×
خدمات المحتوى

سامسونج تقلص وظائفها في الولايات المتحدة

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 19 يوليو 2026

 

 

تواصل سامسونج إلكترونيكس إعادة هيكلة عملياتها في الولايات المتحدة، بعدما خفضت عددًا من الوظائف في أنشطة الشاشات والهواتف والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، بالتزامن مع نقل المقر الرئيسي لوحدتها المتخصصة في الأجهزة الاستهلاكية من ولاية نيوجيرسي إلى ولاية تكساس، في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا داخل المجموعة الكورية الجنوبية.

وأوضحت سامسونج، في بيان لوكالة رويترز، أن خطة نقل المقر أثرت على 739 وظيفة في مدينة إنغلوود كليفس بولاية نيوجيرسي، مشيرة إلى أن الشركة عرضت على غالبية الموظفين المتضررين الانتقال إلى المقر الجديد في تكساس، بينما تم الاستغناء عن آخرين دون الكشف عن العدد النهائي للمسرحين. وتقتصر أنشطة هذه الوحدة على الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، ولا تشمل أعمال الرقائق الإلكترونية.

وفي مكتب الشركة بمدينة بلانو بولاية تكساس، أفاد مصدر مطلع بأن نحو 100 موظف، بينهم عاملون في قطاع الهواتف المحمولة، فقدوا وظائفهم، بينما أكد أحد الموظفين الذين شملتهم التخفيضات حدوث عمليات تسريح بالفعل، في حين رفضت المصادر الكشف عن هويتها نظرًا لحساسية الأمر.

وتسلط هذه الخطوة الضوء على التباين المتزايد في أداء قطاعات سامسونج المختلفة، إذ يواصل قطاع الرقائق تحقيق أرباح قياسية مدفوعًا بالطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تعاني فيه وحدات الأجهزة الاستهلاكية من ضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع تكلفة الرقائق وتراجع الربحية.

ويأتي قرار نقل المقر بعد أقل من عام على انتقال موظفي الشركة في نيوجيرسي إلى مكاتب جديدة افتُتحت باحتفال رسمي في سبتمبر الماضي، حيث توظف الشركة نحو 1200 موظف في الولاية، بحسب بيان سابق للنائب الأمريكي جوش غوتهايمر، الذي شارك في افتتاح المقر الجديد آنذاك.

وتظهر وثائق اطلعت عليها رويترز أن الشركة أبلغت بعض الموظفين في 30 يونيو بتنفيذ عملية خفض للعمالة على مستوى الشركة، مشيرة إلى أن القرار سيؤثر على عدد كبير من العاملين. كما أظهرت منشورات على منصة لينكد إن أن أكثر من 30 موظفًا، من بينهم مسؤولون كبار في المبيعات والتسويق في ولايتي تكساس ونيوجيرسي، إضافة إلى موظفين في مواقع أمريكية أخرى، أعلنوا مغادرتهم الشركة أو تسريحهم خلال الأسبوعين الماضيين.

وأكدت سامسونج أن نقل المقر الرئيسي قد يترتب عليه تغييرات في هيكل القوى العاملة، تشمل الموظفين غير القادرين على الانتقال إلى تكساس، إضافة إلى إعادة تنظيم بعض الوظائف بما يتوافق مع أولويات الشركة الاستراتيجية.

اي فاينانس 2026

وتتزامن هذه التطورات مع توقعات سامسونج بتسجيل قفزة تصل إلى 19 ضعفًا في أرباح الربع الثاني، مدعومة بالطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إعلانها الشهر الماضي عن خطط لاستثمار مئات المليارات من الدولارات في إنشاء مصانع جديدة لإنتاج الرقائق.

في المقابل، تواجه وحدة الهواتف المحمولة تحديات كبيرة، إذ تشير التوقعات إلى احتمال تسجيلها أول خسارة في تاريخها، في ظل المنافسة الشرسة من شركة آبل، إضافة إلى تنامي المنافسة من الشركات الصينية في أسواق أجهزة التلفزيون والأجهزة المنزلية، بينما أسهم ارتفاع أسعار الرقائق في تقليص هوامش أرباح جميع منتجات الشركة الاستهلاكية.

وتأتي إجراءات سامسونج ضمن موجة أوسع من إعادة الهيكلة في قطاع التكنولوجيا، بعدما اتخذت شركات كبرى مثل مايكروسوفت وأمازون وميتا خطوات مماثلة لتقليص الوظائف مع إعادة توجيه استثماراتها نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

كما تنضم سامسونج إلى شركات مثل تسلا وأوراكل التي نقلت مقارها أو وسعت عملياتها في ولاية تكساس، مستفيدة من انخفاض الضرائب والبيئة التنظيمية الداعمة للأعمال، علمًا بأن الولاية تضم بالفعل مصانع سامسونج لإنتاج الرقائق، إلى جانب مركز أعمال الهواتف المحمولة في مدينة بلانو.

وبحسب أحد موظفي الشركة الحاليين، يسود القلق بين العاملين من احتمال تنفيذ موجة جديدة من خفض الوظائف، وربما دمج وحدات الأجهزة المنزلية والترفيه المنزلي والهواتف المحمولة ضمن هيكل أكثر تركيزًا على قطاع الرقائق.

ورغم ذلك، شددت سامسونج على أنه لا توجد في الوقت الحالي أي خطة لإعادة هيكلة واسعة النطاق على مستوى أعمالها العالمية في قطاع المنتجات الاستهلاكية، مؤكدة أن نقل المقر يهدف إلى تعزيز التعاون بين الفرق المختلفة وتحسين كفاءة العمل من خلال تجميعها داخل منظومة تقنية متنامية تركز على الذكاء الاصطناعي.

وبنهاية عام 2025، بلغ عدد موظفي سامسونج إلكترونيكس في الولايات المتحدة 11,770 موظفًا، بمن فيهم العاملون في قطاع الرقائق.

وفي تطور منفصل، كشفت شركة سامسونج المتخصصة في خدمات تكنولوجيا المعلومات عن احتمال إلغاء 179 وظيفة في مدينة ريدجفيلد بارك بولاية نيوجيرسي، وفق إخطار رسمي صدر في يونيو الماضي إلا أن سامسونج أوضحت أن هذه التغييرات ترتبط بنقل المقر الرئيسي لأعمال الشركة في أمريكا الشمالية، ولا تعكس عمليات تسريح أو إعادة هيكلة واسعة.

تكنولدج