
أعلنت الصين، سلسلة لوائح جديدة تهدف إلى ضبط ممارسات المنصات الكبرى في قطاع التجارة الإلكترونية، بينها “علي بابا”، و”ميتوان”، و”جيه دي.كوم”.
وتشمل التوجيهات منع هذه الشركات من إجبار التجار على الانضمام إلى العروض الترويجية أو تقديم خصومات غير مرغوبة، في خطوة تهدف إلى تهدئة المنافسة الحامية التي شهدها القطاع في السنوات الأخيرة.
وتدخل اللوائح الجديدة حيّز التنفيذ اعتبارًا من فبراير المقبل، بعد تحذيرات متكررة من بكين للمنصات الكبرى من ممارسة ضغوط على البائعين، والتي اعتُبرت في السابق ممارسات مخلّة بالنظام السوقي.
كما أصدرت إدارة الدولة لتنظيم السوق وإدارة الفضاء الإلكتروني في الصين مجموعة قوانين أخرى تهدف إلى مكافحة المعلومات المضللة، خاصة من قبل المؤثرين على الإنترنت.
وتفاعل السوق مع هذه الأخبار كان سريعًا، حيث انخفضت أسهم “علي بابا” في بورصة هونغ كونغ بنسبة 4.2%، متصدّرة خسائر شركات التكنولوجيا الأخرى، بما في ذلك منصة الفيديو بالذكاء الاصطناعي “كوايشو”، و”جيه دي.كوم” و”ميتوان”.
ومنذ 2025، كثفت بكين رقابتها على قطاع التجزئة والتجارة الإلكترونية، خاصة بعد أن ضخت المنصات الكبرى مليارات الدولارات في حوافز وخصومات سعريّة بهدف السيطرة على السوق، لاسيما في مجال توصيل الوجبات السريعة.
وخلال الفترة الماضية، ركزت الجهات التنظيمية على ممارسات اعتُبرت ضارّة بالتجار الصغار، مثل سياسات الإرجاع غير المشروطة واتفاقيات الحصرية، والتي أدت إلى تقليص هوامش الربح في القطاع بأكمله.
كما تفرض اللوائح الجديدة على المنصات مسؤولية حماية بيانات المستهلكين والمستخدمين، مع مواجهة المخالفين لتحذيرات وغرامات مالية، في خطوة تهدف إلى الحد من سوء السلوكيات الرقمية وضمان بيئة أكثر عدالة للتجار الصغار.
وتشير التقارير إلى أن الضغط التنظيمي وتأثير المنافسة غير العقلانية أدّيا إلى تسجيل “ميتوان” أول خسارة فصلية لها منذ نحو ثلاث سنوات، في ظل صراع محتدم مع “علي بابا” و”جيه دي” وسط بيئة استهلاكية ضعيفة نسبيًا في الصين.




