أصدر البنك المركزي المصري تعليمات رقابية جديدة بشأن القواعد المنظمة للوكـلاء المصرفيين، بهدف وضع إطار رقابي للاستعانة بكيانات خارج شبكة فروع البنوك في تقديم عدد من الخدمات المصرفية نيابة عنها، بما يدعم جهود الشمول المالي ويتيح وصول المنتجات والخدمات المصرفية إلى شرائح أوسع من المجتمع.
وأوضح الكتاب الدوري الصادر بتاريخ 3 نوفمبر 2026، أن مجلس إدارة البنك المركزي وافق خلال جلسته المنعقدة في 28 أكتوبر 2026 على إصدار القواعد الجديدة، في إطار استراتيجية تستهدف دمج الفئات المستبعدة مالياً والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في النظام المالي الرسمي.
أهداف التعليمات الجديدة
وتستهدف التعليمات إتاحة الخدمات المصرفية خارج شبكة الفروع التقليدية بجودة مناسبة وتكلفة معقولة، إلى جانب تخفيض التكلفة الناتجة عن توسع البنوك في إنشاء الفروع، بما ينعكس على تكلفة الخدمات المقدمة للعملاء.
أولاً: تعريف الوكالة المصرفية ونطاق التطبيق
عرّف البنك المركزي الوكالة المصرفية بأنها عملية تقديم الخدمات المصرفية المحددة في القواعد نيابة عن البنوك، من خلال الاستعانة بوكلاء يتم التعاقد معهم.
كما عرّف الوكلاء المصرفيين بأنهم كيانات قانونية يتم التعاقد معها لتقديم خدمة أو أكثر من الخدمات المصرفية المسموح بها، من خلال مقارها الرئيسية أو فروعها أو منافذها الثابتة أو المتنقلة، بموجب عقود قانونية معتمدة من الإدارة القانونية بالبنك وملزمة للطرفين، وبعد حصول البنوك على الموافقات اللازمة من البنك المركزي.
وتسري القواعد على جميع البنوك العاملة في مصر، بما في ذلك فروع البنوك الأجنبية، وكذلك أي وكيل مصرفي يتم التعاقد معه من خلال البنوك.
كما نصت التعليمات على استبدال لفظ «مقدم الخدمة» بلفظ «الوكيل المصرفي» في القواعد المنظمة للشمول المالي الصادرة في 17 يوليو 2019، والمذكرة التفسيرية لإجراءات العناية الواجبة والقواعد المنظمة للشمول المالي الصادرة في 24 مارس 2021.
ثانياً: 7 أنشطة مسموحاً للوكلاء المصرفيين بممارستها
حددت التعليمات الأنشطة التي يجوز للوكلاء المصرفيين تقديمها نيابة عن البنوك، وقصرتها على 7 أنشطة رئيسية، هي:
1- التعرف على العملاء والتحقق من هوياتهم: إلى جانب تحديث البيانات والمعلومات والمستندات، وفقاً لإجراءات العناية الواجبة الصادرة عن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
2- التعرف الإلكتروني على العملاء والتحقق من هوياتهم: وتحديث البيانات والمعلومات والمستندات إلكترونياً من خلال منظومة الهوية المالية الرقمية، وفقاً للإجراءات والقواعد المنظمة الصادرة عن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والبنك المركزي المصري.
3- تلقي واستيفاء طلبات المعاملات المصرفية المختلفة: ومن بينها طلبات فتح الحسابات، وتحديث بيانات العملاء، وإصدار البطاقات المصرفية، والتحويلات، وطلبات إصدار الشيكات، على أن يضع البنك الضوابط الخاصة باستيفاء هذه النماذج، ثم تُرسل الطلبات إلى الإدارات المختصة بالبنك لاستكمال إجراءاتها.
4- استيفاء نماذج طلبات الحصول على القروض والبطاقات الائتمانية من العملاء، دون أن تتضمن هذه النماذج العقود أو الشيكات أو السندات.
5- تسليم جميع أنواع البطاقات المصرفية بشرط أن تكون غير مفعلة.
6- توفير قنوات لحملات التثقيف والتوعية المالية.
7- التسويق والترويج لمنتجات البنك من خلال وسائل دعائية مطبوعة من جانب البنك.
