كشف همام بن ناصر بن جريد، المدير التنفيذي لبرنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، عن تدشين بنك الإبداع للتمويل متناهي الصغر في مصر قريبًا، جاء ذلك خلال حفل افتتاح ملتقى الشمول المالي الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية.
وفي كلمته ثمن بن ناصر، الدور الريادي الذي يقوم به البنك المركزي المصري وقياداته، في ترسيخ نموذج متقدم في الشمول المالي، أصبح اليوم مرجعًا إقليميًا يُحتذى به، ليس فقط في توسيع نطاق الوصول، بل في تحقيق نتائج ملموسة على مستوى الاقتصاد والمجتمع.
وأوضح أن الأمير طلال بن عبد العزيز – رحمه الله – آمن بهذه الرؤية منذ وقت مبكر، وكان صاحب مبادرة إطلاق برنامج الخليج العربي للتنمية – أجفند، انطلاقًا من إيمانه بأن الشمول المالي يمثل أداة تنموية قادرة على كسر دائرة الفقر، وتمكين الفئات الأقل حظًا، وتحفيز الإنتاج. وقد شكلت هذه المبادرة الأساس لنهج تنموي مستدام، يقوم على التمكين الاقتصادي بدلًا من الاعتماد على المساعدات.
وأضاف أن برنامج الخليج العربي للتنمية – أجفند، عمل على ترجمة هذه الرؤية إلى واقع عملي، من خلال تأسيس ودعم بنوك متخصصة في الشمول المالي، تمثل اليوم أحد أبرز النماذج التنموية التطبيقية في المنطقة، حيث تعمل هذه البنوك في 9 دول عربية وأفريقية ، عبر شبكة تضم أكثر من 112 فرعًا، ويعمل فيها ما يزيد عن 1,500 موظف، لخدمة أكثر من مليوني مستفيد.
وأكد أنه لا يقتصر دور هذه البنوك على تقديم التمويل، بل يمتد إلى بناء قدرات العملاء، وتعزيز استدامة مشاريعهم، وربطهم بالاقتصاد الرسمي، وهو ما انعكس في تقديم أكثر من 1.5 مليون قرض بقيمة تتجاوز 1.4 مليار دولار، مع تركيز واضح على تمكين المرأة، التي تشكل نحو 58% من إجمالي المقترضين.