×
خدمات المحتوى

رئيس الوزراء: الدولة تتحمل 50% من زيادة أسعار البترول لضمان استمرار عجلة الإنتاج

-
التاريخ 10 مارس 2026

أكّد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تولي أهمية قصوى لمتابعة الملفات المتأثرة بهذه الصراعات، موضحًا أنَّ الموقف السياسي المصري كان ثابتًا منذ البداية، حيث بذلت الدولة عبر وزارة الخارجية جهودًا مضنية لتجنب هذا الصدام المسلح، إدراكًا منها للعواقب الوخيمة التي ستلقي بظلالها على استقرار المنطقة، معبرًا عن إدانة مصر الكاملة لاستهداف الدول العربية الشقيقة ومحاولات إقحامها في الصراع، ومجددًا دعم القاهرة المطلق لكافة الأشقاء العرب في مواجهة الهجمات غير المبررة.

وكشف مدبولي عن تشكيل لجنة مركزية رفيعة المستوى لإدارة الأزمة، تضم في عضويتها المجموعة الاقتصادية ووزير الخارجية ومحافظ البنك المركزي بالإضافة إلى الجهات الأمنية والسيادية، لضمان تقدير الموقف على مدار الساعة.

وأشار إلى أن اللجنة عقدت اجتماعات مكثفة خلال اليومين الماضيين لمراجعة الخطط الاستباقية، مؤكدًا أن حجم المعركة وتداعياتها الزمنية تمثل تعقيدًا حقيقيًا يصعب التكهن بمدى أمدها، مما يستوجب مراقبة دقيقة ومستمرة لسلاسل الإمداد العالمية التي شهدت اضطرابًا شديدًا، لاسيما في قطاع الطاقة الذي انعكس مباشرة على تكلفة السلع والخدمات.

زيادة أسعار البترول

وحول أزمة أسعار الطاقة العالمية استعرض رئيس الوزراء بالأرقام الفجوة السعرية الكبيرة، حيث كان سعر برميل البترول يراوح 69 دولارًا قبل الحرب، وقفز إلى 84 دولاراً ثم 93 دولاراً وصولاً إلى ذروة بلغت 120 دولارًا، قبل أن يستقر مؤخرًا عند حدود 92-93 دولارًا عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكَّد أن الدولة المصرية اختارت بوعي ألا تؤثر هذه القفزات على إمدادات الغاز والكهرباء للمنازل والمصانع، استجابةً لمطالب المستثمرين بضرورة استمرار عجلة الإنتاج وعدم توقف المصانع، وهو ما دفع الحكومة لتحمل العبء الأكبر من هذه الزيادة السعرية التي بلغت 50% عما كانت عليه عند اتخاذ قرار تثبيت الأسعار في أكتوبر الماضي حين كان البرميل بـ61.3 دولارًا.

الدعم المالي للمصريين

وفيما يخص الحماية الاجتماعية، أعلن رئيس الوزراء عن حزمة قرارات لدعم الفئات الأكثر تضررًا، حيث تقرر مد صرف الدعم المالي الاستثنائي البالغ 400 جنيه لـ15 مليون أسرة (تشمل 10 ملايين من مستفيدي التموين و5 ملايين من تكافل وكرامة) لمدة شهرين إضافيين حتى عيد الأضحى المبارك.

وكشف قرب عرض الموازنة الجديدة على الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي ستتضمن إعلانًا رسميًا عن زيادات في الأجور، تزامنًا مع اتخاذ الحكومة إجراءات تقشفية عاجلة لترشيد النفقات وتجميد بعض بنود الصرف غير العاجلة، مع توجيه المحافظين بضرورة ترشيد استهلاك الطاقة لتخفيف الضغط على الموازنة العامة.

وعلى صعيد الرقابة والسياسة النقدية، وجه رئيس الوزراء تحذيرًا للمتلاعبين بالأسواق، مؤكداً أن الحكومة ستفعل كافة الإجراءات القانونية، بما في ذلك الإحالة إلى النيابة العسكرية لكل من يثبت تورطه في احتكار السلع أو إخفائها لتحقيق أرباح غير مشروعة.

واختتم كلمته بالتأكيد على التنسيق اليومي مع البنك المركزي لضمان مرونة سعر الصرف وخفض معدلات التضخم، مطمئنًا الشعب المصري بأن موارد النقد الأجنبي مؤمنة، وأن الدولة دخلت هذه الأزمة بوضعية اقتصادية أقوى من أي وقت مضى، داعيًا المواطنين لتقدير الظرف الاستثنائي الذي يفرض على الحكومة اتخاذ قرارات اضطرارية لضمان استقرار الدولة ونموها.