ثالثاً: الجهات المؤهلة لممارسة نشاط الوكالة المصرفية
حددت القواعد خمس فئات من الجهات التي يمكنها ممارسة نشاط الوكالة المصرفية:
– المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة وإشراف البنك المركزي، بشرط ألا تكون قد صدرت بحقها جزاءات أو عقوبات خلال العامين السابقين لبدء سريان الترخيص بمزاولة النشاط.
– المؤسسات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة وإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، بشرط حصول البنك على خطاب من الهيئة يفيد الموافقة على مزاولة هذه الجهات لخدمة الوكالة المصرفية، وسلامة أدائها والتزامها بمعايير وقواعد ممارسة النشاط التي تحددها الهيئة، وألا تكون قد صدرت بحقها جزاءات أو عقوبات خلال عامين.
– الوزارات والجهات الحكومية، والجهات الأخرى الخاضعة لرقابتها وإشرافها، بعد الحصول على موافقة تلك الوزارات والجهات الحكومية.
– السفارات والقنصليات والجاليات الدبلوماسية لجمهورية مصر العربية بالخارج، بشرط حصول البنك على موافقة وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.
– أي جهة أخرى ترغب في ممارسة نشاط الوكالة المصرفية، شريطة الالتزام بمحددات القواعد، وأن يكون لديها سجل تجاري وبطاقة ضريبية ساريان، وأن يخضع مالكوها والقائمون على إدارتها العليا لإجراءات العناية الواجبة التي تطبقها البنوك على العملاء، مع جمع المعلومات اللازمة عنهم والتحقق من عدم تعرضهم لعقوبات جنائية أو عقوبات تتعلق بجرائم مخلة بالشرف أو الأمانة.
رابعاً: شروط وضوابط يجب توافرها في الوكيل المصرفي
اشترط البنك المركزي توافر مجموعة من المعايير لدى الوكيل المصرفي، كحد أدنى، تشمل: أن يكون شخصاً اعتبارياً، وألا يكون قد سبق تصنيفه متعثراً أو أقيمت ضده دعوى إشهار إفلاس، وأن تكون لديه سابقة أعمال في مجال نشاطه لمدة لا تقل عن عامين، وامتلاك البنية التحتية والموارد البشرية المناسبة لتقديم الخدمات بالكفاءة المطلوبة، وتوافر النزاهة وحسن السمعة والملاءة المالية لدى مديري ومالكي الوكيل المصرفي.
بينما استثنت التعليمات الوزارات والجهات الحكومية والسفارات والقنصليات والجاليات الدبلوماسية المصرية بالخارج من الشروط السابقة.
خامساً: مسؤوليات الوكيل المصرفي والمحظورات المفروضة عليه
ألزمت التعليمات الوكيل المصرفي بمجموعة من المسؤوليات والضوابط، أبرزها: . عدم جواز إحالة الالتزامات التعاقدية الناتجة عن نشاط الوكالة المصرفية إلى آخرين، مع تحمله المسؤولية الكاملة عن الالتزام بشروط عقود الوكالة المبرمة.
وكذلك عدم اقتصار نشاط الوكيل على تقديم خدمات الوكالة المصرفية فقط، وحظر حظر استخدام كلمة «بنك» في شعار الوكيل أو أي من وسائله الدعائية، وكذلك قصر التعامل مع الوكلاء المصرفيين على العميل صاحب الحساب، وعدم إتاحة التعامل من خلال وكيل أو مفوض، باستثناء قنوات التثقيف والتوعية المالية والتسويق والترويج لمنتجات البنك، التي تكون متاحة لجميع المواطنين.
كما ألزمت التعليمات الوكيل بموافاة البنك بجميع التقارير الخاصة بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وكذلك إخطار البنك فور اتخاذ قرار بإغلاق أي منفذ لتقديم الخدمة، سواء بصورة دائمة أو مؤقتة، على أن يتأكد البنك من إزالة جميع اللافتات والملصقات المتعلقة بالتعاقد، واستلام المستندات الخاصة بالعمليات التي تمت حتى تاريخ التوقف.
وإبلاغ البنوك بجميع تقارير الحوادث السيبرانية وحوادث أمن المعلومات والتشغيل والاحتيال، وفق إطار زمني محدد.
