×
خدمات المحتوى

البنك المركزي المصري يحسم مصير أسعار الفائدة اليوم الخميس وسط توقعات بالتثبيت

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 24 سبتمبر 2026

تتجه الأنظار اليوم -الخميس 24 سبتمبر 2026- نحو اجتماع البنك المركزي المصري حيث تجتمع لجنة السياسة النقدية في اجتماعها الـ6 خلال العام الجاري لتحديد أسعار الفائدة الأساسية.

ويأتي الاجتماع عقب أيام قليلة من رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الفائدة ربع نقطة مئوية، ما وضع الأسواق الناشئة مجددًا تحت ضغوط حركة رؤوس الأموال وسعر صرف العملات الأجنبية.

ومن المتوقع أن يتبنى المركزي نهج “الترقب الحذر” الذي تبناه في اجتماعه الأخير أواخر أغسطس الماضي، حين قرر الإبقاء على الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة تواليًا عند 19% للإيداع و20% للإقراض، وذلك بهدف استيعاب الأثر التراكمي لخفض سابق بلغ 825 نقطة أساس، ومراقبة مسار التضخم الساعي للوصول إلى مستهدفه البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) مع نهاية العام.

ورغم تصاعد الضغوط الخارجية جراء رفع الفائدة الأمريكية وانعكاسها على عوائد سندات الخزانة وقوة الدولار، إلا أن المؤشرات تؤكد أن القطاع المصرفي المصري بات يتمتع بصلابة، مدعومة باحتياطيات دولية قياسية ناهزت 57.2 مليار دولار، وصافي أصول أجنبية قارب 28.4 مليار دولار، فضلًا عن تدفقات قوية ومستدامة لتحويلات المغتربين تجاوزت 29.7 مليار دولار، ما يمنح المركزي مرونة واسعة لاتخاذ قراره استنادًا إلى المعطيات المحلية بالأساس.

وفي المقابل، انقسمت تقديرات بنوك الاستثمار والمحللين الماليين حيال القرار، وإن مالت الكفة العظمى بنحو شبه إجماعي صوب خيار التثبيت؛ حيث استندت كبرى المؤسسات الاستثمارية مثل “إي إف جي هيرميس” و”مورغان ستانلي” و”سي آي كابيتال” إلى تباطؤ التضخم العام في المدن إلى 14.5% في أغسطس، واستمرار تسجيل أسعار فائدة حقيقية موجبة تتجاوز 5% في أدوات الدين، مما يقلص الحاجة إلى رفع الفائدة مجددًا.

وعلى الجانب الآخر، رأت أصوات محدودة، أبرزها “إتش سي”، أن الارتفاع الطفيف في مؤشر التضخم الأساسي إلى 14.9% وتوقعات صدمات أسعار الطاقة في الربع الأخير قد تدفع نحو رفع احترازي يصل إلى 100 نقطة أساس للحفاظ على جاذبية الجنيه وسوق الدين.

اي فاينانس 2026

غير أن المحدد الأبرز على طاولة صانعي القرار يظل قيد الموازنة العامة للدولة وخدمة الدين العام؛ إذ تلتهم مدفوعات فوائد الديون وحدها نحو 46.7% من إجمالي مصروفات موازنة العام المالي الحالي (بما يقارب 2.42 تريليون جنيه).

وتدرك السلطات النقدية أن أي تحريك تصاعدي للفائدة بنسبة 1% يحمل الخزانة أعباء تمويلية سنوية إضافية تناهز 100 مليار جنيه، وهو ما يحد بصورة جذرية من الرغبة في التشديد النقدي.

وبدلًا من رفع العائد، كثف البنك المركزي من استخدام أدوات السوق المفتوحة بفاعلية لافتة، عبر سحب سيولة ضخمة بلغت نحو 537 مليار جنيه من البنوك في عطاء الودائع الأسبوعية الأخير، كآلية عملية لامتصاص فائض السيولة وكبح التضخم.

وينعكس هذا المشهد المتوازن مباشرة على المودعين والمقترضين؛ ففي حال استقر قرار المركزي اليوم على الإبقاء على أسعار الفائدة دون تعديل -وهو السيناريو الأقوى ترجيحًا- ستستقر معها عوائد الأوعية والشهادات الادخارية المرتفعة التي تطرحها البنوك الكبرى (والتي تصل إلى 22% متناقصة أو 17.25% ثابتة) دون تغيير يذكر، محققة استقرارًا في كلفة التمويل للشركات وثباتًا في عوائد مدخرات الأفراد، في رسالة تفيد بأن إدارة السيولة النقدية الراهنة قادرة على احتواء التحديات الخارجية والداخلية بأدوات مرنة دون التضحية بالاستقرار المالي.

تكنولدج