
أظهرت أحدث بيانات صادرة عن موقع Statcounter Global Stats استمرار هيمنة شركتي آبل وسامسونج على سوق الهواتف الذكية عالميًا، في وقت تشهد فيه السوق منافسة محتدمة بين الشركات الصينية والعلامات الصاعدة.
وبحسب الإحصاءات، تصدرت شركة “آبل” قائمة الشركات المصنعة للهواتف الذكية من حيث الحصة السوقية العالمية، مسجلة نحو 26.9% من إجمالي الأجهزة المستخدمة حول العالم.
وجاءت سامسونج في المركز الثاني بحصة بلغت حوالي 21.8%، ما يؤكد استمرار المنافسة الثنائية بين العملاقين الأمريكي والكوري الجنوبي على قيادة السوق.
في المرتبة الثالثة، حافظت شركة شاومي الصينية على موقعها كأكبر منافس لآبل وسامسونغ، بحصة سوقية وصلت إلى نحو 11%، مستفيدة من انتشار هواتفها متوسطة ومنخفضة السعر في الأسواق الناشئة، إلى جانب توسعها المستمر في أوروبا وآسيا.
وأظهرت البيانات أن فئة “أجهزة غير معروفة” استحوذت على نحو 8.8% من السوق، وهو ما يعكس وجود عدد كبير من العلامات المحلية أو الأجهزة غير المصنفة بدقة في بعض المناطق، خصوصاً في الدول النامية.
وجاءت شركة فيفو في المركز الخامس بحصة تقارب 6%، تلتها أوبو بنسبة 5.8%، بينما سجلت ريلمي نحو 4.2%.
وتواصل هذه الشركات الصينية تعزيز حضورها العالمي عبر التركيز على المواصفات القوية والأسعار التنافسية، ما يجعلها خياراً مفضلاً لشريحة واسعة من المستخدمين.
أما موتورولا، فقد حققت حصة سوقية بلغت 3.1%، مستفيدة من عودتها التدريجية إلى بعض الأسواق، خصوصاً في أميركا اللاتينية والهند.
في المقابل، واصلت هواوي تراجعها العالمي، مسجلة 2.5% فقط، في ظل استمرار القيود التجارية والعقوبات الأمريكية التي أثرت بشكل كبير على قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.

وسجلت شركة جوجل، المصنعة لهواتف “بيكسل”، حصة سوقية بلغت نحو 2%، وهي نسبة متواضعة مقارنة بحضورها الكبير في مجال أنظمة التشغيل والخدمات الرقمية، ما يشير إلى أن الشركة لا تزال تركز على فئة محدودة من المستخدمين بدلاً من المنافسة الشاملة في سوق الأجهزة.
وأظهرت البيانات أيضاً أن فئة “شركات أخرى” مجتمعة استحوذت على نحو 7.7% من السوق، ما يعكس تنوعاً كبيراً في العلامات التجارية الصغيرة والمتخصصة التي تعمل في مناطق محددة أو تستهدف شرائح معينة.
وتعتمد إحصاءات Statcounter على تحليل حركة استخدام الأجهزة الذكية عبر الإنترنت، ما يجعلها مؤشراً مهماً على مدى انتشار الهواتف فعلياً بين المستخدمين، وليس فقط أرقام الشحن أو المبيعات.
ويرى محللون أن هيمنة آبل تعكس قوة منظومتها المتكاملة من الأجهزة والخدمات، إضافة إلى ولاء المستخدمين لعلامتها التجارية، في حين تواصل سامسونج الاستفادة من تنوع منتجاتها التي تغطي جميع الفئات السعرية.
وفي المقابل، يُتوقع أن تستمر الشركات الصينية في الضغط على الكبار، خصوصاً في الأسواق الناشئة، مع تصاعد المنافسة خلال الفترة المقبلة.