سادساً: التزامات البنوك في إدارة ومراقبة الوكلاء المصرفيين
حمّل البنك المركزي البنوك مسؤولية وضع سياسة مستقلة للوكالة المصرفية، على أن تعتمد من مجلس الإدارة، وتتضمن بحد أدنى:
معايير اختيار الوكلاء وفقاً للسياسات الداخلية والقواعد الرقابية، وتقييم مخاطر الاستعانة بهم ومستوى المخاطر المقبولة، على أن تتم مراجعة التقييم دورياً أو كلما دعت الحاجة.
وجود نظام رقابة مستمر وفعال على أنشطة الوكلاء لضمان الالتزام بعقود الوكالة وتعليمات البنك المركزي.
معايير إجراء دراسات العناية الواجبة الخاصة بالوكلاء.
توفير قنوات مناسبة لحل المشكلات التقنية التي تواجه الوكلاء خلال فترة زمنية محددة.
تحديد الإجراءات التي يتم اتخاذها عند إنهاء عقود الوكالة أو الإخلال بشروط التعاقد.
إعداد خطط للطوارئ واستمرارية الأعمال، بما يضمن استمرار الخدمات المصرفية عند التعليق المؤقت أو الدائم أو إغلاق أي منفذ للوكيل.
إدارة حالات تعارض المصالح، إن وجدت، بما يتوافق مع تعليمات الحوكمة والرقابة الداخلية الصادرة عن البنك المركزي.
كما ألزمت التعليمات البنوك بإدراج مخاطر الاستعانة بالوكيل المصرفي والمخاطر المحتملة المرتبطة به ضمن تقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل أسلحة الدمار الشامل التي يواجهها البنك.
وتلتزم البنوك بالتأكد من تطبيق الوكلاء إجراءات التعرف على العملاء والتحقق من هوياتهم وتحديث بياناتهم، وتحديد الخدمات التي يمكن أن يقدمها كل وكيل بناءً على دراسة تشمل تقييم المخاطر المصاحبة، مع الالتزام بالأنشطة المسموح بها فقط.
وشددت القواعد على ضرورة حصول البنك على موافقة البنك المركزي قبل التعاقد مع أي وكيل مصرفي، وكذلك عند تجديد العقد أو تعديل أي من بنوده، مع إعداد سجل بالوكلاء المصرفيين المعتمدين لدى البنك المركزي.
وتتحمل البنوك مسؤولية متابعة عمليات الوكالة المصرفية والحفاظ على سرية بيانات العملاء وحمايتها وفق سياسات وإجراءات أمن المعلومات والمتطلبات التشريعية والتنظيمية ذات الصلة، إلى جانب مراقبة الوكلاء لتقييم ومعالجة المخاطر النظامية، بما في ذلك التطبيق غير الصحيح للخدمات أو خرق شروط التعاقد.
وأكدت التعليمات أن المسؤولية النهائية والكاملة عن الاستعانة بالوكيل المصرفي تقع على عاتق البنك صاحب عقد الوكالة، الذي يتحمل مسؤولية تنفيذ التعليمات والقواعد والإجراءات الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وكذلك جميع ما يصدر عن الوكلاء المتعاقد معهم.
كما يتعين على البنك التأكد من وجود نظم وإجراءات ولوائح وسياسات داخلية لدى الوكيل تضمن الكفاءة والنزاهة في تعيين العاملين، وإدراج التفتيش على الوكلاء ضمن خطة التفتيش الداخلي السنوية، ووضع إجراءات للتحقق الدوري من التزامهم بمسؤولياتهم لتفادي المخالفات الجوهرية أو المتكررة.
وألزمت القواعد البنوك بإعداد ونشر قائمة بالوكلاء المصرفيين التابعين لها والخدمات والمنتجات المقدمة من خلالهم على مواقعها الإلكترونية وفي تقاريرها السنوية، مع تحديث القائمة فور حدوث أي تعديل، على أن تتضمن على الأقل أسماء الوكلاء وعناوينهم ومقراتهم، إلى جانب توفير آلية تتيح للعملاء التأكد من تبعية الوكيل للبنك.
كما يتعين على البنك إعداد قائمة بالشروط والأحكام الخاصة بتقديم الخدمة عبر الوكيل المصرفي، تتضمن المخاطر المترتبة عليها والإرشادات الواجب اتباعها ومسؤوليات العميل، والحصول على موافقة العميل عليها عند بدء تقديم الخدمة.
