وأكد تقرير السياسة النقدية الصادر عن البنك المركزي المصري، أن ارتفاع الأسعار العالمية للنفط والغاز خلال الربع الثاني من عام 2026، إلى جانب تجدد التوترات الجيوسياسية، أدى إلى زيادة المخاطر الصعودية المرتبطة بالتضخم المستورد والحساب الجاري وأوضاع المالية العامة، ما حدّ من جانب من التحسن الذي تحقق خلال شهر يونيو، لا سيما في القطاعات كثيفة الاستهلاك للغاز.
توقع البنك المركزي أن يحقق الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 4.5% في الربع الثاني من العام الجاري 2026، مدفوعًا بشكل رئيسي بأنشطة الصناعات التحويلية غير البترولية، والاتصالات، وتجارة الجملة والتجزئة.
وأوضح في تقرير السياسة النقدية للربع الثاني من 2026، أن الصراع المستمر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية مازال يلقي بظلاله على الاقتصادين العالمي والمحلي، وتتواصل آثاره على النشاط الاقتصادي والاستثمار الأجنبي والتضخم.
وأشار التقرير إلى أنه فيما يتعلق بالتطورات الفعلية فقد سجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بأسعار السوق 5% خلال الربع الأول من 2026، مقابل 4.8% في الربع المقابل من العام السابق، وهو ما يعكس نموًا في النشاط الاقتصادي مدفوعًا بالاستهلاك والاستثمارات الخاصة.
أما فيما يتعلق بالبطالة فقد تراجع إلى 6% خلال الربع الأول من عام 2026، مقابل 6.3% في الربع المقابل من العام الماضي، في حين انخفض معدل النمو الحقيقي للأجور إلى %1.3 خلال الربع الأول.
وفي ضوء التطورات الاقتصادية التي جاءت أفضل من المتوقع، خفّض البنك المركزي توقعاته للتضخم بصورة طفيفة على المدى القصير، رغم استمرار التوقعات بارتفاع مؤقت في المعدل السنوي للتضخم العام خلال الربع الثالث من عام 2026، مدفوعًا جزئيًا بأثر فترة الأساس، وإن بوتيرة أبطأ من التوقعات السابقة.
ومن المتوقع أن يستأنف التضخم بعد ذلك مساره النزولي تدريجيًا، ليعود إلى نطاق المعدلات أحادية الرقم خلال النصف الثاني من عام 2027، بما يتسق مع المستوى المستهدف البالغ 7% ±2 نقطة مئوية، بدعم من استمرار السياسة النقدية التقييدية على مدار أفق التوقعات.
ورغم ذلك، تظل آفاق التضخم عرضة للمخاطر، في ضوء السيناريوهات المحتملة لتصاعد الصراع أو انحساره. وبناءً عليه، يُتوقع أن يتراوح متوسط معدل التضخم العام السنوي بين 15.2% و17.8% خلال السنة المالية 2026/2027، وبين 7.7% و8.3% خلال السنة المالية 2027/2028، وفقًا لتطورات الصراع، مقارنة بمتوسط بلغ 13.3% خلال السنة المالية 2025/2026.

