نجحت شركة الألعاب الهندية «ماتيكس»، المتخصصة في منصات ألعاب الرياضيات والمنطق والألغاز الذهنية، في إغلاق جولة تمويلية Pre-Series A بقيمة 10 ملايين دولار.
وقادت الجولة الاستثمارية شركة «جنرال كاتاليست»، بمشاركة رائد الأعمال الهندي روني سكروفالا، إلى جانب مستثمرين حاليين أبرزهم «إنفو إيدج فينتشرز»، و«تانجلين فينتشر بارتنرز»، و«أنتيتلد فينتشرز»، ليرتفع بذلك إجمالي التمويلات التي جمعتها الشركة منذ تأسيسها إلى أكثر من 13.5 مليون دولار.
وتستهدف الشركة توجيه حصيلة التمويل الجديد لتعزيز قدرات منصتها واختراق أسواق جغرافية جديدة، بالاعتماد على فريق عملها الذي يضم 41 موظفًا بدوام كامل.
ويأتي هذا التوسع المالي في وقت يشهد فيه نمو قطاع ألعاب الهواتف المحمولة تباطؤًا ملحوظًا وسط تدفق كثيف للمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي عبر مختلف المنصات، وذلك بعد سنوات من هيمنة ألعاب المعارك الجماعية مثل «فورتنايت» و«ببجي»، والتي سبقتها طفرة في الألعاب الذهنية التنافسية مثل «كويز أب».
وتأسست الشركة الهندية على يد الثلاثي سودانشو بهاتيا، وموهان كومار، وسوشانت تيمابور، لتقديم منصة ترفيهية تنافسية ترتكز على تحديات الذاكرة والرياضيات والمنطق، لتكون بديلًا تفاعليًّا جاذبًا للمستخدمين.
ورغم إطلاق التطبيق قبل عامين، فإنه سجل نموًا استثنائيًّا خلال العام الجاري؛ إذ قفز عدد المستخدمين النشطين يوميًّا من 22 ألفًا في بداية العام إلى أكثر من 300 ألف مستخدم بحلول شهر سبتمبر الماضي، مسجلًا 2.2 مليون مستخدم نشط شهريًّا.
ويتيح التطبيق للمستخدمين التنافس ضمن فئات الرياضيات والألغاز والذاكرة، مع إمكانية اللعب ضد برامج آلية للتدريب قبل مواجهة لاعبين حقيقيين، إلى جانب المشاركة في مهام وتحديات لجمع النقاط، والحفاظ على سلاسل الانتصارات، وفتح ألعاب جديدة، مع الحفاظ على واجهة خالية من الإعلانات المنبثقة المزعجة.
وبعد تركيزها الأولي على بناء قاعدة مستخدمين صلبة، بدأت المنصة خلال الشهر الجاري اختبار نظام الاشتراكات الذي يتيح ميزات إضافية تشمل تحليل الأداء، والنصائح، وأدوات التدريب المتقدمة، فضلًا عن توفير عمليات شراء داخل التطبيق لتخطي التحديات أو تعزيز النقاط المكتسبة.
وعلى مستوى الانتشار الجغرافي، تستحوذ السوق الهندية على النسبة الأكبر من اللاعبين، غير أن التطبيق بدأ يحصد تفاعلًا متزايدًا في أسواق الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، مما دفع الشركة للتخطيط لإطلاق نسخ محلية مخصصة للسوقين الكورية واليابانية لتعزيز نموها هناك.
وفي إطار مواكبة التطورات التقنية، أطلقت «ماتيكس» أداة تجريبية لابتكار الألعاب تحت اسم «جيلو» (Jelo)، تتيح للمستخدمين تصميم ألعابهم الخاصة ومشاركتها مع الآخرين، لتدخل بذلك في منافسة مباشرة مع منصات مشابهة تعتمد على إشراك المستخدمين في صناعة المحتوى، وفي مقدمتها منصة «بلاي جراوند» الجديدة التي أطلقتها شركة جوجل.

