 49.6 نقطة في أغسطس مقابل 46.8 نقطة في يوليو، وهو أعلى مستوى له خلال 7 أشهر.

ورغم بقائه دون مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين النمو والانكماش، للشهر الثامن على التوالي، فإن القراءة أشارت إلى تراجع طفيف فقط في ظروف أعمال القطاع الخاص غير النفطي.

وبحسب تقديرات «إس آند بي جلوبال»، تتوافق قراءة أغسطس مع نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر بنحو 5% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مقارنة بنحو 4% استنادًا إلى قراءة يوليو.

ويمثل أداء أغسطس تحولًا ملحوظًا عن مسار القطاع خلال النصف الأول من العام، عندما ظل المؤشر في منطقة الانكماش طوال الأشهر الستة، متراجعًا من 49.8 نقطة في يناير إلى 46 نقطة في يونيو، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2023.

وزادت حدة الانكماش منذ مارس، متأثرة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الطلب والأسعار وسلاسل التوريد، قبل أن يسجل يونيو أسرع تراجع في الطلبات الجديدة منذ نوفمبر 2022، فيما بدأ المؤشر في التعافي مع بداية الربع الثالث.

وخلال أغسطس، تباطأ تراجع الطلبات الجديدة إلى أدنى وتيرة منذ فبراير، مع ظهور مؤشرات على تحسن نشاط السوق بعد ضعف الطلب وإنفاق العملاء في يوليو، كما انخفض الإنتاج بوتيرة أقل حدة، مدعومًا بتباطؤ تراجع نشاط قطاع الخدمات.

وشهد سوق العمل تحسنًا لافتًا، إذ ارتفع التوظيف للمرة الأولى منذ أكتوبر 2025، وبثاني أسرع وتيرة منذ بدء المسح قبل أكثر من 15 عامًا، بعد أن واصلت الشركات خفض أعداد العاملين خلال يوليو.

اي فاينانس 2026

وساعدت زيادة التوظيف على استقرار الأعمال غير المنجزة، بعدما تراكمت على مدار الأشهر الثلاثة السابقة نتيجة الضغوط على الطاقة الإنتاجية ونقص العمالة والمواد الخام.

في المقابل، انكمش النشاط الشرائي للشهر الخامس على التوالي، وبأسرع وتيرة في نحو 3 سنوات، متجاوزًا وتيرة التراجع المسجلة في يوليو، والتي كانت الأسرع منذ سبتمبر 2023.

وخفضت نحو 29% من الشركات مشترياتها، أي أكثر من ضعف الشركات التي رفعت مشترياتها، رغم تباطؤ تراجع المبيعات.

وتشير هذه البيانات إلى أن انخفاض المشتريات لا يرتبط فقط بضعف الطلب، وإنما أيضًا بقيود هيكلية قد تشمل نقص المواد، وقيود التدفقات النقدية، واضطرابات مضيق هرمز، وتأخر المدفوعات للموردين.

وتراجعت مواعيد تسليم الموردين بشكل طفيف بعد تحسن مؤقت في يوليو، كان الأول منذ مارس. وفي الوقت نفسه، تسارعت تكاليف مستلزمات الإنتاج وأسعار المنتجات للمرة الأولى منذ مايو، بعد تراجع ضغوط الأسعار بشكل ملحوظ خلال يونيو ويوليو.

وأفادت نحو 23% من الشركات بارتفاع تكاليف المشتريات نتيجة زيادة أسعار المواد الخام والنفط والنقل، بينما ظل تضخم الأجور أعلى بكثير من متوسطه التاريخي، مع زيادة الشركات للرواتب لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وارتفعت ثقة قطاع الأعمال إلى أعلى مستوى منذ يونيو 2022، إذ توقع أكثر من 21% من الشركات نمو نشاطها خلال العام المقبل، بدعم من مشروعات جديدة مرتقبة، وتوسع قطاع السياحة، وخطط لافتتاح فروع جديدة للشركات.

تكنولدج