وفيما يتعلق بالعاملين لدى الوكلاء، ألزمت التعليمات البنوك بالتأكد من حصولهم على التدريب اللازم قبل ممارسة النشاط، من خلال خطط وبرامج تدريبية تشمل، كحد أدنى:
برامج وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والخدمات والمنتجات المصرفية التي يقدمها الوكلاء، وقواعد ميثاق سلوك العمل وحماية حقوق العملاء المالية، بما يشمل التعامل مع الشكاوى.
سابعاً: الموافقات والمستندات المطلوبة من البنك المركزي
واشترطت التعليمات على البنوك الراغبة في الاستعانة بالوكلاء المصرفيين موافاة البنك المركزي بمجموعة من المستندات، وكذلك عند إجراء أي تعديلات عليها، وتشمل السياسة الداخلية المعتمدة من مجلس إدارة البنك بشأن نشاط الوكالة المصرفية، متضمنة المهام والمسؤوليات الخاصة بالوظائف المنوط بها إدارة الوكلاء، وما يفيد توافر البنية التحتية التي تمكن البنك من التعامل مع الوكلاء والقيام بمهامه، وتقييم المخاطر الخاصة بالعمليات المزمع تنفيذها من خلال الوكلاء، على أن يتضمن موافقة قطاعي الالتزام والمخاطر بالبنك.
وكذلك خطة مبدئية عامة للتوسع الجغرافي من خلال الوكلاء في أقاليم الجمهورية والمناطق النائية، مع إعطاء الأولوية للمحافظات منخفضة معدلات الشمول المالي، وذلك بعد التنسيق مع قطاع الشمول المالي بالبنك المركزي.
خطة استمرارية الأعمال والطوارئ لضمان استمرار الخدمات المقدمة من خلال الوكلاء، ونموذج تقييم الوكلاء المصرفيين الذي يوافي به البنك المركزي البنوك، على أن يتضمن التحقق من كفاءة الوكلاء وتوافر هياكل إدارية ومصادر تمويل مناسبة لديهم.
المستندات المطلوبة عند التعاقد مع وكيل جديد
ألزمت القواعد البنوك بالتقدم بطلب للحصول على موافقة كتابية من البنك المركزي عند كل تعاقد جديد مع وكيل مصرفي، مع تقديم إقرار من الوكيل والبنك المتعاقد معه بعدم وجود تعارض مصالح بينهما، إلى جانب البيانات والمستندات التالية:
- اسم الوكيل أو السمة التجارية.
- الشكل القانوني.
- طبيعة النشاط.
- المقر الفعلي للوكيل، والعنوان البريدي وأرقام الهواتف.
- مستخرج حديث من السجل التجاري لم يمر عليه أكثر من 6 أشهر، والبطاقة الضريبية أو رخصة مزاولة النشاط أو النظام الأساسي المعتمد من الجهة الرقابية الخاضع لها الوكيل، إن وجد، فضلاً عن شهادة ضريبية حديثة.
- اسم وعنوان صاحب المنشأة وجنسيته أو جنسياته ومستند إثبات الشخصية ورقم الهاتف، في حالة المنشآت الفردية.
- اسم وعنوان وجنسية رئيس مجلس إدارة الشركة أو المدير التنفيذي أو ما يعادله، ومستندات إثبات الشخصية ورقم الهاتف.
- صحيفة الحالة الجنائية أو الفيش الجنائي لصاحب المنشأة والقائمين على إدارتها.
- ما يفيد الملاءة المالية للوكيل المصرفي.
- السير الذاتية لأعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، وتعهد بعدم وجود جرائم تمس الشرف أو الأمانة ضدهم، وأنهم غير محالين للتحقيق ولا توجد قضايا ضدهم أو ضد الشركة.
- أسماء وعناوين وجنسيات الأشخاص الطبيعيين الذين يمتلكون حصصاً مسيطرة تمثل 25% فأكثر من رأس مال الشركة، ومستندات إثبات الشخصية الخاصة بهم، والمستندات القانونية للأشخاص الاعتبارية، إلى جانب بيانات المستفيدين النهائيين من الأشخاص الطبيعيين لحصص الملكية المشار إليها.
- نسخة من عقد الوكالة المصرفية.
