المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
إعلان إي فينانس

هل يصبح الذكاء الاصطناعي الفرصة الأخيرة للثراء؟

تتصاعد المخاوف في وادي السيليكون من أن يكون صعود الذكاء الاصطناعي آخر فرصة لبناء الثروة عبر الأجيال قبل أن يصبح المال أقل قيمة بفعل الأتمتة؛ إذ تتزايد التساؤلات حول ما إذا كانت شركات التكنولوجيا وقادتها سيصبحون طبقة منفصلة تمتلك ثروة لا محدودة، بينما يفقد الآخرون القدرة على توليد الدخل بسبب استحواذ الذكاء الاصطناعي على الوظائف والفرص التقليدية.

وبحسب تقرير لـ”وول ستريت جورنال” تضيف الأحداث الواقعية مصداقية لهذه المخاوف، مع صعود شخصيات مثل إيلون ماسك، وتوسع OpenAI بقيادة سام ألتمان، وتحذيرات داريو آمودي من شركة Anthropic حول فقدان العمالة على نطاق يشبه الكساد الكبير.

وأوضح ماسك في مقابلة حديثة أن “التحول سيكون صعبًا”، متوقعًا تغيرات جذرية، واضطرابات اجتماعية، وازدهارًا هائلًا، وهو السيناريو الأكثر تفاؤلًا وفق تقديره.

وتاريخيًا، شهدت التقنية صعودًا وهبوطًا، مولدة فائزين وخاسرين، وكان الملاحظ أن التقدم غالبًا ما يرفع الجميع؛ لكن الحديث الحالي يركز على فقدان واسع للوظائف بسبب الأتمتة وضرورة شبكات أمان اجتماعي مثل الدخل الأساسي الشامل، الذي لا يحظى بعد بقبول واسع في الولايات المتحدة بسبب قيم الاعتماد على الذات والإنجاز الفردي.

وأكّد سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ”أوبن إيه آي”، أن “الناس بحاجة إلى الشعور بالقدرة على التحكم في المستقبل واتخاذ القرارات بأنفسهم، وأن مجرد توزيع أرباح ناتجة عن الذكاء الاصطناعي لن يكون مرضيًا أو مفيدًا فعليًا”.

وفي غياب المال التقليدي كأداة رئيسة، قد تصبح الأصول النادرة مثل الأعمال الفنية مركزية في الحفاظ على الثروة، وفقًا لما صرح به ماسك الذي يرى مستقبلًا تعتمد فيه الإنسانية على الروبوتات في أداء المهام المادية، بينما تركز على التعامل مع التفكير الذكي للآلات، مما يفتح الباب لعصر من الوفرة والدخل المرتفع الشامل.

ويتوقع ماسك مع هذه الرؤية أن تقل الحاجة للادخار للتقاعد، إذ توفر تقنيات الذكاء الاصطناعي الرعاية الصحية والترفيه، ما يقلل من قيمة المدخرات التقليدية.

وفي سان فرانسيسكو، يبدو أن أجواء “استثمر الآن أو افشل للأبد” قد انتشرت بين العاملين في شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة، حيث أوضح شيريدان كلايبورن عامل في الشركات الناشئة للذكاء الاصطناعي، أن “هذه آخر فرصة لبناء ثروة بين الأجيال، يجب أن تحقق المال الآن قبل أن تصبح جزءًا من الطبقة الدنيا الدائمة”.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مزاعم أن جينسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا”، حذّر من أن الفترة بين 2025 و2030 قد تكون آخر فرصة للجميع لبناء الثروة التقنية، إلا أن هذه التصريحات لم يصدرها هوانج حرفيًا، إذ ركز على الإمكانات المتساوية التي يمكن أن يوفرها الذكاء الاصطناعي.

ومع توقع طرح شركات مثل “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” للاكتتاب العام قريبًا، يتوقع أن يولد هذا موجة من المليونيرات الجدد، مما يعزز الطلب على العقارات المحلية في سان فرانسيسكو ويزيد من القلق بشأن التكاليف.

وقد عبر بعض المستثمرين عن رغبتهم في شراء منازل قبل أن ترتفع الأسعار بفعل الثروة الجديدة الناشئة عن الذكاء الاصطناعي، يبدو وادي السيليكون على مفترق طرق، إذ يجمع بين الفرص الهائلة لبناء الثروة والتحولات الجذرية في سوق العمل.

وبينما يسعى البعض لتحقيق مكاسب سريعة، يبقى السؤال الأكبر حول قدرة المجتمع الأمريكي على التكيف مع عصر الأتمتة وظهور ثروة مركزة بين قلة من الأفراد، وهو ما قد يعيد تعريف الحلم الأمريكي كما عرفناه.

اترك تعليقا