×
خدمات المحتوى

رئيس “جيه دي”: الروبوتات ستحل محل 700 ألف عامل توصيل في الصين عاجلًا أم آجلًا

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 23 يونيو 2026

 

أطلق ريتشارد ليو مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة “جيه دي دوت كوم” الصينية العملاقة للتجارة الإلكترونية، تحذيرًا صريحًا من أن الروبوتات ستحل “عاجلًا أم آجلًا” محل جيش الشركة من عمال التوصيل البالغ عددهم 700 ألف عامل.

وخلال كلمته في منتدى الرؤساء التنفيذيين للتعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) الذي عُقد في مدينة شنجن، أكد ليو أن الاعتماد على الروبوتات في توصيل الطرود أمر حتمي، مما يسلط الضوء على التهديد المتزايد الذي تفرضه وتيرة الأتمتة السريعة على سوق العمل الصيني الذي يعاني بالفعل من ضغوط شديدة.

ولمواجهة تداعيات هذا التحول الجذري، كشف ليو عن توقيع الشركة عقودًا مع نحو 120 مدرسة لإعادة تأهيل هؤلاء العمال وتدريبهم على مهن جديدة، كصيانة وإصلاح الروبوتات التي ستتعرض للأعطال حتميًا لكونها آلات.

وشدد على التزامه تجاه موظفيه قائلًا إنه لا يرغب في أن يظل “إخوته الـ700 ألف” بلا عمل أو طعام، مؤكدًا أن التكنولوجيا يجب أن تهدف بالأساس إلى “جعل حياة الإنسان أفضل” والعمل “أكثر متعة”، وليس سلب البشر “حقهم الأساسي في العمل”.

وتمس هذه التصريحات وترًا حساسًا ومخاوف متزايدة لدى صُناع السياسات بشأن الفئات العمالية الأكثر هشاشة في الاقتصاد الصيني.

وبحسب “مركز أبحاث أشكال التوظيف الجديدة في الصين”، من المتوقع أن يقفز عدد “عمال الوظائف المؤقتة” والمستقلين -الذين يؤدون وظائف يدوية كأعمال المصانع وسيارات الأجرة وخدمات التوصيل- إلى 320 مليون عامل هذا العام، مقارنة بنحو 200 مليون قبل خمس سنوات، ليشكلوا بذلك حوالي 40% من إجمالي العمالة الحضرية في البلاد.

تكنولدج

ويتزامن هذا التهديد المزدوج -الذي تفرضه الروبوتات للوظائف المهنية والذكاء الاصطناعي للوظائف المكتبية- مع تقارير حكومية أظهرت بلوغ معدل بطالة الشباب 16.3% في شهر أبريل الماضي.

وفي المقابل، تضع بكين التكنولوجيات المتقدمة، وعلى رأسها الروبوتات، في صميم خطتها الخمسية المقبلة التي أُقرت رسميًا في مارس الماضي.

ومن جهتها، تسعى الحكومة لتهدئة مخاوف العمال؛ حيث صرحت وانغ شياو بينغ، وزيرة الموارد البشرية والضمان الاجتماعي، في مارس الماضي، بأن الحكومة تستكشف “طرقًا فعالة” لتوسيع مظلة التأمين الاجتماعي لهذه الفئة، وتراقب عن كثب ظهور مهن مستحدثة مثل “مدربي الذكاء الاصطناعي” و”طياري الطائرات المسيرة”.

وتعتبر مجموعة “جيه دي دوت كوم” إحدى أكبر شركات التجزئة الإلكترونية في الصين، وتنافس بشراسة مجموعات مثل “علي بابا” و”ميتوان”، كما تدير منصة “جوي باي” في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية.

وتواجه الشركة -المدرجة في بورصة ناسداك منذ 2014 ولها إدراج ثانوي في هونج كونج- تحديات تنظيمية حديثة؛ ففي مايو الماضي، فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقًا معمقًا بشأن تلقي دعم أجنبي محتمل ضمن عرض المجموعة البالغ 2.2 مليار يورو للاستحواذ على شركة التجزئة الألمانية للإلكترونيات “سيكونومي” في خطوة تعكس موقفًا أوروبيًا يتسم بمزيد من الصرامة تجاه الاستثمارات الصينية.