×
خدمات المحتوى

بعد طرحه في «الفرص فين» طوال 5 سنوات.. «نجاتي»: حظر تقسيط شراء الذهب توجه كان من الضروري اتخاذه لحماية السوق.. والتمويل الاستهلاكي هدفه مساعدة المواطنين وليس المضاربة

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 17 سبتمبر 2026

قال محمد نجاتي، رائد الأعمال، إن قرارات الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن حظر استثمار أو تعامل شركات التمويل الاستهلاكي في الذهب والفضة والمعادن النفيسة، إلى جانب إلزام الشركات بتقديم بيانات ربع سنوية حول معدلات الفائدة والمصروفات الإدارية، تمثل خطوة مهمة في تنظيم سوق التمويل الاستهلاكي ومعالجة بعض التحديات الهيكلية التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية.

وكان “نجاتي” قد حذر في فعالية “الفرص فين 2026″، من شراء الذهب والفضة عبر شركات التمويل الاستهلاكي، دون تحقق شرط الدفع المادي (يدًا بيد)، مشيرًا إلى أن بعض المنصات قد تضلل المستثمرين أو تقع في إشكاليات شرعية وتقنية بسبب عدم الالتزام بالتسليم الفوري.

وأوضح نجاتي أن حظر تمويل سبائك ومشغولات الذهب والفضة والبلاتين يمثل توجهًا كان من الضروري اتخاذه، باعتبار أن التمويل الاستهلاكي صُمم في الأساس لمساعدة المواطنين على شراء السلع أو الحصول على الخدمات، وليس لاستخدامه بصورة غير مباشرة في تمويل الاستثمار أو المضاربة على الأصول.

وأضاف أن الفصل الواضح بين أدوات التمويل المختلفة، واستخدام كل أداة في الغرض الذي أُنشئت من أجله، يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على استقرار السوق وجودة المحافظ التمويلية، مؤكدًا أن الخلط بين التمويل الاستهلاكي والتمويل الاستثماري قد يخلق تحديات على مستوى الشركات والعملاء والسوق ككل.

وأشار نجاتي إلى أن إلزام شركات التمويل الاستهلاكي بتقديم بيانات دورية عن معدلات الفائدة والمصروفات الإدارية يمثل جانبًا مهمًا آخر من القرارات، موضحًا أن أهمية هذه البيانات لا تقتصر على كونها معلومات تقدم إلى الجهة الرقابية، وإنما في إمكانية استخدامها كأداة رقابية تساعد على قراءة تطورات السوق بصورة أكثر دقة.

وتابع أن توافر بيانات منتظمة حول تكلفة التمويل التي تتحملها الشركات، في مقابل متوسط العائد والمصروفات التي يتحملها العملاء، من شأنه أن يوفر صورة أوضح عن حركة السوق، ويساعد على رصد أي تغيرات غير طبيعية في وقت مبكر، فضلًا عن تحسين فهم هيكل تكلفة التمويل وهوامش الشركات.

وأكد نجاتي أن الرقابة الحديثة على الأنشطة المالية غير المصرفية لا تقتصر على إصدار القواعد ومنع المخالفات، وإنما تتطلب أيضًا توافر بيانات ومؤشرات كافية لدى الجهة الرقابية تمكنها من فهم تطورات السوق واتخاذ القرارات المناسبة في التوقيت الملائم.

اي فاينانس 2026

وقال إن جزءًا من المطالب والأفكار التي جرى طرحها ومناقشتها على مدار السنوات الماضية بدأ يتحول إلى إجراءات فعلية على أرض الواقع، معربًا عن تقديره لتحرك الهيئة العامة للرقابة المالية واتخاذها قرارات تنظيمية في ملفات تحتاج إلى مزيد من الضبط والتطوير.

وشدد نجاتي على أهمية استمرار مراجعة القواعد المنظمة للقطاع بالتوازي مع تطور سوق التمويل الاستهلاكي وتنوع المنتجات المالية، بما يضمن مواكبة الإطار الرقابي للتغيرات المتسارعة في السوق.

وفي السياق ذاته، دعا نجاتي إلى مواصلة الحوار مع أطراف السوق بشأن تطوير نماذج وعقود التمويل، مشيرًا إلى إمكانية دراسة تطبيق صيغ تمويلية مثل المرابحة والمشاركة، باعتبارها نماذج تمويلية مطبقة منذ سنوات في أسواق مختلفة، ويمكن بحث مدى ملاءمتها للسوق المصرية والإطار التنظيمي القائم.

واختتم نجاتي بالإشارة إلى أن تطوير منظومة التمويل غير المصرفي يتطلب البناء على القرارات الأخيرة، والعمل بصورة مستمرة على تحقيق التوازن بين حماية المتعاملين، وتعزيز استقرار السوق، ودعم نمو شركات التمويل وتطور المنتجات المالية.

 

تكنولدج