×
خدمات المحتوى

مارك زوكربيرج يعترف بارتكابه أخطاء في تسريح العمالة بسبب الذكاء الاصطناعي: سنرتكب المزيد

-
التاريخ 16 يونيو 2026

أقر مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا” بارتكابه أخطاء خلال مساعيه الرامية إلى تحويل هيكل القوى العاملة لديه بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات – التي اطلعت عليها “رويترز”- في وقت يضخ فيه زوكربيرج مئات المليارات من الدولارات لإعادة تشكيل آليات العمل الداخلية لشركته حول هذه التكنولوجيا الصاعدة، وهو ما يعكس توجهًا أوسع تتبناه كبرى الشركات الأمريكية هذا العام، لاسيما في قطاع التكنولوجيا.

وفي مذكرته، سلط زوكربيرج الضوء على التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي والتحديات التي فرضتها هذه الطفرة، قائلًا: “نظرًا لتعقيد هذه التغييرات، لقد ارتكبنا أخطاء، ومن شبه المؤكد أننا سنرتكب المزيد”.

ومع ذلك، أكد زوكربيرج تركيزه على توفير أكبر قدر ممكن من الاستقرار فيما يتعلق بالتغييرات التنظيمية المستقبلية، موضحًا أنه لا يرغب في المبالغة في الوعود لأن “العالم يتغير بطرق تخرج عن سيطرتنا”.

وجدد تأكيده على أن “ميتا” لا تتوقع إجراء المزيد من عمليات التسريح الجماعي على مستوى الشركة خلال العام الجاري، مشيرًا إلى أن الإدارة ستسعى لإيجاد أدوار جديدة للموظفين الذين أُعيد تكليفهم بتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا التوجه في أعقاب عملية إعادة الهيكلة الضخمة التي نفذتها الشركة في شهر مايو الماضي، والتي أسفرت عن تسريح 10% من قواها العاملة عالميًا، ونقل 7,000 موظف لمبادرات جديدة مرتبطة بمسارات عمل الذكاء الاصطناعي.

تكنولدج

وأضاف زوكربيرج: “من خلال خلق أدوار جديدة ومهمة للأشخاص، تمكنا من تقليص حجم الفِرق، مع إدراكنا أنه إذا أخطأنا في بعض المواقع، فيمكننا نقل بعض الموظفين إلى مواقعهم السابقة”.

وأوضح زوكربيرج أن “ميتا” أخذت في الحسبان المخاوف المثارة بشأن اتساع نطاق المسؤوليات الإشرافية للمديرين، معلنًا عن خطط لتقليص هذه الممارسة؛ حيث أشارت تقارير سابقة إلى أن وحدة “هندسة الذكاء الاصطناعي التطبيقي” الجديدة في الشركة اتبعت هيكلًا تنظيميًا مسطحًا وصلت فيه نسبة الموظفين إلى المديرين إلى مستوى 50 مقابل 1.

ولتعزيز بيئة العمل والتعاون المشترك، كشف الرئيس التنفيذي عن خطط لزيادة الاستثمار في المبادرات الرامية لبناء الفِرق، بما يشمل تخصيص ميزانيات أعلى للأنشطة الخارجية وفعاليات الشركة، كما تعتزم الشركة تنظيم حدث “هاكاثون” واسع النطاق في شهر يوليو المقبل لتعزيز التعاون بين الفِرق المختلفة وتطوير أحدث نماذجها.

وتتزامن هذه التطورات الداخلية مع خطوات مالية ضخمة اتخذتها الشركة؛ حيث رفعت في شهر أبريل الماضي توقعاتها للإنفاق الرأسمالي السنوي ليتراوح ما بين 125 مليار دولار و145 مليار دولار، في إشارة واضحة لاستمرار التركيز الشديد على تعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.