×
خدمات المحتوى

“أفيروس فينتشرز” تعتزم إطلاق صندوق استثماري جديد بـ50 مليون دولار

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 10 مايو 2026

 

تعتزم شركة “أفيروس فينتشرز” إطلاق صندوق استثماري جديد بقيمة 50 مليون دولار، لدعم الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بمشاركة واسعة من مؤسسات دولية وبنوك ومستثمرين محليين.

ويمثل هذا الصندوق – الذي يُتوقع إغلاق الاكتتاب فيه خلال الربع الثالث من عام 2026 – نقطة تحول جوهرية في فلسفة الاستثمار بالمنطقة؛ إذ لا يركز على قطاعات الاستهلاك التقليدية أو التجارة الإلكترونية، بل يوجه بوصلته نحو شركات إعادة تدوير المخلفات وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة في مجالات الصناعة والزراعة والطاقة.

أفيروس فينتشرز يمكّن الشركات

وبحسب أحمد الشريف، الشريك المؤسس للشركة، فإن الهدف هو تمكين الشركات القادرة على تقليل الواردات وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد الإقليمية، مما يعكس نضجًا جديدًا في معايير تقييم الشركات الناشئة، التي باتت تُقاس بمدى قدرتها على حل مشكلات اقتصادية هيكلية.

ويأتي هذا التوجه استجابةً للتحديات العالمية والمحلية، حيث أدت اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الاستيراد إلى زيادة جاذبية الشركات التي تبني حلولًا مرتبطة بالإنتاج وإدارة الموارد.

ولم تعد إعادة التدوير نشاطًا بيئيًا هامشيًا، بل أصبحت قطاعًا حيويًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن الغذائي وكفاءة الطاقة، وهو ما تراهن عليه “أفيروس” التي تمتلك سجلًا حافلًا منذ تأسيسها في مصر عام 2017، بمشاركتها في جولات تمويلية لشركات بارزة مثل “بريدفاست” و”خزنلي”، وإدارتها لمحفظة استثمارية تقدر بـ 10 ملايين دولار.

ويأتي تحرك الشركة في وقت يشهد فيه سوق الاستثمار الجريء انتعاشًا ملحوظًا، حيث سجلت المنطقة في عام 2025 نموًا سنويًا بنسبة 74% بإجمالي تمويلات بلغت 3.8 مليار دولار، وفقًا لبيانات “ماجنيت”.

ويكمن الأثر الأوسع لهذا التحول في تطور فهم المستثمرين للمخاطر؛ فالقطاعات المرتبطة بالإنتاج المحلي وإدارة الموارد باتت تُعتبر أكثر صمودًا واستدامة مقابل النماذج القائمة على حرق السيولة لجذب المستخدمين.

ويشير دخول الاستثمارات إلى قطاعات التكنولوجيا الصناعية والاقتصاد الأخضر إلى توسع مفهوم “الابتكار” ليتجاوز المنصات الرقمية نحو الحلول الفيزيائية والتشغيلية المعقدة.

وبالنسبة للسوق المصري، يمثل هذا التحول فرصة للشركات الناشئة للتحول نحو الربحية والاستدامة في ظل ارتفاع تكلفة رأس المال عالميًا.

ويبقى التحدي الأكبر أمام هذه الشركات هو مدى قدرتها على بناء نماذج أعمال قابلة للتوسع داخل سلاسل توريد حقيقية تتطلب بنية تشغيلية وشراكات صناعية متينة، وهو ما قد يعيد رسم خريطة الشركات الناشئة في المنطقة لتنتقل من “اقتصاد التطبيقات” إلى “اقتصاد البنية الإنتاجية”.