
كشفت شركة “إنفيديا” في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2026 في لاس فيغاس، عن حزمة واسعة من التقنيات الجديدة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، في خطوة تعكس تسارع سباق الشركات الكبرى على قيادة مستقبل الحوسبة والقيادة الذاتية، وسط تحديات تنظيمية متزايدة في الأسواق العالمية، وعلى رأسها الصين.
وأعلنت إنفيديا الإطلاق المبكر لمنصة الحوسبة الجديدة Vera Rubin مطلع عام 2026، ووصفتها بأنها جيل جديد من الحوسبة الفائقة، مكوّن من ست رقاقات تعمل معًا كحاسوب ذكاء اصطناعي واحد.
وتتضمن المنصة معالج Vera CPU، ومعالج الرسومات Rubin GPU، ومبدّل NVLink من الجيل السادس، وبطاقة الشبكات ConnectX-9، ومعالج البيانات BlueField-4 DPU، إلى جانب نظام Spectrum-X 102.4T CPO ، ودعم الجيل الثالث من الحوسبة السرّية.
وأكدت الشركة أن معالج Rubin GPU يوفر قدرة حوسبة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي تفوق الجيل السابق Blackwell بنحو خمسة أضعاف، بينما تستطيع منظومة Vera Rubin بالكامل تدريب نماذج ضخمة من نوع مزيج الخبراء في نفس الزمن الذي يحتاجه Blackwell، لكن باستخدام ربع عدد معالجات الرسومات فقط، وبكلفة أقل للرموز بنحو سبعة أضعاف.
ويأتي هذا الإعلان بعد أشهر من تسجيل إنفيديا إيرادات قياسية في قطاع مراكز البيانات، بنمو سنوي بلغ 66%، مدفوعًا بالطلب القوي على معالجات Blackwell، وBlackwell Ultra.
وتتوقع الشركة بدء توفير منتجات وخدمات تعتمد على Vera Rubin عبر شركائها خلال النصف الثاني من عام 2026.
وفي مجال السيارات الذاتية القيادة، استعرض جنسن هوانغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لإنفيديا، تقنية ذكاء اصطناعي جديدة تحمل اسم Alpamayo، قال إنها ستمنح السيارات قدرة على التفكير والاستدلال بطريقة أقرب للبشر.
وتهدف التقنية إلى تمكين المركبات من التعامل مع مواقف نادرة ومعقدة، مثل أعمال الطرق المفاجئة أو السلوكيات غير المتوقعة من السائقين الآخرين، عبر دمج الرؤية الحاسوبية مع الاستدلال القائم على اللغة، بما يسمح باتخاذ قرارات أكثر أمانًا وتفسير أسبابها.
وكشفت إنفيديا أنها بدأت بالفعل إنتاج سيارة ذاتية القيادة بالتعاون مع مرسيدس بنز من طراز CLA، على أن تُطرح في الولايات المتحدة خلال الأشهر المقبلة، ثم في أوروبا وآسيا.
وخلال العرض، قدّم هوانغ مقطع فيديو للسيارة أثناء قيادتها في شوارع سان فرانسيسكو، مؤكدًا أنها تقود بسلاسة؛ لأنها تعلّمت مباشرةً من سائقين بشريين.
وعلى صعيد آخر، أعلنت إنفيديا أنها تشهد طلبًا قويًا من العملاء في الصين على شريحة H200، في وقت قالت فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إنها ستنظر في السماح بتصدير هذه الشريحة إلى بكين.
وأوضحت المديرة المالية كوليت كريس أن طلبات التراخيص قُدّمت بالفعل، وأن القرار النهائي بيد الحكومة الأمريكية، فيما وصف هوانغ الطلب الصيني على الشريحة بأنه قوي.
وأكدت كريس أن لدى إنفيديا إمدادات كافية لخدمة العملاء في الصين، بغضّ النظر عن مستوى الموافقة على التراخيص، من دون التأثير على قدرتها على تلبية الطلب في بقية الأسواق.
وأشارت إلى أن الشركة ستحتاج أيضًا إلى موافقة الحكومة الصينية للسماح للشركات المحلية بشراء واستخدام المنتجات الأمريكية، خاصةً في ظل توجهات سابقة لبكين للحد من استخدام شرائح أمريكية أقل قوة مثل H20.




