×
خدمات المحتوى

اختراقات مزدوجة تضرب أنظمة المراقبة وبيانات المركبات في أمريكا

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 18 سبتمبر 2026

 

شهد شهر سبتمبر تصعيدًا خطيرًا في الهجمات السيبرانية التي تستهدف بيانات المركبات وأنظمة المراقبة، حيث نُفذت عمليتا اختراق منفصلتان كشفتا عن ثغرات عميقة في الأنظمة الحكومية والخاصة.

وفي ولاية فلوريدا، نشرت مجموعة القراصنة المعروفة باسم ShinyHunters مئات الآلاف من الملفات المسروقة من قاعدة بيانات المركبات ومعلومات السائقين التابعة للولاية، والمعروفة باسم DAVID.

ووفقًا لتصريحات القراصنة، جاء نشر البيانات بعد رفض الضحية دفع فدية مالية أو التعاون وتلبية مطالبهم، وأكدت المجموعة أنها اخترقت النظام في أوائل شهر سبتمبر، ونشرت كدليل على ذلك لقطة شاشة يُزعم أنها لسجل يخص مرتكب الجرائم الجنسية الراحل جيفري إبستين، الذي كان يمتلك مقر إقامة في الولاية.

وتضمنت البيانات المسروقة مئات الآلاف من شهادات ملكية المركبات، والتي تحتوي على أسماء وعناوين المشترين والبائعين، بالإضافة إلى أرقام تعريف المركبات.

كما شمل تسريب أصغر حجمًا أرقام الضمان الاجتماعي ووثائق حكومية أخرى، مثل جوازات سفر غير أمريكية وأوراق هجرة، إلا أنها لم تكن تحتوي على رخص قيادة أو صور شخصية.

ويتزامن هذا الاختراق مع هجوم ضخم آخر وقع في نفس الشهر استهدف شركة التحقق من الهوية IDScan مما سمح للقراصنة بسرقة أكثر من 150 مليون صورة لرخص القيادة.

وعلى صعيد متصل، وضمن موجة استهداف أنظمة التتبع، أقدم قراصنة ينتمون إلى مجموعة تُدعى stegan0gram على انتزاع إحدى كاميرات المراقبة التابعة لشركة Flock Safety والمثبتة فوق أحد الطرق.

ونجح القراصنة في عمل نسخة شبه كاملة لبيانات الكاميرا، وشاركوها مع وسائل إعلامية، بالإضافة إلى منظمة “ديستريبيوتد دينال أوف سيكريتس” غير الربحية لشفافية البيانات.

وتعهد القراصنة بنشر تفاصيل حول كيفية الحصول على برمجيات الكاميرا أملًا في أن يقوم آخرون بتقليدهم، ويوفر هذا الاختراق نظرة غير مسبوقة على نظام شركة Flock التي لطالما ادعت أنه محمي بتشفير داخلي على الأجهزة.

اي فاينانس 2026

وتمكن القراصنة من الوصول إلى نظام “أندرويد” المشغل للكاميرا، وعثروا على قسمين فرعيين غير مشفرين في محرك الأقراص، وفي القسم الأخير، وجدوا مفتاح تشفير فتح لهم بابًا للوصول إلى مقاطع فيديو توثق آلاف عمليات رصد المركبات.

وبتحليل هذه الملفات، تبين أن برمجيات الكاميرا لا تكتفي برصد المركبات واللوحات والدراجات فحسب، بل تتعرف صراحةً على الأشخاص، وتسجل موقعهم في الصورة ومدى دقة التعرف عليهم.

وتلتقط الكاميرا، التي تعمل بمعالج مشابه لمعالجات الهواتف الذكية من الفئة المتوسطة وتدير نحو 20 تطبيقًا مخصصًا تشمل اكتشاف الحركة والتصنيف والتحديثات عن بُعد، سلسلة سريعة من الصور عند رصد أي حركة.

وتُنتج الكاميرا في المتوسط 28 صورة للمركبة الواحدة، وقد تتجاوز 100 صورة باستخدام درجات تعريض ضوئي مختلفة لالتقاط اللوحة والمشهد الأوسع، ثم تقوم باختيار وقص الإطارات المفيدة وإرسالها عبر الشبكة الخلوية.

ورغم أن الكاميرا تعتمد على خوادم الشركة لقراءة اللوحة وتحديد لون ونوع وموديل المركبة، إلا أن تحليلات السجلات التي امتدت لـ 21 يومًا أظهرت توليد الكاميرا لنحو 1.6 مليون صورة وتوثيقها لـ 50,200 مركبة، بمتوسط يومي بلغ 3,300 مركبة وبذروة وصلت إلى 4,454 مركبة.

وأظهرت الاختبارات بعض الأخطاء الطريفة للنظام، حيث تعامل مع ملصقات السيارات وإطارات وكالات البيع على أنها لوحات معدنية، وفي إحدى الحالات قام بقص ملصق يحمل علم أمريكا على حقيبة دراجة نارية معتقدًا أنه لوحة ترخيص.

ولم تكن هذه الحادثة هي الأولى التي تُكشف فيها عيوب النظام؛ ففي أوائل عام 2025، قام الباحث الأمني جون “جين سيك” جينز بهندسة عكسية لقارئ لوحات Flock واكتشف ثغرات تمنح وصولًا لجذر النظام، وهو ما قللت الشركة من أهميته حينها بحجة أنه يتطلب وصولًا ماديًا وأن الصور لا تبقى على الجهاز سوى لفترة وجيزة.

وتعليقًا على الاختراق الأخير، صرح متحدث باسم (Flock) أن إزالة وتخريب الكاميرات يعد عملًا غير قانوني، داعيًا الباحثين للإبلاغ عن الثغرات عبر سياسة الكشف الرسمية.

تكنولدج