×
خدمات المحتوى

تسوية شركة ميتا تجبر فيسبوك وإنستجرام على تغيير خوارزمياتهما لحماية الأطفال

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 27 أغسطس 2026

 

وافقت “ميتا”، الشركة الأم لمنصتي “فيسبوك” و”إنستجرام”، على تسوية قانونية ضخمة تصل قيمتها إلى 17.1 مليار دولار أمريكي مع 47 ولاية أمريكية ومقاطعة كولومبيا وأقاليم أخرى، إلى جانب تسوية منفصلة مع ولاية تكساس بقيمة مليار دولار.

وتأتي تسوية شركة ميتا لإنهاء اتهامات بتعريض الأطفال للخطر عبر تقديم منصات تسبب الإدمان وتخالف قوانين حماية المستهلك وخصوصية الأطفال، وذلك دون أن تعترف الشركة بارتكاب أي مخالفات صريحة.

وتتضمن الاتفاقية سداد المبلغ على أقساط تمتد لعشر سنوات، لتصبح واحدة من أكبر التسويات التي تدفعها شركة تقنية للولايات.

وستدفع الشركة مبدئيًا 12 مليار دولار، مع التزامها بدفع 5 مليارات دولار إضافية في حال توصلت شركات منافسة، مثل “سناب” و”تيك توك” و”يوتيوب”، إلى تسويات مماثلة.

وتهدف ولاية تكساس من حصتها البالغة مليار دولار إلى تمويل خدمات الصحة النفسية للشباب وتقديم منح مدرسية.

وبموجب التسوية، تلتزم الشركة بتنفيذ تغييرات تقنية تؤثر مباشرةً على نموذج عملها القائم على التفاعل الإعلاني.

وتشمل التعديلات تقييد استخدام المراهقين لمنصاتها بساعتين يوميًا، مع إمكانية خفض المدة إلى ساعة واحدة فقط إذا وافقت “يوتيوب” و”تيك توك” على شروط مشابهة.

وستوقف المنصات ميزة التمرير اللانهائي Infinite scrolling وستحظر الإشعارات أثناء ساعات اليوم الدراسي من 8 صباحًا حتى 3 مساءً، وخلال ساعات الليل من منتصف الليل حتى 6 صباحًا.

وتمتد القيود التقنية لتشمل إلغاء الميزات التي يربطها علماء النفس بالمقارنات الاجتماعية السلبية، مثل فلاتر التجميل وعدادات الإعجابات، إلى جانب تعزيز أدوات التحقق من العمر والرقابة الأبوية، وهي مسارات تعهدت الشركة بزيادة الاستثمار فيها لضمان فعاليتها.

وأنهت هذه التسوية فعليًا محاكمة اتحادية كبرى في المقاطعة الشمالية لولاية كاليفورنيا في أوكلاند، وافقت عليها القاضية إيفون جونزاليس روجرز، حيث كانت ولايات كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي تطالب بتعويضات تقارب 200 مليار دولار، كما أنهت دعوى قضائية مشابهة في ولاية تينيسي.

اي فاينانس 2026

وبحسب “فاينانشال تايمز”، فإن تبدد مخاوف السوق من غرامة قاسية قد تصل إلى 150 مليار دولار أدى إلى ارتفاع أسهم الشركة بأكثر من 1%، لتستقر قيمتها السوقية عند 1.47 تريليون دولار، مدعومة بإيرادات فصلية بلغت 60.8 مليار دولار.

وتسعى الشركة من خلال هيكلة اتفاقها إلى الضغط على منافسيها لتبني معايير موحدة للقطاع تمنع استهدافها منفردة.

وأكد سي جيه ماهوني، كبير المسؤولين القانونيين في الشركة، أن هذا الإطار لن ينجح إلا بانضمام باقي الشركات، نظرًا لتنقل المراهقين السريع بين عشرات التطبيقات.

ووصف المدعي العام في كولورادو، فيل وايزر، الاتفاق بأنه يتجاوز ما يمكن أن تأمر به المحاكم عادةً، مشيرًا إلى أن التركيز انصب على حماية الأطفال وتشجيعهم على أخذ فترات راحة.

من جهتها، أوضحت نورا فريمان إنجستروم، أستاذة القانون في جامعة ستانفورد، أن الشركة لم تكن لتقبل بالتسوية لولا شعورها بانكشاف موقفها القانوني.

وفي السياق ذاته، يرى ستيوارت بنجامين، الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة ديوك، أن تكلفة الحفاظ على الميزات المسببة للإدمان أصبحت تشكل خطرًا كبيرًا على الشركة.

ورغم طي صفحة دعاوى الولايات، لا تزال الشركة تواجه آلاف الدعاوى القضائية الفردية ومن المناطق التعليمية، والمستوحاة من القضايا المرفوعة ضد شركات التبغ الكبرى في التسعينيات.

وتستند شركات التقنية في دفاعها عادةً إلى المادة 230 من قانون آداب الاتصالات، التي تحميها من المسؤولية عما ينشره المستخدمون.

وكانت “ميتا”، بالتعاون مع “يوتيوب”، قد خسرت في مارس الماضي أول قضية إصابة شخصية ودفعتا 6 ملايين دولار، في حين توصلت “سناب” و”تيك توك” لتسويات خارج المحكمة قبل تلك المحاكمة.

وغُرمت الشركة مؤخرًا بنحو مليار دولار في نيومكسيكو، علمًا بأنها أنفقت حوالي ملياري دولار خلال الربع الثاني من العام الجاري وحده للتعامل مع تحدياتها القانونية، فيما اضطر رئيسها التنفيذي مارك زوكربيرج للدفاع عن نفسه مرارًا ضد اتهامات بعلمه بالأضرار التي تلحق بالأطفال.

تكنولدج