- تعهد بتحديث بيانات المنشأة أو الشركة فور حدوث أي تغييرات بها أو عند طلب البنك، وكذلك عند حدوث أي تغيير في هيكل ملكية الوكيل.
- تقرير من الشركة المصرية للاستعلام الائتماني عن الوكيل المصرفي.
- قائمة بالخدمات التي سيقدمها الوكيل نيابة عن البنك.
- النطاق الجغرافي الذي سيغطيه الوكيل، موضحاً به ساعات العمل.
- المستندات الدالة على أسباب إنهاء التعاقد، إذا كان الوكيل قد سبق له العمل وكيلاً لأحد البنوك.
وبالنسبة للوزارات والجهات الحكومية والسفارات والقنصليات والجاليات الدبلوماسية المصرية بالخارج، يتم استيفاء المستندات وفقاً لطبيعة كل جهة ودراستها على حدة، كما يجوز للبنك المركزي طلب أي مستندات أخرى.
ونصت التعليمات على اعتبار موافقة البنك المركزي على التعاقد مع الوكيل لاغية إذا لم يزاول الوكيل أعماله خلال 6 أشهر من تاريخ صدور الموافقة.
كما يتعين الحصول على موافقة مسبقة من البنك المركزي على أي تعديل في أي من المستندات أو البيانات المشار إليها، وإخطار البنك المركزي قبل إنهاء التعاقد مع الوكيل المصرفي بمدة لا تقل عن شهر، مع تحديد أسباب الإنهاء.
ثامناً: تقارير ربع سنوية عن نشاط الوكلاء
ألزم البنك المركزي كل بنك بتقديم تقرير ربع سنوي إلى قطاع الشمول المالي بالبنك المركزي، يتضمن بحد أدنى:
- العدد الإجمالي للوكلاء المتعاقد معهم وتوزيعهم الجغرافي.
- عدد المعاملات التي نفذها كل وكيل على حدة، وفقاً لنوع المنتج أو الخدمة والتوزيع الجغرافي والنوع «ذكر أو أنثى» والشرائح العمرية.
- إجمالي عدد الشكاوى وموقف التعامل معها، دون الإخلال بالتزام البنوك بتقديم تقرير ربع سنوي عن شكاوى العملاء وفقاً لتعليمات حماية حقوق عملاء البنوك.
- عدد منافذ الوكيل التي تعمل، متضمناً عناوينها وأرقام هواتفها.
- عدد منافذ الوكيل التي تم إغلاقها، متضمناً عناوينها.
- عدد الأيام التي لم يتمكن خلالها الوكيل من تقديم الخدمة، ومتوسط مدة توقف أنظمة العمل الإلكترونية، إن وجدت.
- عدد وحجم عمليات الاحتيال أو النصب أو السرقة أو اختراق البيانات التي وقعت في أي من منافذ الوكيل، إن وجدت، والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها.
تاسعاً: ضوابط عقد الوكالة المصرفية ومدته
حددت التعليمات ألا تزيد مدة العقود المبرمة بين البنك والوكيل المصرفي على 3 سنوات، مع إمكانية تجديدها لفترات أخرى مماثلة، بعد إخطار البنك المركزي قبل تاريخ انتهاء العقد بمدة لا تقل عن 3 أشهر.
كما ألزمت القواعد بأن يتضمن عقد الوكالة المصرفية، كحد أدنى، البنود التالية:
- تحديد دور كل من البنك والوكيل في التعاقد، وحقوق والتزامات ومسؤوليات الطرفين، خاصة ما يتعلق بتطبيق إجراءات العناية الواجبة.
- تحديد الأنشطة المسموح بها، وحظر تنفيذ أي أنشطة أخرى غير المنصوص عليها في العقد.
- تضمين المعايير المنصوص عليها في القواعد المنظمة للوكالة المصرفية كحد أدنى.
- النص على الالتزام بالقوانين المصرية السارية وتعليمات البنك المركزي ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فيما يتعلق بإجراءات العناية الواجبة للعملاء.
- تحديد إجراءات تأمين منافذ الوكلاء والشروط الجزائية والتعويضات في حالة مخالفة شروط التعاقد، والإجراءات المتخذة عند وقف أنشطة الوكالة المصرفية من أي من الطرفين، بما يشمل خطة التعويض لكل من البنك والوكيل، وإمكانية فرض جزاءات أو عقوبات عند انتهاك بنود العقد، وآليات حل النزاعات، سواء بين العميل والوكيل أو بين الوكيل والبنك.
