×
خدمات المحتوى

جوجل تسحب أداة ذكية من “جوجل إيرث” بعد فبركة صور الأقمار الصناعية

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 1 أغسطس 2026

 

سحبت شركة “جوجل” أداة جديدة لتعديل الصور مدعومة بالذكاء الاصطناعي من خدمة “جوجل إيرث Google Earth” وذلك بعد تعرضها لانتقادات حادة من قِبل باحثين أمنيين أكدوا أن الأداة تسرّع من وتيرة نشر المعلومات المضللة عبر تسهيل فبركة صور مقنعة للأقمار الصناعية.

وكانت الشركة قد أعلنت –الخميس الماضي- عن دمج نموذج توليد الصور “نانو بنانا” في الخدمة، مما يتيح للمستخدمين كتابة ما يرغبون في رؤيته وإعادة تخيل أي مكان في العالم افتراضيًّا، حيث يسمح النظام بالتلاعب بصور الأقمار الصناعية وإضافة أشياء ومشاهد مولدة بالذكاء الاصطناعي.

وسرعان ما استعرض مستخدمون على منصة “إكس” ميزات الأداة من خلال مشاركة صور زعموا أنها تُظهر حفرة قنبلة مفبركة في غزة، ومحطات طاقة نووية في إيران، وحادث سير في أحد شوارع أمستردام، بالإضافة إلى مقطع فيديو نشره الخبير هينك فان إيس يُظهر توليد صور مزيفة للاجئين على الحدود المكسيكية.

وفي هذا السياق، حذر خبراء الاستخبارات مفتوحة المصدر OSINT” الذين يعتمدون على “جوجل إيرث” للتحقق من المعلومات في المناطق صعبة الوصول ومناطق النزاع، من أن الأداة قد تقوض واحدة من أهم المرجعيات المستخدمة لمصادقة الصور.

واستجابةً لهذه الضغوط، أعلنت “جوجل”، يوم الجمعة، سحب هذه الميزة من “جوجل إيرث” مؤقتًا للعمل على تنفيذ آليات حماية أكثر صرامة، مشيرةً إلى أنها رصدت قيام أشخاص بمشاركة لقطات شاشة لصور مولدة تبدو منتهكة لسياسات الشركة.

اي فاينانس 2026

وأوضحت الشركة دفاعًا عن أداتها أن الصور المولدة لم تكن تظهر في الواجهة الرئيسية للمستخدمين الآخرين، كما أنها كانت تحمل علامات مائية تدل على أنها مُولدة بالذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه الحادثة في ظل تنامي المخاوف بشأن انتشار الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يسهل على الأفراد والحكومات فبركة الأدلة ونشرها لملايين الأشخاص حول العالم. ففي شهر مارس الماضي، ومع تصاعد وتيرة النزاع في الشرق الأوسط، انتشرت صور أقمار صناعية معدلة بالذكاء الاصطناعي تدعي إظهار أضرار لحقت بنظام رادار أمريكي في قطر عقب هجوم بطائرة مسيرة إيرانية.

وانتشرت منشورات أخرى زُعم أنها تظهر انتشال المرشد الأعلى الإيراني الراحل من تحت الأنقاض، فضلًا عن منشورات عُدلت لتضخيم حجم الأضرار التي لحقت بقاعدة عسكرية أمريكية في العراق.

وفي تعليقه على خطورة هذه التكنولوجيا، أوضح برادي أفريك، محلل الأبحاث في معهد “أمريكان إنتربرايز”، أن أداة “جوجل” تذهب إلى أبعد مما وصلت إليه أدوات توليد الصور السابقة نظرًا لاندماجها المباشر في “جوجل إيرث”، مبينًا أن هذا التزييف يرتبط بصور حقيقية للأقمار الصناعية، مما يزيل العلامات المنذرة المعتادة للذكاء الاصطناعي مثل عدم تطابق التضاريس والحجم.

وحذر “أفريك” من أن العلامات المائية لن تكون كافية لمنع خداع الجماهير، مبررًا ذلك بأن القليل من الناس فقط يتحققون مما إذا كانت الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي أثناء التصفح السريع أو عند مشاركتها.

تكنولدج