×
خدمات المحتوى

«سي إكس إم تي» و«تينسنت».. شركات الأجهزة المدعومة حكوميًا تزيح «هواوي» و«علي بابا» عن الصدارة

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 18 أغسطس 2026

 

تتجه أنظار المستثمرين في الأسواق المالية الصينية نحو جيل جديد من شركات الأجهزة والمعدات؛ ويبدو هذا التحول مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالطموحات الاستراتيجية لبكين؛ إذ توجت هذه المرحلة بتجاوز شركة “سي إكس إم تي CXMT ” لرقائق الذاكرة، التي تُعد ركيزة أساسية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حاجز النصف تريليون دولار كقيمة سوقية الأسبوع الماضي، مزيحة بذلك عملاق التكنولوجيا “تينسنت” لتصبح الشركة الأعلى قيمة في البلاد.

ولم يكن هذا الصعود حدثًا معزولًا، فقبل أيام قليلة، شهد الطرح العام الأولي لشركة “يونيتري روبوتيكس” إقبالًا محمومًا من المستثمرين الأفراد، متجاوزًا حجم الشريحة المخصصة لهم بأكثر من 5500 مرة.

وتتقاطع أهداف هاتين الشركتين تمامًا مع مساعي الحكومة الصينية الحثيثة للحاق بالولايات المتحدة وتجاوزها في سباق التكنولوجيا المتقدمة، والتي تمتلك القدرة على إحداث تغييرات هيكلية في الاقتصادات العالمية.

وعلى مدى العقد الماضي، استحوذت شركات كبرى مثل “تينسنت” و”علي بابا” على حصة الأسد من اهتمام المستثمرين، لكن المشهد بدأ يشهد تغيرًا ملحوظًا منذ عام 2020 إثر الحملة التنظيمية التي شنتها بكين على شركات التكنولوجيا الكبرى.

وفي المقابل، لا يزال أداء هذه الشركات ضعيفًا هذا العام، متأثرًا بفتور اقتصادي وتراجع في ثقة المستهلكين؛ فقد هوى سهم “علي بابا” بنحو 16% رغم محاولاتها التحول نحو الذكاء الاصطناعي، وفقدت “تينسنت” قرابة 27% من قيمتها السوقية، بينما هبط سهم “شاومي” بأكثر من الثلث، فاقدة الزخم الذي اكتسبته سابقًا من دخولها قطاع السيارات الكهربائية.

وانعكس هذا التحول بوضوح على مؤشرات السوق؛ ففي مؤشر MSCI China All Shares تجاوز وزن قطاع الأجهزة والمعدات نظيريه في التجزئة والبرمجيات لفترة وجيزة هذا العام.

اي فاينانس 2026

ووفقًا لبيانات “بلومبرج”، تراجع الوزن المجمع لشركات التجزئة الإلكترونية من 15% في 2020 إلى نحو 7% في أغسطس الجاري، بينما قفز وزن قطاع الأجهزة من أقل من 3% قبل ست سنوات إلى أكثر من 12%.

وفي حين خسر مؤشر “هانغ سنغ تك” الذي تهيمن عليه “علي بابا” و”تينسنت” نحو 15%، سجل مؤشر “ستار 50” الغني بشركات الرقائق صعودًا بلغ 28% هذا العام.

ويأتي هذا في وقت تخلق فيه طفرة الذكاء الاصطناعي طلبًا هائلًا على الموردين، مما يدفع الحكومة الصينية للعب دور حاسم في توجيه الدعم نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والروبوتات، تلبية لدعوة الرئيس شي جين بينج لتحقيق اختراقات نوعية في ظل المنافسة الشرسة مع واشنطن.

ورغم نجاح الصين في تضييق الفجوة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي عبر شركات مثل “هواوي” و”ديب سيك” لا تزال بكين تطمح لظهور قادة جدد في تصنيع الرقائق المتقدمة والآلات الشبيهة بالبشر.

وفي خضم هذه التقلبات التي تعيشها أسهم التكنولوجيا، يبدو الاتجاه الأوضح حاليًا مائلًا بقوة لصالح الشركات المتوافقة مع أولويات بكين.

تكنولدج