يرى رائد الأعمال محمد أبو النجا نجاتي، مؤسس Exits Mena، أن منصة «عقار إكزت» أدت دورًا مهمًا في تسليط الضوء على أزمة حقيقية في سوق العقارات، وهي رغبة بعض الملاك في إعادة بيع وحداتهم، لكنه يؤكد أن كشف المشكلة لا يعني بالضرورة تقديم حل متكامل لها.
وأوضح نجاتي أن التحدي لا يتعلق بالعقار كمنتج، بل بآليات الوصول إلى المشتري المناسب وإتمام البيع؛ متسائلًا عمّا إذا كان هناك طلب فعلي على الوحدات المعروضة بالأسعار السابقة وبالأساليب التقليدية المتبعة في السوق. ووصف المشكلة بأنها مرتبطة بـ«مسار البيع» أكثر من ارتباطها بجودة المنتج العقاري نفسه.
وأكد أن العقار لا يزال أحد أهم مخازن القيمة للأفراد في مصر والعالم، لكن معالجة تعثرات السوق تتطلب ابتكار أدوات جديدة في التسويق والبيع، إلى جانب حلول في التمويل والدفع والترميز والتشغيل وتقسيم الملكيات.
وأضاف أن المطورين العقاريين يجب أن يكونوا جزءًا رئيسيًا من الحل، باعتبارهم الطرف الذي ينتج ويصمم المنتج، بينما يقتصر دور المنصات على إظهار الحلول وتيسير الوصول إليها. وشبّه ذلك بقطاع الطعام، حيث لا تستطيع منصة توصيل وحدها معالجة مشكلة جودة أو توفر المنتجات، بل يبدأ الحل من المنتجين أنفسهم.
وحذّر نجاتي من أثر المضاربات السريعة في إرباك السوق، مشيرًا إلى أن الشراء بغرض إعادة البيع السريع بعد سداد مقدم محدود قد لا يكون نموذجًا مستدامًا. وفي المقابل، أبدى تفاؤله بفرص تأسيس شركات تكنولوجية جديدة تخدم القطاع العقاري، خاصة في مجالات التكنولوجيا المالية والتمويل والملكية الجزئية.
وختم بأن «عقار إكزت» نجحت في العمل كـ«كشاف» على مشكلة كبيرة ومؤثرة داخل سوق ضخم، لكن نجاحها المستقبلي — من وجهة نظره — يتوقف على تطورها إلى نموذج أكثر تكاملًا في التكنولوجيا المالية، أو على تبني أحد اللاعبين الكبار للحلول التي تطرحها.

