سجلت استثمارات الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعافيًا قويًّا خلال شهر سبتمبر الماضي، متجاوزة حاجز المليار دولار للمرة الأولى منذ عدة أشهر.
وبلغ إجمالي التدفقات التمويلية 1.1 مليار دولار توزعت على 73 صفقة استثمارية، ما يمثل قفزة شهرية بلغت نسبتها 193% مقارنةً بشهر أغسطس.
وجاء هذا الزخم مدفوعًا بشكل رئيس بجولات تمويلية ضخمة قادتها شركات التكنولوجيا المالية في المملكة العربية السعودية، والتي لعبت دورًا محوريًّا في إنعاش سوق الاستثمار الجريء وتجاوز حالة التباطؤ التي خيمت عليه مؤخرًا.
ورغم التحولات الإيجابية في حجم السيولة، حافظت الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة على صدارتها كأكثر الفئات جذبًا لرؤوس الأموال خلال الشهر الماضي، سواء من حيث حجم التدفقات أو عدد الصفقات.
ونجحت هذه الشريحة في جمع 418.2 مليون دولار عبر 39 صفقة استثمارية، ما يؤكد استمرار تفضيل المستثمرين لاقتناص الفرص في بداياتها.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات السوق أن 23 شركة ناشئة لم تفصح عن مراحل جولاتها التمويلية، بينما شهد الشهر إبرام ست صفقات صُنفت ضمن أدوات التمويل بالدين.
على صعيد موازٍ، أظهرت بيئة التمويل إشارات قوية على تجدد شهية المستثمرين تجاه الصفقات الكبرى؛ إذ تمكنت خمس شركات ناشئة في مراحل النمو المتقدمة من حصد تمويلات بلغت قيمتها 288 مليون دولار.
ويعكس هذا التطور عودة تدريجية للإقبال على الجولات التمويلية الكبيرة مقابل حصص الملكية، بعد فترة فضل فيها المستثمرون توجيه أموالهم نحو الشركات الأصغر حجمًا.
ويشير هذا التحول الملحوظ إلى أن الشركات الناشئة الناضجة بدأت تستعيد قدرتها التنافسية في جذب الاستثمارات الضخمة، لتطوي بذلك صفحة عام اتسم بتراجع فرص الحصول على تمويلات لتغطية خطط التوسع والنمو.

