قررت شركة أوبن أيه آي “OpenAI” العالمية إيقاف تطبيق “Sora”، وذلك بعد مرور أشهر قليلة على إطلاقه دون أن يتمكن من تحقيق الانتشار الواسع المأمول بين أوساط المستخدمين.
وانطلق التطبيق في سبتمبر الماضي كطموح ثانٍ للشركة بعد النجاح الساحق لـ تشات جي بي تي “ChatGPT”، حيث قدم أدوات مبتكرة لإنتاج محتوى مرئي بناءً على أوامر نصية، بالإضافة إلى واجهة لتصفح المحتوى تشبه منصات التواصل الاجتماعي لعرض أعمال المستخدمين.
ورغم الإمكانات التقنية الهائلة التي أتاحها، واجه “سورا” تحديات معقدة، برزت في مقدمتها القيود الصارمة المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية، والتكلفة التشغيلية المرتفعة، مما أدى في النهاية إلى انحسار استخدامه بشكل ملحوظ.
“التطبيق الفائق” بدلًا لـ Sora
وفي بيان رسمي نشرته عبر منصة “إكس”، أعلنت “أوبن أية آي” إنهاء العمل بالتطبيق، مؤكدة أنها ستكشف لاحقًا عن تفاصيل إضافية تتعلق بالجدول الزمني للإيقاف، ومصير واجهة البرمجة (API)، وآليات الحفاظ على أعمال المستخدمين الحالية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن هذا القرار يتجاوز مجرد إغلاق تطبيق، ليشمل تقليص جهود الشركة في مجال نماذج توليد الفيديو عمومًا؛ في خطوة تعكس إعادة هيكلة شاملة لأولويات الشركة الناشئة.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع توجه “أوبن أية أي” نحو تطوير ما يُعرف بـ “التطبيق الفائق” (Super App)، الذي يهدف لدمج خدماتها المتنوعة مثل “شات جي بي تي” وأدوات البرمجة “Codex” ومتصفح الويب التجريبي “Atlas” في منصة واحدة متكاملة.
مواجهة المنافسة ومصير تكنولوجيا توليد الفيديو
وتشير التقارير الحديثة إلى أن الشركة تخطط للتخلص من بعض “المشروعات الجانبية” للتركيز المكثف على حلول الذكاء الاصطناعي الموجهة لقطاع الشركات، سعيًا لمواجهة المنافسة الشرسة من نماذج “جيميناي” و”أنثروبيك”.
وبينما لم تكشف الشركة عن مصير الشراكات التي تم الحديث عنها سابقًا لترخيص شخصيات ترفيهية من شركات إنتاج كبرى، تلوح في الأفق احتمالات تقنية بديلة؛ حيث أفادت بعض المصادر بإمكانية إدماج قدرات توليد الفيديو الخاصة بنماذج “سورا” مباشرة داخل تطبيق “شات جي بي تي” الأساسي، على غرار ميزة توليد الصور الحالية، لضمان استمرارية الاستفادة من هذه التكنولوجيا ضمن منظومة الشركة الموحدة.