رصدت شركة تصميم الرقائق “برودكوم” قيودًا في سلاسل الإمداد عبر قطاع التكنولوجيا، بما في ذلك حدود السعة الإنتاجية لدى شريكتها في التصنيع شركة “تي إس إم سي”، في ظل الطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي الذي يضغط على عمليات الإنتاج.
وقال ناتاراجان راماتشاندران مدير تسويق المنتجات بالشركة اليوم الثلاثاء “نرى أن شركة تي إس إم سي تقترب من حدود طاقتها الإنتاجية”، مضيفًا أنه كان يصف سعة الشركة التايوانية بأنها لا نهائية حتى سنوات قليلة مضت.
وأردف قائلًا: سيعملون على زيادة القدرة الإنتاجية حتى عام 2027، لكن ذلك أصبح يمثل عنق زجاجة، أو تسبب بنوع من الاختناق في سلسلة الإمداد خلال عام 2026.
وتعد الشركة التايوانية المنتج الرئيسي في العالم لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وكشفت في يناير الماضي أن القدرة الإنتاجية كانت محدودة، حيث استهلكت الطفرة في بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي معظم خطوط إنتاجها المتقدمة.
وذكرت أكبر شركة لتصنيع الرقائق في العالم -والتي تضم قائمة عملائها الرئيسيين شركتي إنفيديا وأبل- في ذلك الوقت أنها تعمل جاهدة لسد الفجوة بين العرض والطلب.
أزمات إمداد تتجاوز حدود الرقائق
وأوضح راماتشاندران أن النقص يمتد إلى ما هو أبعد من أشباه الموصلات، ليؤثر على عدة سلاسل إمداد مجاورة.
وقال: رغم وجود موردين متعددين في الصناعة اليوم، إلا أن هناك بالتأكيد قيودًا على الإمداد في مجال الليزر، مضيفًا أن “لوحات الدوائر المطبوعة PCBs ظهرت أيضًا كعنق زجاجة غير متوقع”.
واستشهد بلوحات الدوائر المطبوعة المستخدمة في أجهزة الإرسال والاستقبال البصرية، مشيرًا إلى أن مهلة التسليم امتدت من نحو ستة أسابيع إلى ستة أشهر.
وقال راماتشاندران إن موردي لوحات الدوائر المطبوعة التايوانيين والصينيين يواجهون حدودًا في القدرة الإنتاجية، مما يساهم في التأخير، دون أن يذكر أسماء هؤلاء الموردين.
وأضاف أن العديد من العملاء يبرمون الآن اتفاقيات طويلة الأمد مع الموردين لضمان التزامات القدرة الإنتاجية لمدد تصل إلى ثلاث أو أربع سنوات.
ويعزز هذا التوجه ما أعلنته شركة سامسونج للإلكترونيات لتصنيع رقائق الذاكرة الأسبوع الماضي، حيث قالت إنها تعمل مع كبار العملاء للتحول إلى عقود أطول تتراوح مدتها بين ثلاث إلى خمس سنوات، كما تعكس هذه الخطوة رغبة العملاء في تأمين الإمدادات على المدى الطويل، وجهود الموردين للتحوط ضد تقلبات الطلب.