شهدت العاصمة السعودية الرياض تنظيم النسخة الخامسة من مسابقة “روكيت فيول” ضمن فعاليات مؤتمر “ليب 2026” في الفترة من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر، حيث تنافست 100 شركة ناشئة، وصل 10 منها إلى المرحلة النهائية على المسرح الرئيس، ليتوج سبعة فائزين بجوائز نقدية بلغت قيمتها الإجمالية مليون دولار.
واستندت النتائج إلى معايير تحكيمية دقيقة أثمرت عن فوز شركة Waspito الكاميرونية، المتخصصة في الصحة الرقمية بقيادة جان لوبي لوبي، بالجائزة الكبرى بقيمة 250 ألف دولار، علمًا بأنها في مرحلة “Series A” وسبق لها جمع تمويل بذري إضافي بقيمة 2.5 مليون دولار لربط المرضى بالأطباء في أفريقيا الناطقة بالفرنسية.
ونالت “Carevision” الأمريكية، بقيادة أماني أبو اللبن، جائزة “LEAP Landing” بقيمة 150 ألف دولار المخصصة للشركات الدولية القادرة على التوطن وخلق قيمة اقتصادية في السعودية.
وحصلت “SARsatX” السعودية بقيادة عمرو العمودي على جائزة “Into New Worlds” بقيمة 150 ألف دولار لتميزها في تصنيع الأقمار الصناعية وحلول رصد الأرض، بينما ذهبت جائزة “Scaling Star” وقدرها 150 ألف دولار لشركة “Ferveret” الأمريكية بقيادة رضا عزيزيان لابتكارها تقنيات تبريد مستدامة لمراكز البيانات دون استهلاك مائي.
وفازت “MELT WATER” الأوكرانية بقيادة أندرو كواديتش بجائزة “Tech for Humanity” بقيمة 150 ألف دولار لتقنياتها في تنقية المياه، وحصدت “Imagine Devices” الأمريكية بقيادة إيمان سلافيان جائزة “Shooting Star” بقيمة 100 ألف دولار لعملها في التقنية الحيوية والرعاية الصحية، وأخيرًا نالت “Kanz” جائزة المؤسس بقيمة 50 ألف دولار بتصويت الجمهور.
وتجدر الإشارة إلى أن نسبة التمثيل النسائي للمؤسسين بلغت 23%، وتوزع المتأهلون على 25 دولة وأكثر من 40 جنسية في مجالات متنوعة كالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والاستدامة.
وارتكزت آلية التحكيم على منح كل فريق ثلاث دقائق للعرض، ومثلها للأسئلة، ودقيقة واحدة للتقييم، حيث تُمنح درجات من واحد إلى خمسة بناءً على سبعة معايير أساسية تشمل الابتكار، وإمكانية النمو، وجاهزية المنتج، والجذب السوقي، والأثر المجتمعي، وقوة الفريق، وجودة العرض التقديمي للمؤسس.
ويُلاحظ أن معيارين فقط يركزان على المنتج بحد ذاته، بينما تتعلق البقية بالسوق والفريق وقدرة المؤسس على الإقناع، مما يفسر خسارة العديد من المؤسسين الذين يقضون شهورًا في تطوير المنتج ودقائق معدودة في صياغة القصة.
واشتركت الشركات الفائزة في سمات واضحة، أبرزها القدرة على صياغة المشكلة في جملة واحدة مبسطة، وامتلاكها أثرًا مجتمعيًا ملموسًا، واعتمادها على تقنيات عميقة يصعب استنساخها، فضلًا عن تنوع مراحلها التمويلية من ما قبل البذرة إلى مرحلة “Series A”، مما يؤكد أن المسابقة تفتح أبوابها للجميع وتكافئ كل مرحلة بفئة مخصصة.
ويعكس هذا المشهد واقع السوق السعودي المليء بالسيولة والاهتمام، حيث تكمن الفجوة في الجاهزية وامتلاك أرقام وقصة واضحة.

