انتزعت شركة “آبل” صدارة شحنات الهواتف الذكية العالمية خلال الربع الأول من عام 2026، محققة نموًا بنسبة 5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في وقت يواجه فيه السوق تحديات معقدة أدت إلى انخفاض إجمالي الشحنات العالمية بنسبة 6%.
بيانات سوق الهواتف في 2026
وبحسب بيانات شركة “كوانتربوينت ريسيرتش” للأبحاث، فقد استحوذت آبل على حصة سوقية بلغت 21%، لتتربع على قمة السوق في الربع الأول لأول مرة في تاريخها، مدعومة بأدائها الاستثنائي في السوق الصيني الذي سجلت فيه قفزة في المبيعات بنسبة 23% خلال الأسابيع التسعة الأولى من العام الجاري.
وتمكن “آيفون 17” من تخطي مبيعات جيل “آيفون 16” بمعدل 14% خلال الأيام العشرة الأولى فقط من طرحها في أسواق الولايات المتحدة والصين.
وفي المقابل، تراجعت شركة سامسونج إلى المركز الثاني بحصة سوقية بلغت 20%، بعد أن سجلت شحناتها انخفاضًا بنسبة 6% على أساس سنوي خلال هذا الربع؛ ويعود هذا التراجع بشكل رئيسي إلى تأخر إطلاق هاتفها الرائد “جلاكسي S26” وضعف الطلب في قطاع الهواتف الاقتصادية ذات الأسعار المنخفضة.
أمّا شركة “شاومي”، فقد استقرت في المركز الثالث بحصة سوقية قدرها 13%، إلا أنها كانت الأكثر تضررًا بين العلامات الخمس الكبرى بتسجيلها أكبر معدل انخفاض في الشحنات.
تراجع شحنات الهواتف عالميًا
وأوضحت المحللة في كوانتربوينت شيلبي جاين، أن تراجع وتيرة الشحنات العالمية يعود إلى أسباب تقنية وجيوسياسية متداخلة؛ حيث تأثرت ثقة المستهلكين بالتوترات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، بينما واجهت المصانع نقصًا حادًا في مكونات الذاكرة.
ويرجع هذا النقص إلى تحول استراتيجي في الصناعة، حيث أعطت شركات تصنيع الذاكرة الأولوية القصوى لتزويد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي باحتياجاتها على حساب قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية، مما وضع ضغوطًا إضافية على مصنعي الهواتف الذكية في تلبية الطلب العالمي.