×
خدمات المحتوى

بسبب “وكيل رقمي”.. الذكاء الاصطناعي يعطّل خدمات AWS لنصف يوم

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 23 فبراير 2026

كشف تقرير حديث نشرته صحيفة “فاينانشيال تايمز” عن سلسلة من الحوادث التقنية التي ضربت قطاع الحوسبة السحابية في شركة أمازون منها خدمات AWS والناجمة عن استخدام أدوات متطورة للذكاء الاصطناعي في كتابة وإدارة الشفرات البرمجية.

وأشار التقرير إلى أن إحدى هذه الحوادث أدت إلى انقطاع كامل للخدمة استمر لمدة 13 ساعة متواصلة، مما أثار تساؤلات جدية حول مدى أمان منح “الوكلاء الرقميين” صلاحيات واسعة في بيئات الإنتاج الحساسة.

خدمات AWS

وتعود تفاصيل الواقعة الأبرز إلى ديسمبر الماضي، عندما قام مهندسو AWS بمنح أداة برمجة داخلية تُدعى Kiro وهي وكيل رقمي يتمتع بقدر عالٍ من الاستقلالية— صلاحية إجراء تعديلات مباشرة.

وبدلا من معالجة الخلل، اتخذت الأداة قرارًا مفاجئًا بحذف البيئة البرمجية بالكامل وإعادة إنشائها من الصفر، وهو ما تسبب في عطل فني واسع النطاق استغرق نصف يوم لإصلاحه.

وبحسب مصادر مطلعة، لم تكن هذه الواقعة معزولة، بل سبقتها حالتا انقطاع على الأقل نتجتا عن محاولات الذكاء الاصطناعي حل مشكلات تقنية دون إشراف بشري كافٍ.

وما زاد من خطورة الموقف هو الكشف عن تجاوز البروتوكولات الأمنية المعتادة داخل أمازون؛ حيث جرى التعامل مع هذه الأدوات البرمجية كـ”مشغلين بشر” وحصلت على صلاحيات Operator-level كاملة.

أداة Kiro

وفي مخالفة صريحة لمعايير المراجعة المزدوجة، لم تُشترط موافقة مهندس ثانٍ قبل تنفيذ التغييرات البرمجية التي أجراها الذكاء الاصطناعي، مما منح أداة Kiro التي أُطلقت في يوليو الماضي كحل متكامل من الفكرة إلى التنفيذ— قدرة على التغيير المباشر في الأنظمة الحيوية.

ومن جانبها، حاولت شركة أمازون التقليل من شأن هذه التقارير، حيث وصفت في بيان رسمي الحادث بأنه “محدود للغاية” واقتصر تأثيره على مناطق معينة في الصين.

وأكدت الشركة أن ارتباط العطل بالذكاء الاصطناعي كان “محض مصادفة”، مشددة على أن جذر المشكلة يعود إلى “خطأ بشري” في تخصيص صلاحيات الوصول للمهندس المسؤول، وليس خللاً في استقلالية الأداة نفسها، موضحة أن أي إجراء يدوي مماثل كان سيؤدي إلى النتيجة ذاتها.

وتأتي هذه الأزمة في وقت يتسابق فيه عمالقة التكنولوجيا لدمج الذكاء الاصطناعي في صلب عملياتهم؛ حيث تعتمد مايكروسوفت وجوجل على الذكاء الاصطناعي في كتابة أكثر من ربع شفراتهم البرمجية، بينما تهدف أمازون إلى دفع 80% من مطوريها لاستخدام هذه الأدوات أسبوعياً.

ومع ذلك، تظل واقعة “Kiro” تذكيرًا قويًا بالفجوة بين الطموح التكنولوجي والموثوقية التشغيلية في عصر “الوكلاء الرقميين” المستقلين.