×
خدمات المحتوى

«إنفينيتي» تحصد 15 مليون دولار لتطوير نظام ذكاء اصطناعي يكتب أكواد تشغيل الرقائق آليًا

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 21 يوليو 2026

 

أعلنت شركة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي “إنفينيتي Infinity” نجاحها في جمع تمويل بقيمة 15 مليون دولار، لتصل قيمتها السوقية إلى 100 مليون دولار.

وشهدت الجولة التمويلية مشاركة مستثمرين بارزين، من بينهم “تورينج كابيتال” و”برينسيبال في سي” إلى جانب باحثين من شركات رائدة مثل “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك”.

وتعمل الشركة الناشئة حاليًا على بناء برمجيات متطورة تهدف إلى تسهيل تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على الرقائق المخصصة لذلك، في خطوة تسعى صراحةً لتحدي الهيمنة السوقية لشركة “إنفيديا”.

ولا يقتصر تفوق “إنفيديا” المستمر في السوق على امتلاكها رقائق عالية الأداء فحسب، بل يعود الفضل الأكبر إلى برمجيات “كودا” الخاصة بها، والتي تسمح لوحدات المعالجة الرسومية (المصممة أصلًا لتشغيل الرسومات) بالعمل كوحدات معالجة مركزية عامة الأغراض.

وبُنيت أكبر أطر عمل تطوير الذكاء الاصطناعي، مثل “باي تورش” و”تنسر فلو” استنادًا إلى “كودا”، مما يتيح للمطورين كتابة تطبيقاتهم بلغات برمجة شائعة مثل “بايثون”، لتعمل افتراضيًا وبشكل مباشر على رقائق “إنفيديا”.

ونظرًا لأن معظم الشركات الناشئة التي تطور التطبيقات لا تمتلك الموارد أو الخبرة لكتابة برمجيات النواة (البرمجيات منخفضة المستوى التي تشغل الرقائق) وتكييف تطبيقاتها للعمل على رقائق أخرى، تسعى “إنفينيتي” إلى بناء برمجيات نواة لتكون بديلًا لـ”كودا”، بحيث تعمل مع أي نوع من الرقائق، مثل SRAM ووحدات المعالجة الرسومية، ورقائق الهواتف، والمصفوفات الانقباضية.

وبذلك، تنضم “إنفينيتي” إلى موجة جديدة من الشركات الناشئة التي تحاول تقليص سيطرة “إنفيديا” منتجًا تلو الآخر، عبر محاولة بناء مكتبة استدلال عالمية تعمل على جميع الرقائق وتتيح لها أتمتة تكرار نتائج الأبحاث المتطورة.

اي فاينانس 2026

وتأسست “إنفينيتي” في 2025 على يد جيريمي نيكسون، الباحث السابق في “جوجل برين Google Brain”.

وكان نيكسون قد ابتكر شخصيًا خوارزمية للتعلم الآلي تُدعى “أوميجا” تقوم أساسًا بإنشاء خوارزميات تعلم آلي جديدة وتقييمها تلقائيًا في حلقة من الملاحظات والتحسين المستمر.

وطورت الشركة وكيل الذكاء الاصطناعي البحثي “إجنيشن Ignition” المخصص لكتابة الأكواد منخفضة المستوى اللازمة لاستدلال الذكاء الاصطناعي على رقائق بديلة لـ”إنفيديا”.

ويقوم الوكيل باختبار الأكواد، وتصحيح الأخطاء، وقياس سرعة أداء الأجهزة، ثم إعادة كتابة الكود تلقائيًا إذا لزم الأمر لتحسين الأداء، حيث يتميز هذا النظام بقدرته على التحسين الذاتي، حيث يتعلم ويطور نفسه باستمرار، ويتكيف مع بنيات الرقائق المختلفة بغض النظر عن التصميمات الاحتكارية، لينتج في النهاية ما تصفه “إنفينيتي” بأنه حزمة برمجيات تضاهي مستوى “كودا”.

وتضم قائمة “إنفينيتي” صانع رقائق الذكاء الاصطناعي ومنافس “إنفيديا” المحتمل، شركة “دي-ماتريكس”، كما تجري الشركة محادثات مع شركات كبرى أخرى متخصصة في الرقائق والحوسبة السحابية.

ومن الناحية التجارية، لا تفرض “إنفينيتي” رسوم ترخيص مقدمًا، بل تأخذ نسبة من مكاسب الأداء وفورات التكلفة، والتي تُقاس بالتغيرات في عدد الرموز المميزة في الثانية، علمًا بأن الشركة تضم حاليًا 26 موظفًا يعملون في مجالات التصميم والعمليات والهندسة.

تكنولدج