كشف الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، تفاصيل واقعة حصول إحدى المدارس على تمويلات استهلاكية باسم أولياء أمور دون علمهم، بإجمالي 319 مليون جنيه لصالح 619 عميلاً من خلال 839 عقداً.
وأكد عزام أن الهيئة اتخذت إجراءات عاجلة لإزالة الآثار السلبية للواقعة من السجل الائتماني «آي سكور» لأولياء الأمور، مشيراً إلى أن التمويلات تمت دون علم أصحابها، بينما تولت المدرسة تقديم الطلبات إلى شركة التمويل الاستهلاكي.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة»، أن الهيئة شكلت لجنة تفتيش موسعة يوم الأربعاء، بالتنسيق مع الجهات الرقابية المعنية، وانتهت من محو المديونيات المرتبطة بالواقعة من الحسابات الائتمانية لأولياء الأمور.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن العقد المبرم بين المدرسة وشركة التمويل الاستهلاكي كان يمنح المدرسة مسؤولية إجراء «العناية الواجبة» والتعرف على العملاء، مؤكداً أن هذا الإجراء يخالف القوانين والقرارات المنظمة لنشاط التمويل الاستهلاكي.
وأضاف أن الهيئة انتهت من إعداد مذكرة بنتائج التفتيش؛ تمهيداً لعرضها على لجنة البت والتحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المسؤولين عن المخالفات.
وكشف عزام أن الهيئة أصدرت الشهر الماضي قراراً يلزم شركات التمويل الاستهلاكي، بما فيها الشركات التي تعتمد على النظام الورقي، بإرسال رمز تحقق لمرة واحدة (OTP) إلى العميل للتأكد من هويته ورقم هاتفه، بالتوازي مع التحقق من بيانات بطاقة الرقم القومي عبر السجل المدني.
وأوضح أن الشركات مُنحت مهلة شهرين لتوفيق أوضاعها وتنفيذ القرار الجديد.
وشدد رئيس الهيئة على أن إجراءات التمويل الاستهلاكي الصحيحة تستوجب التحقق من هوية العميل من خلال بيانات بطاقة الرقم القومي بالسجل المدني، والتأكد من رقم الهاتف عبر «إي فاينانس»، حتى في حالات التمويل التي تتم ورقياً، مؤكداً أن هذه الإجراءات لم تُتبع في الواقعة محل التحقيق.
وأكد عزام أن الهيئة ستتخذ إجراءات رادعة ضد كل من يثبت تورطه، مشدداً على أن حماية حقوق المستهلكين وتعزيز الرقابة على أنشطة التمويل غير المصرفي تمثل أولوية للهيئة.
ودعا رئيس الهيئة أولياء الأمور إلى متابعة سجلاتهم وحساباتهم الائتمانية بشكل دوري، والإبلاغ فوراً عن أي معاملات أو تمويلات غير معلومة، مؤكداً أن الإجراءات الرقابية الجديدة تستهدف منع تكرار مثل هذه الوقائع وتعزيز شفافية وعدالة التعاملات المالية.
ماذا قالت المدرسة؟
أصدرت إدارة مدرسة جلوبال الدولية أول رد رسمي بشأن ما أثير خلال الأيام الماضية حول استخدام بيانات وصور بطاقات أولياء الأمور في إجراءات مرتبطة بالحصول على تمويل، مؤكدة حرصها على التعامل مع الواقعة بشفافية ومسؤولية، والحفاظ على حقوق ومصالح أولياء الأمور.
وقالت إدارة المدرسة، في بيان لها، إن مراجعة داخلية أولية أجرتها شملت تفاصيل التعاقد والإجراءات التي تمت من جانب شركة التمويل الاستهلاكي، كشفت أن الإجراءات التي اتخذتها الشركة لم تكن متوافقة مع ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين.
وأوضحت المدرسة أن التعاقد كان متعلقًا بتمويل مصروفات التعليم، ولم يتضمن تحميل أولياء الأمور أي أعباء، مشيرة إلى أن مسؤولية التسهيل المالي كانت تقع بشكل واضح وصريح على الطرف الثاني في التعاقد، وهي شركة «الربوة».
وأضافت إدارة المدرسة أن طلب بيانات أولياء الأمور جاء في إطار الإجراءات القانونية والتنظيمية المرتبطة بالتعاقد، مؤكدة أنه بعد مراجعة الإجراءات تم اتخاذ قرار بفسخ التعاقد مع شركة التمويل الاستهلاكي، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن، حفاظًا على حقوق أولياء الأمور ومصالحهم.
وأكدت المدرسة أنه تم اليوم تصحيح الخطأ وإلغاء أي أعباء على نظام I-Score الخاص بأولياء الأمور، مشددة على أنه لا توجد حاليًا أي التزامات مالية مترتبة عليهم نتيجة هذه الإجراءات.
وأعلنت إدارة المدرسة أنه سيتم خلال الأسبوع المقبل تحديد موعد لعقد لقاء بين رئيس مجلس إدارة المدرسة وأولياء الأمور، لعرض نتائج المراجعة والمستجدات المتعلقة بالواقعة، والرد بشكل مباشر على جميع الاستفسارات.
وشددت المدرسة على أن التعامل مع الواقعة يتم بكل جدية، مؤكدة أن حماية حقوق ومصالح أولياء الأمور والحفاظ على الثقة المتبادلة تأتي على رأس أولويات الإدارة.
ويأتي رد مدرسة جلوبال الدولية بعد ما أثير من تساؤلات بشأن بيانات أولياء الأمور وإجراءات التمويل المرتبطة بمصروفات التعليم، حيث أكدت المدرسة أنها اتخذت إجراءات فورية عقب المراجعة الداخلية، شملت إنهاء التعاقد وتصحيح وضع بيانات أولياء الأمور على نظام I-Score.
جدير بالذكر أن الدكتور مصطفى النحاس، ولي أمر أحد الطلاب بمدرسة (جلوبال الدولية) كشف عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، عن واقعة وصفها بأنها عملية نصب تتعلق بحصول مدرسة نجله على قروض تعليمية بأسماء عدد من أولياء أمور الطلاب، باستخدام بيانات بطاقات الرقم القومى، دون علم أصحابها أو توقيعهم على أى مستندات، بحسب ما ذكره فى مقطع فيديو نشره عبر صفحته.

