أعلنت شركة “إنتيليجنس Intelligence” المطورة لمنصة “ديزاين أرينا Design Arena” إغلاق جولة تمويل تأسيسية بقيمة 7.9 مليون دولار، بقيادة “إندكس فنتشرز” وبمشاركة مستثمرين آخرين.
وتمكنت المنصة من ترسيخ مكانتها في قطاع تقييم الذكاء الاصطناعي، حيث جذبت نحو 5.3 مليون مستخدم حول العالم، محققةً إيرادات سنوية متكررة بلغت 60 مليون دولار بفضل تقديمها حلولًا مبتكرة للشركات التقنية التي تبحث عن تقييمات بشرية دقيقة وقابلة للتطوير.
وبدأت فكرة الشركة في عام 2025 كمشروع جامعي لتطوير محرك ألعاب يعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبل أن تبرز الحاجة الملحّة لوجود تقييم بشري حقيقي لقياس جودة المخرجات وتحديد مدى متعتها.
ودفع هذا التحدي المؤسسين إلى تطوير أداة شاملة تقدم تقييمات بشرية على نطاق واسع، لتصبح لاحقًا حلقة الوصل المفقودة التي تبحث عنها العديد من الشركات لتحسين نماذجها في مجال التصميم والوسائط المتعددة.
وتعمل منصة “ديزاين أرينا” كوجهة توجيه متطورة للنماذج، حيث توفر واجهة مشابهة لتطبيق “تشات جي بي تي” تتيح للمستخدمين إدخال الأوامر وتحديد التنسيقات المطلوبة كالصور والمواقع الإلكترونية.
وبمجرد تقديم الطلب، تُعرض على المستخدم سلسلة من الخيارات للمقارنة بينها وترتيبها من الأفضل إلى الأسوأ، وتمثل هذه التقييمات قيمة جوهرية للشركات المطورة، إذ تعتمد عليها كمصدر مستمر للحصول على ملاحظات فورية تسهم في تحسين المخرجات بناءً على التفضيلات الفعلية للمستخدمين.
وتشترط المنصة تسجيل الدخول للوصول إلى المخرجات، مما يسمح للشركة بتتبع التغيرات في أذواق المستخدمين عبر القارات بمرور الوقت، وتُعد هذه التقييمات البشرية مكملًا أساسيًا للمعايير الآلية التي قد تكون عرضة للتلاعب، كما حدث مؤخرًا في اختراق منصة “هانجينج فيس Hugging Face”.
ورغم النجاح الكبير الذي تحققه بعض الشركات في هذا المجال، مثل منصة “إل إم أرينا LM Arena” التي جمعت 150 مليون دولار في جولة تمويلية، يظل السوق محفوفًا بالتحديات، وهو ما ظهر جليًا في إغلاق منصة “يوب” أبوابها هذا العام بعد فترة قصيرة من جمعها 33 مليون دولار واستقطابها 1.3 مليون مستخدم، نظرًا لعدم قدرتها على بناء نموذج عمل مستدام على المدى الطويل.