- تحديد ضوابط الرقابة الداخلية والمستندات الخاصة بالعملاء.
- النص على حق البنك صاحب عقد الوكالة في الاطلاع والرقابة والتفتيش الدوري على النظم الداخلية للوكيل ووثائقه وسجلاته ومقارّه، للتحقق من توافق قواعد العمل مع تعليمات البنك المركزي والقواعد الصادرة عن البنك.
- النص على حق البنك في طلب أي تقارير من الوكيل المصرفي، والتزام الوكيل بتقديمها دورياً أو عند الحاجة خلال الفترة الزمنية التي يحددها البنك.
- النص على حق البنك المركزي في الاطلاع والرقابة والتفتيش على النظم الداخلية للوكيل ووثائقه وتقاريره وسجلاته ومقارّه، وفقاً لما يراه.
- تحديد المقرات التي ستقدم من خلالها خدمات الوكالة المصرفية، مع النص على اقتصار تقديم الخدمات على تلك المقرات دون غيرها.
- تعهد الوكيل بأن جميع البيانات والوثائق الخاصة بالمعاملات التي ينفذها مملوكة للبنك صاحب عقد الوكالة، ولا يحق للوكيل استخدامها بأي شكل أو مشاركتها مع أي طرف آخر. كما يلتزم بالحفاظ على سرية بيانات العملاء وعدم الإفصاح عنها خلال مدة العقد أو بعد انتهائه، وحفظ الوثائق بشكل آمن حتى نقلها إلى البنك، بحد أقصى 30 يوم عمل.
- وجود ملصقات أو لافتات في مقار الوكلاء المصرفيين المعتمدة توضح آلية استقبال شكاوى العملاء وإحالتها إلى البنك للتعامل معها، وفقاً لتعليمات حماية حقوق عملاء البنوك.
- تحديد المصروفات أو العمولات التي يتحملها العميل مقابل تلقي الخدمة.
- تحديد رسوم وعمولات الوكيل، مع حظر فرض أي عمولات على العملاء تتجاوز ما هو منصوص عليه في العقد.
- وضع قواعد واضحة لإخطار العميل بصورة مفصلة بكافة شروط الخدمة ومحدداتها والمصروفات الخاصة بها قبل استخدامها.
- تحديد أيام وساعات العمل التي تقدم خلالها خدمات الوكالة المصرفية.
- وضع لافتة واضحة أمام مقر الوكيل تتضمن أسماء البنوك المتعاقد معها، إلى جانب ملصق في مكان واضح وبحجم مناسب يوضح جميع الخدمات المصرح للوكيل بتقديمها.
- تحديد شروط وأحكام إنهاء عقد الوكالة المصرفية وحقوق البنك في حالة إلغاء التعاقد، بما يشمل نقل البيانات إلى البنك وحالات الإخلال بشروط التعاقد، على أن تتضمن شروط الإنهاء كحد أدنى:
– اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان مصالح المتعاملين مع الوكيل.
– ضمان توقف الوكيل عن مزاولة الأعمال المسندة إليه والمحددة في عقد الوكالة.
– تسوية جميع الالتزامات القائمة مع الوكيل.
- النص على حق البنك صاحب عقد الوكالة منفرداً في إضافة أو تعديل أو إلغاء أي من الخدمات أو بنود العقد المبرم مع الوكيل المصرفي، مع إبلاغ الوكيل بذلك، وعدم أحقية الوكيل في إجراء أي تغييرات على الخدمات المسندة إليه.
- حظر إجراء الوكيل أي معاملات نيابة عن العميل دون وجود العميل فعلياً، والتحقق من هويته والاطلاع على مستند إثبات الشخصية الساري الخاص به.
إطار رقابي لتوسيع نطاق الخدمات المصرفية
تعكس القواعد الجديدة توجه البنك المركزي نحو توسيع نطاق تقديم الخدمات المصرفية من خلال قنوات بديلة لشبكة الفروع التقليدية، مع إخضاع هذه القنوات لإطار رقابي يحدد الجهات المؤهلة وطبيعة الخدمات المسموح بها، ويُبقي المسؤولية النهائية عن نشاط الوكلاء على عاتق البنوك.

