×
خدمات المحتوى

«آبل» تعقد مؤتمرها السنوي للمطورين اليوم وسط توقعات بتحديث جذري لـ«سيري»

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 8 يونيو 2026

 

تتجه أنظار الأوساط التقنية اليوم الإثنين إلى المقر الرئيسي لشركة “آبل” في مدينة كوبرتينو بولاية كاليفورنيا، حيث تعقد مؤتمرها السنوي للمطورين وسط توقعات واسعة بالكشف عن تحديث جذري وشامل للمساعد الصوتي “سيري”.

وتأتي هذه الخطوة الإصلاحية بعد عامين من وعود لم تثمر عن تحسينات حقيقية للمساعد الذي ظهر مبكرًا في عام 2011؛ ورغم توفره حاليًّا على قاعدة ضخمة تتجاوز 2.5 مليار جهاز حول العالم، فقدت الشركة ملايين المستخدمين لصالح تطبيقات منافسة طورتها “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك”، حيث بات المستهلكون يعتمدون بشكل متزايد على “وكلاء الذكاء الاصطناعي” القادرين على إدارة الجداول الزمنية وإنجاز المهام الروتينية المعقدة نيابةً عنهم.

ويرى المحللون أن “آبل” تجلس فعليًّا على “منجم ذهب” من البيانات الشخصية غير المستغلة والموزعة عبر هواتف “آيفون”، والتي تشمل رسائل البريد الإلكتروني، والمواعيد، والرسائل النصية.

ويمكن لهذه البيانات أن تمنح “سيري” سياقًا شخصيًّا يجعله أكثر كفاءةً ودقةً في تنفيذ المهام؛ إلا أن التحدي الأكبر يكمن في القيود الصارمة التي تفرضها الشركة على أنظمة تشغيلها بحجة حماية الخصوصية والأمان؛ إذ تُمنع التطبيقات الخارجية من قراءة بيانات بعضها البعض، ولا تملك “آبل” ذاتها حق الوصول إليها دون إذن صريح من المستخدم.

وفي هذا السياق، يوضح باتريك مورهيد، مؤسس شركة الاستشارات التقنية “مور إنسايتس آند استراتيجي”، أن الذكاء الاصطناعي يعتمد كليًّا على البيانات لخلق السياق المطلوب، مما يحتم على “آبل” ليس فقط تحسين أداء “سيري”، بل وابتكار إطار عمل آمن يسمح للمطورين بالاستفادة من هذه التقنيات.

ويبدو أن الأسواق لم تعاقب “آبل” على نهجها الحذر تجاه الذكاء الاصطناعي؛ فقد سجلت أسهمها ارتفاعًا بنحو 50% خلال العام الماضي، متفوقةً على “مايكروسوفت” التي شهدت تراجعًا بنسبة 7% بسبب تصورات بتأخرها التقني رغم تحالفها مع “أوبن إيه آي”، غير أن “آبل” ظلت خلف “ألفابت” التي قفزت أسهمها بنسبة 120% بدعم من نجاح نموذج “جيميناي”.

وتقنيًّا، يتوقع المحلل أندرو كورنوال إطلاق وضع “الدردشة” ضمن “سيري” والسماح للمطورين باختيار نماذج ذكاء اصطناعي متنوعة عبر “إضافات” برمجية خاصة.

ورغم اندفاع منافسين نحو تقنيات معقدة للتحكم الآلي بالأجهزة مثل “أوبن كلو”، يستبعد المحلل بن باجارين أن تتبنى “آبل” هذه التقنيات الناشئة المليئة بالثغرات الأمنية مبكرًا، مفضلةً تقديم الذكاء الاصطناعي للمستهلكين في قالب من الميزات العملية والآمنة بدلًا من الاستعراض التقني المجرد.