×
خدمات المحتوى

نموذج Claude من “أنثروبيك” ساعد في اختطاف رئيس فنزويلا

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 14 فبراير 2026

كشفت تقارير صحفية، أبرزها تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن نموذج الذكاء الاصطناعي Claude من أنثروبيك، تم استخدامه من قبل الجيش الأمريكي خلال العملية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير الماضي.

وأوضحت المصادر المطلعة أن العملية العسكرية كانت معقدة واستهدفت مادورو وزوجته، ونقلت الرئيس الفنزويلي إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات متعلقة بتهريب المخدرات.

Claude من أنثروبيك وعلاقته باختطاف رئيس فنزويلا

ووفقًا للتقرير، فقد جاء إدخال Claude في العملية عبر شراكة بين Anthropic وشركة تحليل البيانات Palantir Technologies، التي تُستخدم منصاتها على نطاق واسع في وزارة الدفاع الأمريكية وأجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية.

وأتاح هذا التعاون تنفيذ عمليات تعتمد على تقنيات متقدمة للذكاء الاصطناعي داخل بيئات سرية ومصنّفة، وهو ما يمثل تطورًا مهمًا في دمج الذكاء الاصطناعي في المهام العسكرية والاستخباراتية.

ومع ذلك، يثير استخدام Claude في هذه العملية جدلًا واسعًا، إذ أن سياسات الاستخدام الخاصة بـ Anthropic تحظر صراحة استخدام النموذج لدعم العنف، أو تصميم الأسلحة، أو تنفيذ عمليات المراقبة.

وهذا يطرح تساؤلات حول كيفية الامتثال لهذه السياسات أثناء المهمة، وما إذا كان دور النموذج اقتصر على تحليل البيانات واستخلاص المعلومات من مصادر متعددة، أو شمل مساهمة مباشرة في التخطيط والتنفيذ.

ومن الناحية الرسمية، لم يصدر تعليق فوري من وزارة الدفاع الأمريكية أو البيت الأبيض، كما لم ترد شركتا Anthropic وPalantir على طلبات التعليق من وكالات الأنباء، بما فيها وكالة رويترز. ولم يتسن التحقق من صحة التقرير بشكل مستقل في وقت النشر.

البنتاجون والذكاء الاصطناعي

يُذكر أن البنتاجون يسعى منذ فترة طويلة إلى دمج أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة من شركات كبرى، مثل OpenAI وAnthropic، في الشبكات المصنّفة للحكومة الأمريكية، مع تخفيف القيود التقليدية المفروضة على استخدام هذه الأدوات من قبل المطورين.

وأغلب أدوات الذكاء الاصطناعي المتوفرة حاليًا تُستخدم على الشبكات غير المصنّفة، التي تُستعمل عادة لأغراض الإدارة العسكرية، بينما يُعد Claude من النماذج القليلة المتاحة للاستخدام في البيئات المصنّفة عبر شركاء خارجيين، مع استمرار الالتزام بسياسات الاستخدام الخاصة به.

ويُعد هذا التطور مؤشرًا على النقاش المستمر حول دور الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية السرية، ومدى قدرة الشركات المطورة على الالتزام بالمعايير الأخلاقية عند استخدام هذه التقنيات في سياقات تتعلق بالتخطيط والتحليل العملياتي والاستخباراتي.